الرئيسيةاهلاً بكمالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Ran Sama
ترجــمـة المنتـدى
ترجــمـة المنتـدى


المسآهمآت . : 8350

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   السبت يونيو 14, 2014 2:51 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيفك أختى ؟ إن شاء الله تمام  30 
كل ما كتبته لا يمكن وصفه سوى بكلمة "إبداع"
شعرت أننى أقرأ رواية لـ كبار الكتاب ، ما شاء الله على اسلوبك ،
لم أكمل القراءة ولكننى توقفت لـ إبداء فائق إعجابي بـ أسلوبك ،
أسلوبكِ جداً رائع ، سأكمل القراءة الآن وربما لي عودة بعد الاتمام ،
تابعى،فأنا بانتظارك  322 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الثلاثاء يونيو 17, 2014 12:53 pm

Ran Sama كتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيفك أختى ؟ إن شاء الله تمام  30 
كل ما كتبته لا يمكن وصفه سوى بكلمة "إبداع"
شعرت أننى أقرأ رواية لـ كبار الكتاب ، ما شاء الله على اسلوبك ،
لم أكمل القراءة ولكننى توقفت لـ إبداء فائق إعجابي بـ أسلوبك ،
أسلوبكِ جداً رائع ، سأكمل القراءة الآن وربما لي عودة بعد الاتمام ،
تابعى،فأنا بانتظارك  322 



و عليكم السلام و رحمة الله

أنا الحمد لله ، انتي كيفك ؟ ان شاء الله تمام التمام ..

شكرا أختي على كلماتك اللطيفة ، اخجلتني كثيرا  43

أتمي القراءة و عودي ، فأنا بانتظار رأيك في ما كتب ..

و بإذن الله سيكون الجزء الثاني في ردي القادم ، و عذرا على التأخير  8
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الثلاثاء يونيو 17, 2014 2:15 pm

  




[rtl](الجزء الثاني)[/rtl]

[rtl]و لم يمت الجسد بل مات الأمل !  [/rtl]

[rtl] [/rtl]

[rtl]- لقد مضى أسبوع على تلك الحادثة ، ولازال كما هو ! لم يستيقظ بعد ، لقد تعبت يا لؤي ![/rtl]

[rtl]نظر له لؤي باهتمام ، فأكمل بسام : أتعلم ، أخشى أن يموت عندي ![/rtl]

[rtl]- ما بك يا رجل ! تفاءل قليلا ![/rtl]

[rtl]هذا ما حدث ، نعم ، لقد مر أسبوع على تلك الحادثة بالفعل ! و بالمقابل مر يومان على معرفة لؤي بالأمر ، منذ ذلك الوقت ، لم يعد يفارق بسام مع انه قد عاد لعمله قبل أن تنتهي إجازته إلا انه عندما ينتهي من عمله يتجه إلى منزل بسام مباشرة حتى (يحصل على آخر الأخبار) كما يقول هو ![/rtl]

[rtl]الساعة السابعة و النصف مساءً ، كانا يجلسان في غرفة المعيشة يتبادلان الحديث منذ ساعة تقريبا ..[/rtl]

[rtl]صمت بسام بعد ما قال لؤي قوله ، أكمل لؤي : توكل على الله ![/rtl]

[rtl]- و نعم بالله ، اخبرني يا لؤي ، الم اطلب منك أن لا تتعب نفسك بالمجيء إلى هنا ؟[/rtl]

[rtl]- لم افهم ماذا تقصد ؟[/rtl]

[rtl]- اعني لابد من انك متعب من العمل ، لم لا تذهب إلى منزلك لتستريح عوضا عن المجيء إلي ؟[/rtl]

[rtl]أجاب لؤي محذرا : بسااام ! أتطردني ؟[/rtl]

[rtl]- لم اقصد ذلك ، أتعلم إنس الأمر ، اخبرني ما الذي حدث معك اليوم ؟[/rtl]

[rtl]ابتسم لؤي : على ذكر ذلك ، اليوم تنتهي إجازتك صحيح ![/rtl]

[rtl]- نعم ، غدا سأذهب للعمل .[/rtl]

[rtl]- لقد أعطاك المدير أسبوعا آخر ![/rtl]

[rtl]- لماذا ؟[/rtl]

[rtl]- لا اعلم [/rtl]

[rtl]أكمل في سره " الحقيقة ، من يرَ وجهك يعذر المدير " [/rtl]

[rtl]كانت تلك حال بسام في ذلك اليوم ، لقد كان متعبا بحق ! حتى وجهه يوحي بذلك ، لم يخف على لؤي هذا فهو يعرف بسام حق المعرفة ، يعرف وجهه و هيئته عندما يكون بكامل عافيته ..[/rtl]

[rtl] بسام كان من ذلك النوع ، إذا تحمل مسؤولية  شيء فإنه سيكرس كل طاقاته لإتمامه ، حتى اعتاد لؤي رؤية وجه بسام المرهق عندما يلقى على عاتقه أمر مهم ، و بهذا عرف أن بسام يخفي شيئا منذ نظرته الأولى له بعد عودته ![/rtl]

[rtl]- ما بك ؟ لا تعلم ! إذن ما فائدتك يا أخي .[/rtl]

[rtl]قال لؤي ملطفا الجو و مغيرا للموضوع : لماذا تريد طردي يا هذا ![/rtl]

[rtl]- الم اقل لك أن تنسى الأمر [/rtl]

[rtl]- بلا ، لكن لا زال هذا الأمر يشغلني [/rtl]

[rtl]غيّر تعبيرات وجهه و أكمل بحزن مصطنع : أتطردني يا بسام .[/rtl]

[rtl]- ماذا عن خالتي ![/rtl]

[rtl]- ما بها خالتك ؟ انتظر لحظة ، هل لديك خالة ؟[/rtl]

[rtl]- اعني والدتك يا ذكي ، إذا كنت نصف اليوم في العمل و النصف الآخر عندي ، فمن يكون عندها ؟ لا تنسى بأنها بمفردها الآن و بأنك أنت الرجل الوحيد لها هنا .[/rtl]

[rtl]- من هذه الناحية لا تقلق ، فخالي عبد الإله عندنا الآن ، منذ أن عدت قبل يومين وهو عندنا .[/rtl]

[rtl]- هكذا إذن ! لهذا أراك متواجدا هنا طيلة اليوم .[/rtl]

[rtl]- وماذا في هذا ؟[/rtl]

[rtl]أجاب ممازحا : أنت ثقيل يا أخي و معيشتك مكلفة ، لقد بدأت أمل منك .[/rtl]

[rtl]ضربه لؤي على رأسه بخفة : إذن هذا ما تفكر به ، كم أنت الممل ، لم نشرب شيئا حتى الآن ، اذهب و اعد لنا شيئا نشربه قبل أن اذهب .[/rtl]

[rtl]- لم لا تعد أنت شيئا لنا ، أنت تعرف الطريق ،  أنا متعب لا أريد الذهاب .[/rtl]

[rtl]- أحمق ، مما أنت متعب ، أنا من ذهب للعمل اليوم و ليس أنت .[/rtl]

[rtl]كان بسام متظاهرا بالتعب الشديد وهو يقول :  اعلم ، ولكن اعني أنني سأذهب غدا و يجب علي أن أتقوى .[/rtl]

[rtl]- ما زلت مصمما ![/rtl]

[rtl]- نعم ، ثم سأذهب غدا للتحدث مع المدير فقط و ربما اعمل قليلا إلى حين ذلك .[/rtl]

[rtl]- عن ماذا ستتحدث معه ؟[/rtl]

[rtl]- و ما شأنك ![/rtl]

[rtl]- أتريد إخباره بأمر هذا الذي ينام فوقنا ؟[/rtl]

[rtl]- لتكن لطيفا قليلا ، ما هذه الألفاظ .[/rtl]

[rtl]- هل ستتحدث عن هذا الموضوع أم ماذا ؟[/rtl]

[rtl]- لا ، بالطبع لا ، لن اخبر أحدا .[/rtl]

[rtl]- إذن ؟[/rtl]

[rtl]- أخبرتك و ما شأنك أنت ![/rtl]

[rtl]- حسنا ، كما تشاء ، سأذهب لأعد كوبا من الحليب لي .[/rtl]

[rtl]- و أنا ؟[/rtl]

[rtl]أشار لؤي بسبابته علامة رفض وهو يطق طق بلسانه رافضا ..[/rtl]

[rtl]- هذا أفضل لا أحب الحليب أصلا .[/rtl]

[rtl]ابتسم لؤي فقد كان يعرف أن بسام لا يحب الحليب و لهذا فقد اختاره ..[/rtl]

[rtl]خرج من الغرفة ، توقف أمام الدرج و قال " من يكون ؟ "[/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]نظر المدير رائد إلى الباب الذي راح يفتح تدريجيا ، لقد تلقى اتصالا للتو من مدير أعماله (السكرتير) يخبره فيه بأن بسام ينتظر الإذن للدخول ![/rtl]

[rtl]دخل بسام الغرفة ، كان يرتدي معطفا طويلا و بنطالا ابيضي اللون مع قميص ذا لون ازرق قاتم ..[/rtl]

[rtl]نظر المدير إلى وجه بسام ، يبدو أفضل حالا لابد أنه قد أخذ كفايته من النوم ، ولكن عينيه البنيتين لازالت تدل على انه يخفي شيئا ![/rtl]

[rtl]- السلام عليكم ، صباح الخير ، سيدي [/rtl]

- و عليكم السلام ، أهلا بسام تفضل بالجلوس .

[rtl]- شكرا لك .[/rtl]

[rtl]سكت بسام بعد ذلك ، ابتسم المدير وقال : حمدا لله على سلامتك ، أين كنت ؟[/rtl]

[rtl]- سلمك الله ، كنت متعبا بعض الشيء .[/rtl]

[rtl]" انه لا يكذب ، لقد كان متعبا حقا "[/rtl]

[rtl]- لاحظت ذلك ، حمدا لله على سلامتك يا بسام [/rtl]

[rtl]- سيدي ، اخبرني لؤي بأنك سمحت لي بأسبوع آخر كإجازة ، هل بإمكاني أن اعرف السبب ؟[/rtl]

[rtl]- لا سبب محدد .[/rtl]

[rtl]- هل أخطأت في شيء سيدي ؟ أم أن هناك ما أزعجك مني ؟[/rtl]

[rtl]- ما الذي تقوله يا بسام ، أنت لم تقم بشيء خاطئ أو أزعجني ، كل ما في الأمر بأنك منشغل قليلا و ....[/rtl]

[rtl]قاطعه بسام وهو يقوم واقفا بانفعال : من أخبرك بهذا ؟[/rtl]

[rtl]نظر له المدير بدهشة ، فما الذي أثار بسام هكذا ؟ ، جلس بسام ، انزل رأسه وقال : اعتذر .[/rtl]

[rtl]" أحمق أحمق أحمق ، ماذا فعلت ؟ لماذا فقدت أعصابي أصلا ؟! آآآآآآخ أحمق ، بسام حافظ على هدوئك "[/rtl]

[rtl]كان الجو هادئا لبعض الوقت ، بسام منزل رأسه ، أما الأستاذ رائد كان ينظر إليه ، مسيطرة عليه الرغبة في الدخول لعقل بسام و رؤية ما يشغله ..[/rtl]

[rtl]قال بعد صمت دام لدقائق ..[/rtl]

[rtl]- لا بأس ، ولكن يا بسام إن كنت تحترمني و تريد رضاي ، فلتنسى هذا الموضوع .[/rtl]

[rtl]- سيدي ، أنا أعُدّك كوالدي رحمه الله و بالطبع رضاك مهم بالنسبة لي ، ولكن ..[/rtl]

[rtl]- بسام ، إنس الأمر ، و إن كنتُ بالنسبة لك كما تقول ، اخبرني ، ما الذي يشغلك ؟ بني .[/rtl]

[rtl]ابتسم بسام ابتسامة هادئة و انزل رأسه ، لقد كانت تلك الكلمة تترد كثيرا على لسان المدير (بني) ..[/rtl]

[rtl]تنهد المدير وقال عندما أدرك أن بسام لن يقول شيئا : كما تشاء يا بسام ، و لتعلم بأنك إن كنت في حاجة للمساعدة فسأكون بجوارك دائما ![/rtl]

[rtl]- أشكرك ، سيدي . [/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]دخل وقت صلاة الظهر ، كان بسام و المدير يتحدثان منذ الساعة الثامنة صباحا ![/rtl]

[rtl]نظر المدير إلى بسام الذي كان يشرب قهوته في هدوء بعد معركة قامت قبل دقائق بسبب آرائهما المختلفة ..[/rtl]

[rtl]المدير رائد ، رجل تعدى الأربعين من عمره ، لديه ثلاث من الأبناء و ابنة واحدة ، ولكن كل واحد منهم منشغل في شؤونه ، يلتقي بهم كل إجازة نهاية أسبوع ، إلى ذلك الحين يحب الجلوس مع بسام و الحديث معه ، دائما يقول بأن حديث بسام مشوق ! و هذا يدل على أن المدير يستأنس بحديث بسام و يحبه ..[/rtl]

[rtl]وضع بسام كوب القهوة على الطاولة ، وقف ، امسك بمعطفه الذي كان ملقى على الكرسي المجاور ..[/rtl]

[rtl]قال وهو يرتدي المعطف : اعذرني سيدي ، ولكن ، أمامي عمل مهم يجب علي انجازه [/rtl]

[rtl]- حسنا يا بسام ، ولكن كما قلت لك ، أن احتجت شيئا فلا تتردد في طلبه مني [/rtl]

[rtl]شرد فكر بسام بعيدا ، ابتسم ابتسامة هادئة و انزل رأسه ..[/rtl]

[rtl]شعر المدير بأن هناك ما يحدث ، لازال شعوره الغريب بأن شيئا ما قد دخل حياة بسام ملازما له ![/rtl]

[rtl]- بسام ، ما بك ؟[/rtl]

[rtl]- أشكرك سيدي ، ولكن صدقني أنا بخير .[/rtl]

[rtl]- أتمنى هذا يا بسام ، أتمنى هذا ![/rtl]

[rtl]- حسنا ، السلام عليكم [/rtl]

[rtl]- وعليكم السلام يا بني [/rtl]

[rtl]تتبع المدير بسام بنظره إلى أن خرج من باب الغرفة ..[/rtl]

[rtl]" نبرة صوته ، بسام أنت تخفي شيئا لا تريد لأحد معرفته ، فيما أنت متورط يا بني ؟ "[/rtl]

[rtl] انتظر لدقيقتين ، ثم رفع سماعة الهاتف ، ضغط عدة أزرار ثم قال بحزم :[/rtl]

[rtl]- استدعي لؤي كامل حالا ![/rtl]



[rtl]-- [/rtl]



[rtl]ظل ينتظر لعشر دقائق تقريبا ...[/rtl]

[rtl]" لابد من انه يعلم ، لؤي صديق بسام منذ الطفولة ، فكيف لا يعلم ! لابد من أن بسام اخبره "[/rtl]

[rtl]سمع صوت دق على الباب ، أذن للطارق بالدخول ، اطل منه لؤي ملقيا السلام ..[/rtl]

[rtl]كان مرتبكا واضحا عليه الارتباك ، اقفل الباب ، سار إلى أن وصل مكتب المدير ..[/rtl]

[rtl]- هل طلبتني سيدي .[/rtl]

[rtl]هكذا سأل ، فأجابه : ولم أنت مرتبك ؟ تفضل بالجلوس .[/rtl]

[rtl]جلس لؤي على الكرسي أمام المكتب ..[/rtl]

[rtl]ظل المدير صامتا للحظات تحركت بعدها شفتاه بذلك الطلب الغريب بالنسبة للؤي ![/rtl]

[rtl]اتسعت عينا لؤي دهشة وهو يسمع ما يقول المدير ، لم تكن نظراته دهشة أكثر من كونها فزعا و خوف ![/rtl]

[rtl]أنهى المدير حديثه بسؤال حازم : ما قولك يا لؤي ؟[/rtl]

[rtl]انزل لؤي رأسه و قد كان الارتباك عليه واضحا ، لبث قليلا ، تنهد ثم قال :  كما تشاء سيدي .[/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]لازال الثلج في الطرقات ، لازال الجو باردا كما هو ..[/rtl]

[rtl]جلس بسام في غرفة المعيشة ، الساعة السابعة مساء ، التلفاز يثرثر بالأخبار ، و بسام يتذكر ما حدث منذ دقائق ![/rtl]

[rtl]صعد إلى غرفة ضيفه منذ دقائق ليتفقد حاله ، و عندما دخل ، وضع يده على جبينه ليتفقد حرارته أهدأت أم لا " لقد هدأت بشكل ملحوظ حمدا لله "[/rtl]

[rtl]أدار ظهره ليخرج ، ولكن ، سمع همسا قادما من خلفه ![/rtl]

[rtl]اتجه بسرعة إليه ، سمع همسه بصوت ضعيف مجهد ينادي : شـ ... ـهـــا .... ب ![/rtl]

[rtl]" شهاب ! من يكون شهاب هذا ؟ "[/rtl]

[rtl]لازال هذا السؤال يجول في خاطره كثيرا ، ولكن ما أراحه حقا ، هو أن هذا دليل على انه سيستيقظ قريبا ، فقد بدأ باستعادة وعيه شيئا فشيئا ![/rtl]

[rtl]سمع صوت طرق على الباب ، لابد من انه لؤي ..[/rtl]

[rtl]اتجه نحو الباب ، فتحه وهو ينظر للساعة وقال : ما بك يا أخي ، لقد تأخرت ساعة تقريبا ، أين كنت ؟[/rtl]

[rtl]نظر إلى لؤي و فوجئ بما رآه ..[/rtl]

[rtl]ابتسم لؤي بارتباك و قال : السلام عليكم [/rtl]

[rtl]لم يجبه بسام ، فقد كان متفاجأً بحق ..[/rtl]

[rtl]كان لؤي أمام بسام مباشرة و خلفه ، المدير رائد ![/rtl]

[rtl]قال المدير : ما بك يا بسام ؟ ألن تدخلنا ؟[/rtl]

[rtl]- تفضلا ، أهلا و سهلا .[/rtl]

[rtl]بما أن منزل بسام فارغ لا احد فيه ، فإن كل من يأتي لزيارته يدخل إلى غرفة المعيشة مباشرة ، و لكن هذه المرة بما أن المدير موجود فقد ادخلهما لغرفة استقبال الضيوف ، التي لا ترى الضيوف إلا في الأعياد و المناسبات فقط ![/rtl]

[rtl]استأذن منهما قليلا و اتجه لغرفة المعيشة ، اقفل التلفاز ، ثم إلى المطبخ ، ليعد شيئا ساخنا يشربانه في هذا الجو ..[/rtl]

[rtl]انتهى ، لقد اعد قهوة سريعة التحضير (نيسكافيه) ، وضع الأكواب في صينية ، و اتجه إلى غرفة استقبال الضيوف ..[/rtl]

[rtl]فتح الباب ، و ما أن رآه لؤي حتى هم بمساعدته ، ولكن بسام قال : لا عليك ، استرح أنت فقط .[/rtl]

[rtl]ناول كلا منهما كوبه ، جلس على الأريكة أمام المدير مباشرة ، بينما جلس لؤي على أريكة منفردة على اليمين ..[/rtl]

[rtl]- أهلا بكما ، لا يجب علي الترحيب بـلؤي فهو دائما هنا ، فـ أهلا بك ، أستاذ رائد .[/rtl]

[rtl]ضحك المدير على كلام بسام ، بينما نظر لؤي له نظرة عدم رضا ..[/rtl]

[rtl]قال المدير بعد ضحكه : آمل أننا لم نقاطع عملك يا بسام .[/rtl]

[rtl]- لا لم أكن افعل شيئا ، كنت أشاهد التلفاز و حسب .[/rtl]

[rtl]- هكذا إذن .[/rtl]

[rtl]خاضوا بعد ذلك في الحديث إلى الساعة التاسعة ليلا ، اعتادوا الجو ، حديث والد مع ابنيه ..[/rtl]

[rtl]قال بسام : ولكن يا سيدي ، لم اعلم إلى الآن سبب زيارتك الغريبة ؟[/rtl]

[rtl]- ألا يحق لي زيارة ابني [/rtl]

[rtl] شعر بسام بالحرج : اعني انك قد أتيت فجأة ، و هذا ليس من طبيعتك ![/rtl]

[rtl] - في الحقيقة ، نويت زيارتك بعد أن خرجت من مكتبي اليوم .[/rtl]

[rtl]صمت قليلا ثم أكمل بجدية : بسام ، أين هو ضيفك ؟[/rtl]

[rtl]ظهرت على لؤي الضيق ، نظر بسام بدهشة للأستاذ رائد ، وقال : ضيف ! أي ضيف ؟! انتم ضيوفي ، لا ضيوف عندي سواكم ![/rtl]

[rtl]- اخبرني لؤي بالقصة يا بسام ، لمَ لم تخبرني يا بني ؟[/rtl]

[rtl]عقد بسام حاجبيه ، نظر إلى لؤي الذي اخفض رأسه ..[/rtl]

[rtl]كان لؤي يعلم عواقب فعله ، كان مستعدا لأي شيء سيتلقاه من بسام ، رفع نظره ليرى بسام الذي همس بعدم تصديق : لؤي ! لمَ أخبرته ؟[/rtl]

[rtl]- بسام بني ، لا شأن لـ لؤي بهذا ، لقد أرغمته على إخباري ، و إن كنت لا تريد مني التدخل في هذا فلا بأس .[/rtl]

[rtl]شعر بسام بالحرج ، هو بالفعل لا يريد للمدير أن يتدخل ، ولا يريد أن يقول هذا له ، فما عساه يفعل الآن ؟[/rtl]

[rtl]نظر إلى لؤي محدثا إياه في نفسه "كل هذا بسببك أيها الأحمق ، اخبرني الآن ماذا سأفعل ؟!!"[/rtl]

[rtl]نظر إلى المدير الذي كان ينتظر إجابة بسام ، تنهد و قال : حسنا ، لا مفر ، اتبعني سيدي . [/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]دخل المدير الغرفة ، وما أن رأى الشاب حتى هتف : الله اكبر ، ما هذا ؟[/rtl]

[rtl]ارتبك بسام من هتافه ، نظر إلى لؤي الذي يقف بجانبه ، همس له : سأريك لاحقا .[/rtl]

[rtl]ثم قال للمدير : كما ترى يا سيدي ، هذا هو ضيفي الذي حدثك عنه لؤي ، و لكن هل أخبرك بقصته ؟[/rtl]

[rtl]- نعم يا بني و لكن لم أتصور حاله هكذا ![/rtl]

[rtl]نظر بسام إلى لؤي " و أخبرته بالقصة أيضا ، حسابك سيكون عسيرا ! "[/rtl]

[rtl]ابتلع لؤي ريقه بصعوبة عندما رأى نظرات بسام الثاقبة الحاقدة نحوه ..[/rtl]

[rtl]جلس المدير بجوار السرير ، امسك برأس الشاب بين يديه و قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، حمدا لله انه على قيد الحياة ، ولكن يا بسام ، لم تعرف من فعل به هذا ؟[/rtl]

[rtl]أراد بسام أن يجيبه و لكن سمع صوتا ، نعم كان صوت أنينه و آهاته ، لقد استيقظ ![/rtl]

[rtl]نظر له بسام بعدم تصديق " أخيرا ! "[/rtl]

[rtl]أحس المدير بحركة رأسه بين يديه ، ولا زال يتأوه ! [/rtl]



[rtl]-- [/rtl]



[rtl] مضت عشر دقائق منذ أن استعاد وعيه ..[/rtl]

[rtl]امسك إصابته بألم ، أحس و كأن معدته تتمزق ..[/rtl]

[rtl]لم يستطع منع فمه من التأوه ..[/rtl]

[rtl]حاول أن يتذكر ما حدث له ، ولكن ، رأسه يكاد ينفجر الآن ![/rtl]

[rtl]فتح عينيه بصعوبة بالغة ، نظر حول ..[/rtl]

[rtl]رأى شابا أمامه ، ورجل كبير في السن بجواره ..[/rtl]

[rtl]" هذا يتكرر ، ماذا عساي أن افعل ؟ أنا مصاب الآن لا استطيع الهرب !"[/rtl]

[rtl]سمع صوت همس في أذنه ..[/rtl]

[rtl]- اهدأ يا بني ، اهدأ ، سيأتي الطبيب الآن ، اهدأ[/rtl]

[rtl]أحس بدفء كلمات ذلك الرجل ، منذ زمن طويل لم يسمع مثل تلك الكلمات ..[/rtl]

[rtl]ربما تتبدل الحال هذه المرة ، ولكن لطالما صدق و ندم ![/rtl]

[rtl]أغمض عينيه متعبا ، مهما يكن ، فمصيره واحد ، سيموت لا محالة ![/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]- مابه ؟[/rtl]

[rtl]سأل لؤي فزعا ، عندما رأى الفتى قد هدأ ، و توقف أنينه ..[/rtl]

[rtl]أجابه المدير : لا اعلم ، أين بسام ؟ لمَ تأخر ؟[/rtl]

[rtl]- سأتحقق من أمره و أعود [/rtl]

[rtl]خرج لؤي من الغرفة مسرعا ، نظر الأستاذ رائد إلى الشاب ، اقترب منه و قال : لا تخف ، سيكون كل شيء على ما يرام يا ......[/rtl]

[rtl]نطق باسمه ، اسمه بالفعل ، فتح عينيه رغم التعب الذي يشعر به ..[/rtl]

[rtl]قال بصوت متعب : إذن أنت تعرف ![/rtl]

[rtl]- بالطبع يا بني ، لا تقلق ، توكل على الله ، الأهم الآن أن تشفى تماما [/rtl]

[rtl]دخل بسام مسرعا و معه العم ماجد و خلفهما لؤي ..[/rtl]

[rtl]أخرجهم العم بسرعة من الغرفة ، حتى يفحصه بهدوء كما قال ...[/rtl]

[rtl]خرجوا بالفعل ، هم الآن في غرفة المعيشة ...[/rtl]

[rtl]ابتسم بسام ابتسامة واسعة و هو يقول بسعادة  : استيقظ ، اخيراااااااااااااا  [/rtl]

[rtl]- اهدأ ما بك ، الأهم هو أن يخبرك ما حدث له يا عزيزي لا أن يستيقظ و يتكتم بعد ما حدث [/rtl]

[rtl]قال الأستاذ رائد : لا أتوقع انه سيخبركما [/rtl]

[rtl]تنهد ثم أكمل : أن قصة هذا الشاب طويلة جدا[/rtl]

[rtl]نظرا له بتعجب ، فما الذي جعل المدير واثقا ![/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]اقفل الباب ، لقد خرج العم للتو إلى منزله ..[/rtl]

[rtl]يقول بأنه بخير ولا حاجة للقلق ..[/rtl]

[rtl]اتجه إلى غرفة المعيشة حيث لؤي و المدير ، دخلها ، ولكن ، وجد لؤي فقط ..[/rtl]

[rtl]- أين الأستاذ رائد ؟[/rtl]

[rtl]- لا اعلم ، ظننت بأنه ذهب معك [/rtl]

[rtl]- سأذهب للبحث عنه [/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]كان رأسه ما يزال يدور ..[/rtl]

[rtl]" أين أنا ؟ و كيف جئت إلى هذا المكان ؟ ماذا حدث بعد ذلك ؟ هل أعد الآن ناجيا أم لا ؟ "[/rtl]

[rtl]فتح الباب في رفق ، نظر إلى الباب ، فوجده ذلك الرجل ..[/rtl]

[rtl]اقترب منه و قال : حمدا لله على سلامتك [/rtl]

[rtl]لم يرد ، لقد تعلم من تجاربه أن كلامه سيندم عليه يوما ..[/rtl]

[rtl]- اسمي رائد كريم لا تخف كل شيء سيكون على ما يرام [/rtl]

[rtl]- كيف عرفت ؟[/rtl]

[rtl]نظر له المدير نظرة عدم استيعاب ..[/rtl]

[rtl]قال عندما لم يجد جوابا من الأستاذ رائد : اعني كيف عرفت بأنني ...........[/rtl]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الثلاثاء يونيو 17, 2014 2:20 pm

   




[rtl]--[/rtl]



[rtl]عاد بسام إلى غرفة المعيشة بعدما أيقن بأن المدير في تلك الغرفة ..[/rtl]

[rtl]نظر إلى التلفاز الذي ضج بالأخبار ، نظر إلى لؤي الذي بدت على وجهه علامات التفكير و الاستنكار ..[/rtl]

[rtl]- ما بال هذا الوجه يا لؤي [/rtl]

[rtl]نظر له لؤي ، اكتف بأن أشار له ناحية التلفاز ..[/rtl]

[rtl]جلس بسام بجواره ، و استمع ..[/rtl]

[rtl]لم يعد لأدهم نور أي اثر ، و بهذا تقرر البحث عن الجثة حتى يتحققوا من موته على الأقل [/rtl]

[rtl]بهذا اختتم رئيس شرطة العاصمة كلامه ..[/rtl]

[rtl]استنكر احد المحللين ما يحدث بحكم انه شوهد قبل بضعة أيام ، فمتى سنح له الوقت بموته ![/rtl]

[rtl] و بهذا فاض الكيل مع لؤي و أغلق التلفاز ..[/rtl]

[rtl]- ما العمل ، أين ذهب ذلك الأدهم ؟ لقد ترك كل شيء وراءه ، ترك المجد و الثروة ، أي عاقل يفعل ذلك [/rtl]

[rtl]- لديه أسبابه بالطبع [/rtl]

[rtl]- يا رجل ، عن أي أسباب تتحدث ، أنا لو أرى هذا الأدهم لقتلته فورا [/rtl]

[rtl]- استهدي بالله يا أخي [/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]دخل الأستاذ رائد إلى غرفة المعيشة بعد أن ترك الضيف بمفرده ..[/rtl]

[rtl]كان لؤي يستعرض أساليب القتل و بسام يضحك بجواره ..[/rtl]

[rtl]- ماذا تفعلان ؟[/rtl]

[rtl]أجاب لؤي : أخبرته بأنني لو لقيت ادهم هذا سأقتله ، و ها أنا أريه طرق فعل ذلك [/rtl]

[rtl]تعجب المدير مما سمع : لماذا ، هل أخطأ في حقك أو شيء من هذا ؟[/rtl]

[rtl]- لم يخطئ في حقي ، ولكن هذه الثروة كلها و الخدم و المراكب الفارهة ، تركها كلها ، لمن ؟ لـ اللاشيء [/rtl]

[rtl]- ألهذا فقط تريد قتله ، ما رأيك أنت يا بسام ؟[/rtl]

[rtl]أجابه بسام : أود رؤيته و معرفة قصته و حسب [/rtl]

[rtl]نظر له المدير بتعجب ، أحقا لا يعرف ادهم إلى الآن ! [/rtl]

[rtl]- بسام الم تر صورة ادهم التي وزعت قبل عام ![/rtl]

[rtl]- لم اهتم بها وقتها ، لذلك لا اعرف ما هو شكله أو كم عمره [/rtl]

[rtl]شعر المدير بالقلق ، على هذا النحو لن يعرفاه أبدا ، لقد أصبحت مهمة المدير الآن أن يعرفهما عليه ..[/rtl]



[rtl]-- [/rtl]



[rtl]كانت ليلة هادئة بالفعل ، كل شيء ساكن ، و قد أعطى منظر الثلج المزيد من الهدوء و السكون ، الكون نائم بلا شك ..[/rtl]

[rtl]خرج الأستاذ رائد و معه لؤي على أمل اللقاء غدا ..[/rtl]

[rtl]كانت الساعة تشير للحادية عشر ليلا ، لقد خرج لؤي من المنزل بصعوبة ، إلا أن وجود الأستاذ جعله يذهب بهدوء دون مقاومة ، أو هكذا ظهر عليه فقط ![/rtl]

[rtl]نظر إلى غرفة المعيشة ، تنهد بإحباط : لن أنظفها الآن ، سأنظفها غدا ![/rtl]

[rtl]صعد تلك الدرجات بنية الجلوس قليلا مع صاحبه الذي استيقظ منذ ساعتين فقط ..[/rtl]

[rtl]مع كل خطوة يخطوها بسام كان يشعر بإحساس مريب ، إحساسه بأن هناك ما ينتظره ، أمر لم يحلم بأن يخوض فيه يوما ، و تمنى تلك اللحظة أن يكون حدسه مخطئا ، كمراته القليلة الماضية ![/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]ضوء القمر يتسلل من النافذة الشبه مفتوحة ، الشبه مغلقة ، مخترقا عتمة الليل و عتمة الحجرة و تمنى أن يخترق عتمة حياته ..[/rtl]

[rtl]كان جالسا على السرير غير قادر على النهوض منه ، في حِجرِه ، تنام قطة صغيرة ذات لون بني جميل ، قفزت إليه من النافذة ..[/rtl]

[rtl]لونها البني ، يذكره بذلك الشخص ..[/rtl]

[rtl]تنهد ، نظر إلى القمر من النافذة على أمل لقائه ذات يوم ..[/rtl]

[rtl]سمع صوت دق خفيف على الباب ، تردد قليلا إلى أن أذن للطارق بالدخول ..[/rtl]

[rtl]- تفضل .[/rtl]

[rtl]  دلف من الباب شاب بشعر اسود و عينين بنيتي اللون ، معتدل الطول و العرض ، يسير بخطوات هادئة ، و رأس شامخ ..[/rtl]

[rtl]إنها المشية ذاتها التي كان يسير بها ، في الاجتماعات ، الجامعة ، المنزل ، وفي كل مكان ، يحق له و قد كان صاحب الشأن الرفيع ..[/rtl]

[rtl]انزل رأسه و الذكرى تجول في رأسه بين أكوام من الآلام ..[/rtl]

[rtl]جلس بسام بجواره وهو يتأمله للحظات ، شعره الأسود الفاحم الناعم ، المنساب بليونة على وجهه ..[/rtl]

[rtl]عينيه الزرقاوتين غدتا كعيني الأموات ، فاقدة للمعة الحياة ...![/rtl]

[rtl]" بسام ، أليس و كأنك قد رأيته قبلا ! من هو ؟ هل حقا اعرفه ؟ "[/rtl]

[rtl]شعر بالرعب من هذه الفكرة ، فهو لا يتمنى هذا الحال لشخص يعرفه إطلاقا .. [/rtl]

[rtl]كسا صوته بلباس الهدوء وهو يقول : كيف حالك الآن ؟[/rtl]

[rtl]لم يجبه أو بالأصح لم يستمع له فقد كان شاردا تماما ..[/rtl]

[rtl]ظل في دوامة الذكرى الأليمة لفترة ، إلى أن سمع ذلك السؤال الغريب : أهذه لولو ؟[/rtl]

[rtl]همس بتعب قائلا : لولو ؟[/rtl]

[rtl]نظر إلى الشاب الجالس بجواره بتعجب ، تبسم الأخير وهو يقول : نعم لولو ، لابد من أنها قفزت من النافذة كالعادة ، آمل أنها لم تزعجك [/rtl]

[rtl]فهم بأن لولو هذه ليست سوى تلك القطة الصغيرة التي بين يده ..[/rtl]

[rtl]- اسمي بسام ضياء ، حمدا لله على سلامتك لقد قلقت عليك كثيرا [/rtl]

[rtl]شعر بالألم "سلامتي ! إن السلامة آخر ما أفكر فيه ولم يبق على حياتي سوا أيام و ليال"[/rtl]

[rtl]ابتلع كلماته تلك في نفسه ، و كيف كان سيقولها ، و لمن سيبوح بها ، انه سر من صندوق قلب أغلق بالسلاسل فغدا الوصول لداخله صعب المنال ، صعبا بشدة ! ..[/rtl]

[rtl]أجاب بهمس : سلمك الله[/rtl]

[rtl]- شعرت بالفزع عندما رأيتك أول الأمر ، ولكن يبدو الآن بأنك أفضل حالا ، الحمد لله [/rtl]

[rtl]سكت فسكت بسام لسكوته دقائق إلى أن سأل بضعف : أين أنا ؟[/rtl]

[rtl]- في منزلي لا تخف [/rtl]

[rtl]نظر له بدهشة وقال : أتعني أنني لست في منزل ذاك السيد ؟![/rtl]

[rtl]- أي سيد ؟[/rtl]

[rtl]سكت وهو يحاول تذكر اسمه ، لم يهتم للاسم عندما اخبره به و لهذا نسيه الآن ..[/rtl]

[rtl]أجاب بسام : أتعني الأستاذ رائد ؟ أن كنت تعنيه فهذا منزلي و الأستاذ قد حضر للزيارة و سيعود غدا .[/rtl]

[rtl]تذكر عندما وعده الأستاذ رائد بأنه لن يمسه شيء وهو في هذا المنزل ، كيف يعده وهذا ليس منزله ؟[/rtl]

[rtl]امسك رأسه ، بدأ يشعر بالصداع ..[/rtl]

[rtl]اقترب بسام منه في قلق : هل أنت بخير ؟[/rtl]

[rtl]أومأ برأسه إيجابا ، فجلس بسام بتشكك ..[/rtl]

[rtl]مضت لحظات إلى أن قال بسام : لم تخبرني ما اسمك ؟[/rtl]

[rtl]نظر له بعدم تصديق " هل حقا لا يعرف أم انه يمزح !"[/rtl]

[rtl]- لا تعرف ؟[/rtl]

[rtl]- عذرا ، ولكن كيف لي أن اعرف [/rtl]

[rtl]شعر بشيء من الراحة التي لم يتذوقها منذ زمن ، فبسام إذا لم يعرف من هو سيعني ذلك بأنه في أمان إلى حين ![/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]منظر قرص الشمس وهو يخرج من وسط الثلوج لا يوصف ![/rtl]

[rtl]اخترقت أشعتها سحب السماء ، فغدت لوحة أبدعت كيفما إبداع ![/rtl]

[rtl]فتح الباب ولا زال النوم مسيطرا عليه ، تثاءب حتى شعر بتمزق فمه ..[/rtl]

[rtl]نظر بكسل للطارق ، ولكن عينيه لم تسعفه ..[/rtl]

[rtl]فرك عينيه وعاود التثاؤب ، سمع صوتا يحادثه ..[/rtl]

[rtl]- يبدو أنني أيقظتك [/rtl]

[rtl]نظر إلى لؤي أخيرا : ماذا تريد يا أخي ، الوقت لايزال باكرا ![/rtl]

[rtl]- اعلم هذا [/rtl]

[rtl]كان الحماس و الترقب جليين على وجهه ففهم بسام مقصده : إذن تفضل [/rtl]

[rtl]دخلا ، نزع لؤي معطفه الأزرق ، بينما اتجه بسام لعرفة المعيشة دون تأخر ..[/rtl]

[rtl]ألقى بجسده النعس فوق اقرب أريكة للباب ، تثاءب بقوة و أغمض عينيه ليسترخي ، سأله لؤي ..[/rtl]

[rtl]- ماذا حدث ؟[/rtl]

[rtl] أجاب دون أن يفتح عينيه : بماذا ؟[/rtl]

[rtl]- بسام أتسخر مني ![/rtl]

[rtl]فتح عينا واحده لير لؤي جالسا على الأرض مباشرة أمامه ، ووجهه يوحي بنفاد الصبر ![/rtl]

[rtl]- أنا متعب دعني و شأني [/rtl]

[rtl]- اعلم هذا [/rtl]

[rtl]- إذن اتركني لأنام [/rtl]

[rtl]- لن أتركك ، بم سهرت البارحة ؟[/rtl]

[rtl]- لاشيء [/rtl]

[rtl]- تكذب ![/rtl]

[rtl]فتح عينه ببطء ثم أغلقهما بضجر : و لماذا اكذب ؟[/rtl]

[rtl]- كنت معه[/rtl]

[rtl]- لا لقد نمت[/rtl]

[rtl]- إذن لم أنت نعس ؟[/rtl]

[rtl]- أنا نعس دائما [/rtl]

[rtl]قال محذرا : بسام ![/rtl]

[rtl]تثاءب بسام بينما أكمل لؤي منفعلا : أتريد إقناعي بأنك منذ الأمس لم تقابله ولم تتحدث معه ، أتراني طفلا يا بسام لتكذب علي ![/rtl]

[rtl]أجاب ببرود و هو مغمض العين : لا[/rtl]

[rtl]- سؤجن يا بسام [/rtl]

[rtl]- افعل [/rtl]

[rtl]امسك لؤي بقميص بسام غاضبا : بسام ، أنت تعلم بأنني لست في إجازة مثلك ، اخبرني بسرعة يا أخي و أرحني [/rtl]

[rtl]- لم أنت متطفل هكذا ؟[/rtl]

[rtl]- ما قلت ![/rtl]

[rtl]نظر بسام خلف لؤي ببطء و برود شديد : انظر[/rtl]

[rtl]- إلى ماذا ؟[/rtl]

[rtl]- الساعة[/rtl]

[rtl]- لا أريد[/rtl]

[rtl]- مجرد نظرة[/rtl]

[rtl]- لا[/rtl]

[rtl]- صغيرة[/rtl]

[rtl]ترك لؤي قميص بسام و قال : يبدو انك لا زلت نائما ، سآتي في استراحتي للتحدث معك ، أظنك لم تنس وقت الاستراحة  ، و كيف ينسى الشره وقته المفضل لتناول الطعام ![/rtl]

[rtl]و خرج ..[/rtl]

[rtl]أحس بسام بخطواته تهز المنزل ، سمع صوت الباب يغلق بغضب ..[/rtl]

[rtl]شعر بهدوء جميل ، أغمض عينيه ، وراح في سبات عميق ..[/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]أحس بظهره يرسل إشارات الاستغاثة لدماغه ..[/rtl]

[rtl]اعتدل بجلسته و ندم عندما شعر بالألم في ظهره ..[/rtl]

[rtl]تلفت حوله ، بعد جهد لا بأس به أيقن انه في غرفة المعيشة ، موطن راحته و سباته لأسبوع مضى ..[/rtl]

[rtl]وقف رغم الم ظهره ، خرج من الغرفة ليغسل وجهه عله يذهب عنه اثر النوم ، ثم صعد الدرجات إلى فوق ..[/rtl]

[rtl]خطى خطوته الأولى سمع صوت سعال قادم من غرفة النوم ، شعر بالقلق ، اقترب من الباب ، طرق طرقتين و دخل ..[/rtl]

[rtl]كانت الغرفة مظلمة رغم أشعة شمس الظهر خارجا ، الستائر مغلقه و المدفأة مغلقه أيضا ..[/rtl]

[rtl]اقترب منه ، كان جالس مائلا بصدره للأمام وهو يسعل ..[/rtl]

[rtl]قال بسام في قلق : ما بك ؟ هل أنت بخير ؟[/rtl]

[rtl]ما كاد يضع بسام يده عليه حتى قال : لا تلمسني ![/rtl]

[rtl]- ماذا ![/rtl]

[rtl]- ابتعد عني ، لا تلمسني [/rtl]

[rtl]خبأ رأسه بين يديه وهو يهمس : اتركني ، ابتعد عني ، دعني و شأني [/rtl]

[rtl]شعر بسام بالقلق و الشفقة عليه وهو يسمع صوته الممزوج بالدمع ![/rtl]

[rtl]"ما به ؟ ما الذي حدث ؟ صدقا لم افعل له شيئا !"[/rtl]

[rtl]- بسم الله الرحمن الرحيم ، فلتهدأ ، هل أنت على ما يرام ؟[/rtl]

[rtl]امسك بسام بكتفه ، شعر بالحرارة تنتقل ليده ..[/rtl]

[rtl]لقد عاودته الحمى ..[/rtl]

[rtl]إذن لابد انه يهذي الآن ![/rtl]

[rtl]حاول بسام الاقتراب منه ولكن دون جدوى ..[/rtl]

[rtl]- ابتعد عني ، دعني لأموت ، ما شأنك بي [/rtl]

[rtl](أموت !) هذا كان آخر ما يود بسام سماعه ..[/rtl]

[rtl]- استعذ من الشيطان ، المستقبل أمامك [/rtl]

[rtl]نظر له و الدمع يفيض من عينيه : هذا إذا لم أكن .......[/rtl]

[rtl]لم يكمل ، صمت ، أشاح بوجهه جانبا و ازداد بكائه أكثر ..[/rtl]

[rtl]- أكمل ، إذا لم تكن ، ماذا ؟[/rtl]

[rtl]أكمل متجاهلا سؤال بسام : الموت يسعى خلفي و يكاد يمسك بي ، الجميع يتمنى موتي ، ماذا فعلت لأستحق كل هذا اخبرني ؟[/rtl]

[rtl]بماذا يجيبه بسام وهو لا يعرف عنه حتى اسمه ..[/rtl]

[rtl]لم يضف على ما قال ، قال بسام له : اخبرني ، ماذا حدث معك ، ربما استطيع المساعدة [/rtl]

[rtl]- فات الأوان ، أنا ميت ، لن تستطيع تغيير قدري [/rtl]

[rtl]" أهو جاد؟! "[/rtl]

[rtl]وقف بسام بجواره لدقائق وهو يستمع لبكائه الأليم ..[/rtl]

[rtl]لم يعرف ماذا يقول ، ماذا يفعل ..[/rtl]

[rtl]سار متجها للمدفأة المطفأة ، أشعل النار ..[/rtl]

[rtl]- هل ترى هذه النار ؟[/rtl]

[rtl]لم يحاول مسح دمعه وهو ينظر إلى بسام الجالس عند النار موليا ظهره له ..[/rtl]

[rtl]تردد بسام وهو يحاول جمع كلماته ، ثم قال : هذه النار ، تحرق كل ما يعترض طريقها ، تلتهم دون توقف ، تؤذي و تقتل ، لكن انظر إليها بتمعن ، انظر إلى قلبها ، ستتوقف يوما ، ستنطفئ بطريقة أو بأخرى ، سيرتاح منها المهموم ، و يصلح ما أفسدته بنارها ، وسنتعلم منها ..![/rtl]

[rtl]كان هذا آخر الحديث فخرج بعد هذا ..[/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]كان بسام واقفا في منتصف المطبخ ، حائرا في أمره ..[/rtl]

[rtl]بسام لا تدعه يأكل شيئا ثقيلا إلى حين ، ولا أن يشرب شيئا ثقيلا أيضا ، نكتفي بالمغذي الذي في يده ، و لكن لا حرج في الماء ولكن بكمية معقولة [/rtl]

[rtl]هذه هي وصية العم ماجد قبل أن يذهب في الأمس ..[/rtl]

[rtl]" خلاصة قول العم ماجد ، حساء خفيف و حسب "[/rtl]

[rtl]هذا ما فهمه ، نظر بسام إلى الساعة ، الثانية عشر و النصف ..[/rtl]

[rtl]ملأ كوب ماء و سار الدرجات بحذر ، عندما خرج من غرفة النوم آخر مرة ، كان هذا قبل نصف ساعة ..[/rtl]

[rtl]عندما تحدث معه في آخر مره و سمع قوله ، شعر بالقلق ، تذكر قول الأستاذ رائد عندما قال بأن قصته طويلة جدا و خشي أن تكون معقده أيضا ![/rtl]

[rtl]ولكن بالرغم من ذلك شعر بالشفقة عليه ..[/rtl]

[rtl]تبسم بسخرية وهو يتذكر مقولته قبل أن يخرج " أبهذا تواسي يا بسام ! ما هذا الكلام الذي قلته ؟ هل كان عقلي معي وقتها ؟ "[/rtl]

[rtl]دخل غرفة النوم ، كان الجو على ما تركه عليه ..[/rtl]

[rtl]كان جالسا مسندًا ظهره ورأسه إلى الوسادة ، بشكل يوحي للناظر بأنه متعب ..[/rtl]

[rtl]أنظاره منصبة للنار بتفكير سارح ، و يبدو بأنه يفكر في ما قال بسام ..[/rtl]

[rtl]- يبدو بأنك هدأت [/rtl]

[rtl]نظر إلى بسام دون أن يحرك رأسه ، تبسم بسام و سار باتجاه احد الأدراج القريبة ..[/rtl]

[rtl]اخرج مجموعة من العلب ، اخرج منها بضع أقراص و حبوب ..[/rtl]

[rtl]- تفضل [/rtl]

[rtl]نظر إلى كومة الحبوب في يد بسام و إلى الكوب في يده الأخرى ، تناول كوب الماء و رشف بضع رشفات ، تناول الحبوب  بتمهل ، و كان هذا كله بهدوء و بطئ ..[/rtl]

[rtl]انتهى ، انزل الكوب و انزل نظره بتفكير سارح ..[/rtl]

[rtl]قال بسام : اخبرني الآن كيف تشعر ؟[/rtl]

[rtl]- لا اعلم [/rtl]

[rtl]صمت بسام قليلا احتراما لحاله الحزينة ، ثم أكمل : الم تتعب ؟ بقيت كما أنت منذ أن خرجت من عندك [/rtl]

[rtl]- كم مضى من الوقت ؟[/rtl]

[rtl]- نصف ساعة [/rtl]

[rtl]تنهد ثم أجابه : لم انتبه للوقت [/rtl]

[rtl]- لابد من انك متعب ، فلترتح قليلا [/rtl]

[rtl]أومأ برأسه ، فساعده بسام على الاستلقاء ..[/rtl]

[rtl]جمع بسام علب الأدوية و أعادها لموضعها ..[/rtl]

[rtl]نظر إليه ليتأكد من نومه ، كان مستلقيا على جنبه موليا ظهره لبسام ..[/rtl]

[rtl]رأى بسام بريق الدمع ينحدر على وجهه ، تفطر قلبه و خرج ..![/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]جلس بسام على كرسي المائدة في المطبخ ، يقف أمامه مباشرة لؤي الذي دخل المنزل للتو ..[/rtl]

[rtl]بقيا صامتين لدقائق ، بسام يتناول غداءه و لؤي ينظر إليه مترددا ..[/rtl]

[rtl]الساعة الواحدة ![/rtl]

[rtl]بدد لؤي الصمت بقوله : و ماذا ؟[/rtl]

[rtl]- في ماذا ؟[/rtl]

[rtl]قالها و أكمل تناول طعامه بعدم اكتراث ..[/rtl]

[rtl]قال لؤي منفعلا : بسام ، ما بك ؟ تحدث معي يا أخي ، ماذا دهاك ؟[/rtl]

[rtl]نظر له بسام و هو يمضغ طعامه ولم يعلق ..[/rtl]

[rtl]- بسام ، هل أخطأت في حقك في شيء ، ما بك تتجاهلني ؟ ألست أخيك وصديق طفولتك ؟[/rtl]

[rtl]تنهد بسام وقال : ما الذي قادك لهذا التفكير ؟ نحن دائما ما نتشاجر كما تعلم [/rtl]

[rtl]- أنا اقرب إنسان لك و اعرف متى تنفر مني و متى تتجاهلني ، ماذا حدث لك ؟[/rtl]

[rtl]- أعوذ بالله من كلمة أنا [/rtl]

[rtl]- بسام ![/rtl]

[rtl]- لماذا أخبرت الأستاذ رائد يا لؤي ؟ الم أأتمنك عليه كسر ؟[/rtl]

[rtl]- بلا و لكن ...[/rtl]

[rtl]صمت مترددا إلى أن قال : لو لم اخبره لكن قد سأل خالي بالموضوع و أنت تعرف خالي ، لن يتركني و شأني حتى يعرف ما جرى و بهذا سيعرف شخصان نيابة عن واحد ، أفهمت الآن ؟[/rtl]

[rtl]لم يجب بسام و ظل يتناول طعامه بهدوء ...[/rtl]

[rtl]أكمل لؤي : ماذا قلت ؟ هل أنت راضي الآن ؟[/rtl]

[rtl]- اعذرني يا لؤي ، بت مشتتا هذه الأيام كما تعلم ، حتى أنني أهملت نفسي و منزلي [/rtl]

[rtl]- منزلك ! منزلك دائما مهمل ما الجديد في هذا .[/rtl]

[rtl]لم يعلق بسام و أكمل تناول طعامه المتواضع ..[/rtl]

[rtl]تنهد لؤي ، جلس على كرسي أمام بسام ، نظر إلى طبق بسام و قال : ماذا تأكل ؟[/rtl]

[rtl]- كما ترى [/rtl]

[rtl]كان بسام يتناول مجموعة من الفطائر المنوعة مع كأس عصير ..[/rtl]

[rtl]- لم أعهدك تتناول من المحال [/rtl]

[rtl]تنهد : أخبرتك لم اعد املك وقتا للطهو [/rtl]

[rtl]سأل لؤي وهو يعرف الإجابة : هل تحب الطعام الجاهز ؟[/rtl]

[rtl]أومأ بسام برأسه بمعنى ( لا ) ، تبسم لؤي وهو يقول : إذن ما رأيك في تناول العشاء معي في منزلي ، و ستعد والدتي لك كل ما تشتهي فأنت تعلم منزلتك عندها ![/rtl]

[rtl]- أشكرك على الدعوة يا لؤي ، و لكن اعذرني ، لا استطيع مغادرة المنزل [/rtl]

[rtl]قال وهو مقطب الحاجبين : على ذكر هذا ، اخبرني كيف حاله ؟[/rtl]

[rtl]- حاله سيئة جدا ، شيء ما يشغل تفكيره فيجعله ساهرا طول الليل ، ينام لدقائق و يستيقظ فزعا ، لابد من أنها ذكرى أليمة تطارده ، بدأت اشعر بالخوف و القلق [/rtl]

[rtl]- منه ؟[/rtl]

[rtl]- بل عليه [/rtl]

[rtl]- أنت حنون [/rtl]

[rtl]نظر له بسام وقال : قل ما تشاء [/rtl]

[rtl]- أتذكر قول الأستاذ رائد ؟ لقد قال بأنه لا تربطه أي علاقة بالجرائم و الا نقلق فهو ليس من النوع الفاسد ، لقد بدا واثقا جدا [/rtl]

[rtl]- و هذا ما يحيرني ، لماذا كان واثقا ؟ كيف عرف ؟[/rtl]

[rtl]توقفا عن الحديث ، و يبدو بأن كل منهما اخذ بالتفكير في إجابة ، فهل يعرفه المدير ؟ وان كان يعرفه فكيف ؟[/rtl]

[rtl]قال لؤي بعد قليل : كيف رأيته ؟[/rtl]

[rtl]نظر له بسام ، ابتسم و قال : بعيني ![/rtl]

[rtl]ضربه لؤي على رأسه بخفة وقال : أحمق ، تعرف ما اعنيه [/rtl]

[rtl]- أنت من سأل كيف رأيته ، و كيف تظن ، بأنفي ![/rtl]

[rtl]تنهد لؤي بضيق وهو ينظر لبسام ..[/rtl]

[rtl]- بسام اجبني من فضلك [/rtl]

[rtl]انزل بسام نظره إلى الطبق الفارغ أمامه ، و ظل يعبث به ..[/rtl]

[rtl]قال أخيرا : رأيته هادئا ، قلقا ، يائسا ، غامضا ، تائها ، وحيدا ، يحمل الكثير في صدره ، قليل الكلام ، كثير الحزن و البكاء [/rtl]

[rtl]- دعه يبكي ، فقد يفرغ هذا قليلا مما في صدره [/rtl]

[rtl]- اعلم هذا [/rtl]

[rtl]سكت بسام قليلا ثم قال : أتعلم ، لقد أحببته [/rtl]

[rtl]وقف لؤي وهو يقول بانفعال : ماذا ؟![/rtl]

[rtl]- ما بك ؟[/rtl]

[rtl]- أعد ما قلت ![/rtl]

[rtl]- أحببته في الله يا أخي ، ماذا دهاك ؟[/rtl]

[rtl]- أنت تمزح ![/rtl]

[rtl]- و لماذا امزح ![/rtl]

[rtl]- كيف ؟ لقد استيقظ بالأمس فقط ، ما بك يا بسام[/rtl]

[rtl]- لكني اعتنيت به لأسبوع [/rtl]

[rtl]- هذا لا يبرر موقفك ، قد ينوي لك شرا[/rtl]

[rtl]وقف بسام غاضبا وهو يقول : مستحيل ![/rtl]

[rtl]- و لماذا ؟ وهل تعرفه يا بسام لتكون متأكدا هكذا ؟[/rtl]

[rtl]قال بسام بحزم و تحدي : نعم[/rtl]

[rtl]نظر له لؤي مندهشا : أحقا ! منذ متى ؟[/rtl]

[rtl]- لا اعلم [/rtl]

[rtl]- أتستهزئ بي ![/rtl]

[rtl]- اعرفه ، رأيته قبلا ، اشعر و كأنه كان معي دائما و لكن ، آآآآآآآخ لا تزدني يا لؤي أكثر [/rtl]

[rtl]- بسام لا تشعر مرة أخرى ، فكر بعقلك لا بعاطفتك [/rtl]

[rtl]- أتقول بأنني عاطفي ![/rtl]

[rtl]- نعم يا بسام ، دائما ما كنت عاطفيا ، بسام فكر قد تتورط في أمر أنت لا تتمنى الخوض فيه ![/rtl]

[rtl]زفر بسام بضيق ..[/rtl]

[rtl]قال لؤي : بسام ![/rtl]

[rtl]نظر له بسام و خرج من المطبخ متضايقا ![/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]أنهى لتوه صلاة الظهر ، سمع صوت خطوات تصعد الدرج ..[/rtl]

[rtl]لابد من انه بسام ، فلا احد يصعد إليه سواه ، إلا أن صوت الخطوات كان قويا و هذا يدل على الغضب ..[/rtl]

[rtl]بقي كما هو ، يدعو مرارا على من فعل هذا به ، لا يستطيع الحراك بسهولة و يصلي صلاته بصعوبة ... [/rtl]

[rtl]لقد كان قبل فترة و أن طالت ذلك الشاب الذي يشار إليه بالأصابع ..[/rtl]

[rtl]شعر برغبة قوية في الصراخ ، أراد الصراخ قويا حتى يخرج كل ما في نفسه ..[/rtl]

[rtl]قطع حبل أفكاره دخول بسام للغرفة : السلام عليكم [/rtl]

[rtl]رغم محاولة بسام في جعل صوته هادئا و طبيعيا ، إلا انه شعر بالضيق في صوته ..[/rtl]

[rtl]- و عليكم السلام [/rtl]

[rtl]تبسم بسام و جلس بجواره ، و عندما نظر إليه ظهرت علامات الضيق على وجهه ..[/rtl]

[rtl]تنهد بسام و قال : تبدو مرهقا ، لما لم تنم ؟[/rtl]

[rtl]- ومن أين يأتيني النوم ![/rtl]

[rtl]- ماذا يشغل فكرك ؟[/rtl]

[rtl]- أمور كثيرة [/rtl]

[rtl]- اخبرني إحداها [/rtl]

[rtl]نظر إلى بسام الذي يبدو على وجهه الاهتمام ..[/rtl]

[rtl]" لماذا هو مهتم ؟ لماذا لازال يحفظ سري للآن ؟ "[/rtl]

[rtl]لم يستطع الكتمان ، فقال : لماذا أنت مهتم هكذا ؟[/rtl]

[rtl]- لأني لا أتحمل رؤية دمعك ، لا أتحمل رؤيتك متعبا و مرهقا هكذا [/rtl]

[rtl]- وهل تعرفني لتخشى علي [/rtl]

[rtl]- و هذا ما أود معرفته [/rtl]

[rtl]سكت قليلا ثم قال لبسام : أجد نفسي غير قادر على فهمك [/rtl]

[rtl]- لا يهم هذا ، فأنا لا استطيع فهم نفسي أحيانا [/rtl]

[rtl]شعر بالتردد و الخوف إلى أن قال : بسام ، هل تحفظ سري ؟[/rtl]

[rtl]نظر بسام له غير مصدق لما يسمع ، أخيرا ![/rtl]

[rtl]و لكن فجأة ..[/rtl]

[rtl]- بسام سأرحل الآن [/rtl]

[rtl]كان هذا صوت لؤي قادما من الأسفل ، و يبدو على صوته الغضب ![/rtl]

[rtl]قال بسام : اعذرني [/rtl]

[rtl]اتجه نحو الباب ، صاح قائلا : انتظر لحظة [/rtl]

[rtl]عاد و جلس على المقعد باهتمام : أكمل [/rtl]

[rtl]رأى نظرات غريبة في عينيه ، مزيجا من الم و حرمان و يأس ، تنهد و قال : انس الأمر [/rtl]

[rtl]- ماذا ![/rtl]

[rtl]أشاح بوجهه وهو يقول : بسام اتركني و شأني [/rtl]

[rtl]- ولكن ............ [/rtl]

[rtl]لم يكمل وهو يرى الدمع على وجنتيه ، تنهد بسام و قال : كما تشاء [/rtl]

[rtl]و خرج بخيبة أمله ![/rtl]

[rtl]" ما شأنه بي ؟ سيتورط معي ، و إن تورط شخص آخر لن أسامح نفسي أبدا !"[/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]خرج بسام من الغرفة و وجد لؤي واقفا على مقربة فاتجه إليه ..[/rtl]

[rtl]- نعم ، ماذا تريد ؟[/rtl]

[rtl]- بل أنت ماذا تريد ؟[/rtl]

[rtl]- ماذا تقصد ؟[/rtl]

[rtl]- ألست أنت من طلب مني الا أغادر [/rtl]

[rtl]- صحيح ، إذن لماذا لم تنتظر في الأسفل ؟[/rtl]

[rtl]نظر له لؤي وهو يشير للساعة ..[/rtl]

[rtl]فهم بسام مقصد لؤي فقال : حسنا و متى ستأتي ؟[/rtl]

[rtl]تنهد لؤي ، أشار بكتفيه وهو يقول : لا اعلم[/rtl]

[rtl]- و لماذا لا تعلم ؟[/rtl]

[rtl]- بسام ، لقد منع المدير رائد عني زيارتك يا أخي ، آآآآخ أكاد اجن[/rtl]

[rtl]- و كيف تقف أمامي ؟[/rtl]

[rtl]أراد لؤي الإجابة و لكن بسام أكمل بسرعة وهو يتظاهر بالفزع : لؤي ، أنت من الأشباح ؟![/rtl]

[rtl]و بدأ التمثيل المسرحي ..[/rtl]

[rtl]- لا هذا مستحيل ، كيف اكتشفت حقيقتي يا هذا ! ستندم اشد الندم [/rtl]

[rtl]- اغفر لي يا صديقي امح ذاكرتي لكن لا تجعلني اندم اشد الندم [/rtl]

[rtl]- لا ، لقد اطلعت على هويتي السرية و يجب عليك الندم اشد الندم[/rtl]

[rtl]- لاااااااااااااا[/rtl]

[rtl]سكتا قليلا و هما ينظران لبعضهما ، ثم ضحكا معا بصوت واحد ..[/rtl]

[rtl]قال لؤي وهو يمسح دمع عينيه : افتقدتك يا هذا ، منذ زمن لم تضحك هكذا [/rtl]

[rtl]- أنا افتقدت نفسي أكثر منك [/rtl]

[rtl]نزلا الدرج و هما يضحكان بعفوية ، حتى إذا ما وصلوا للباب قال لؤي : إلى اللقاء يا بسام[/rtl]

[rtl]- إلى اللقاء حاول أن تأتيني الليلة [/rtl]

[rtl]- سأحاول [/rtl]

[rtl]فتح بسام الباب ..[/rtl]

[rtl]نظر لؤي إلى الأعلى ثم إلى بسام و قال بجدية : احذر منه ، لا زلت غير قادر على الوثوق به [/rtl]

[rtl]قال بسام مجاراة له : حاضر[/rtl]

[rtl]تبسم لؤي و قال : إذا أظلمت الدنيا لا تنتظرني اذهب إلى النوم و لا تنسى تنظيف أسنانك [/rtl]

[rtl]- سأفعل يا والدي[/rtl]

[rtl]- اجل فلتحترمني[/rtl]

[rtl]- اخرج يا والدي لقد بدأت اشعر بالبرد [/rtl]

[rtl]خرج لؤي متبسما ، أغلق بسام الباب ، ذهب إلى غرفة المعيشة ، فتح الجهاز و انهالت عليه الأخبار ..[/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]لقد استمع لحديثهما دون قصد ، فهما من كانا يقفان عند الباب مباشرة ..[/rtl]

[rtl]تبسم بهدوء وهو يتذكر مشهدهما المسرحي ..[/rtl]

[rtl]بسيطان ، عفويان ، مرحان ؛ هذا ما كان يدور في رأسه الآن ..[/rtl]

[rtl]" يستحيل أن اخبر بسام ، سيعرف هو عاجلا أم آجلا و لكن ليس عن طريقي ، لا يجب علي تعكير صفو حياته أكثر من هذا ! "[/rtl]



[rtl]--[/rtl]



[rtl]ظل يبحث عن تلك الورقة من الأمس ..[/rtl]

[rtl]بحث في كل مكان ، الأدراج ، الأرفف ، المكتبات ، الملفات ، حتى كاد يبحث في حوض الأسماك الموضوع في إحدى أركان المكتب ..[/rtl]

[rtl]سمع صوت هاتفه يرن ، أجاب وقد كانت المتصلة زوجته التي قالت : لم أجدها [/rtl]

[rtl]- هل بحثتِ جيدا ؟[/rtl]

[rtl]- بالطبع ، في كل مكان ، حتى خزانة ملابسك [/rtl]

[rtl]- حسنا شكرا لكِ[/rtl]

[rtl]- عزيزي متى ستعود ؟[/rtl]

[rtl]- لدي عمل كثير و هام الليلة لا تتوقعي عودتي بكرا [/rtl]

[rtl]- أعانك الله[/rtl]

[rtl]أغلق السماعة ، سمع طرقا على الباب ، إذن للطارق بالدخول ..[/rtl]

[rtl]- أستاذ رائد ، لقد حضر لؤي بناء على طلبك [/rtl]

[rtl]- ادخله حالا[/rtl]

[rtl]طلب مدير أعماله ( السكرتير ) من لؤي الدخول ..[/rtl]

[rtl]دخل لؤي بخوف ، يتقدم خطوة و يعود أخرى ..[/rtl]

[rtl]" هل عرف ؟ أتمنى انه لم يعرف ، إذا عرف سيحرمني من رؤية بسام مدى الحياة ، انه مديري و اعرف طبعه "[/rtl]

[rtl]اقترب بكل براءة وهو يقول : هل طلبتني سيدي [/rtl]

[rtl]نظر له الأستاذ رائد بعد أن سمع نبرة صوته المميزة ، رأى الارتباك على وجه لؤي ..[/rtl]

[rtl]" لقد خالف أمري و ذهب إلى بسام "[/rtl]

[rtl]- اجلس يا لؤي [/rtl]

[rtl]نظر لؤي إلى الفوضى التي تغمر الغرفة ، جلس في الكرسي الوحيد الشاغر ..[/rtl]

[rtl]بادر المدير بالحديث : لؤي هل تملك صورة ادهم التي وزعت قبل عام ؟[/rtl]

[rtl]تعجب لؤي من السؤال " يقصد ادهم نور بلا شك " ، أجاب : لا اعلم يا سيدي ، ربما قد وضعتها في مكان ما هنا أو هناك ، ولكن لماذا تريدها ؟[/rtl]

[rtl]نظر له المدير بقلق و قال : أريد منك أن تحضرها لي بأي طريقة [/rtl]

[rtl]شعر لؤي بالخوف وهو يستمع إلى لهجته القلقة تلك ، قفز إلى رأسه ألف سؤال وهو يعد المدير ببذل كل ما ستطيع ..[/rtl]

 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reine
محقق لامع
محقق لامع


الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 570
شهرة العضو : 2

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:49 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك؟ ان شاء الله بخير
وااااااااو القصة حماس ف حمااس
اعجب اكثر كل مرة بعلاقة
بسام ولؤى صداقة بريئة
وشخصية رائد غامضة نوعا ما
ما شاء الله سردك للاحداث ممتع
وشرح الحركاات
ما شاء الله روائية رائعة
كم امنى ان تكون يومية وليست اسبوعية
شكرا لك اختى
تقبل مرورى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الثلاثاء يونيو 17, 2014 9:20 pm

rokia sobhy كتب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك؟ ان شاء الله بخير
وااااااااو القصة حماس ف حمااس
اعجب اكثر كل مرة بعلاقة
بسام ولؤى صداقة بريئة
وشخصية رائد غامضة نوعا ما
ما شاء الله سردك للاحداث ممتع
وشرح الحركاات
ما شاء الله روائية رائعة
كم امنى ان تكون يومية وليست اسبوعية
شكرا لك اختى
تقبل مرورى

و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته ..

شكرا لك ، هذا من ذوقك أختي ..
أعجبني وصفك (صداقة بريئة) .. 30

بودي أن تكون يومية ، و لكن لظروف تخصني لا أقدر على هذا إضافة الى طول الجزء .. فاعذريني أختي

مرورك مقبول عزيزتي ، و شكرا لك ..*

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
GRANÐ
عضو شرف مميز VIP
عضو شرف مميز VIP


نـقــــآط الـتـمـيـز . : 20
القسم المفضـل . : القسم العآم ♥
الآنمي المـفضل . : Naruto
الجنـس . : ذكر
المسآهمآت . : 2562
شهرة العضو : 80

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الأربعاء يونيو 18, 2014 10:32 am

السَسَلآم عليكُكُم ورَحمـةُةُ الله وَبـركَـآتهُ
أهليــنْ أختِـيْ ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
كــيفك ..؟

والله قصصــة "لآ توصصف"
آهه يَ جَممــآل كَلمـآتك , وتَـشبيهـآتكْ , ووَصفككْ للمَوآقفْ
فعلاً عندكْ مَوهبــهه *مَ شَآءْ الله* تستَحق التَقدِيرْ :$
لؤي&بسسآم
^333^

الصصـرآحَهه مَدريْ وشْ أقُوولْ ,
إني كُل يومْ أدخل أشوفْ نزلتِي "بآرت ولا لا"  8 
المُهمْ وآصصلي إبدآعك , وأنـآ من أول المُتتآبعين []"
ولآ تتأخري عَـلينَآ بالبَآرت الجَـآي  164 

دُمتِ في حفظظ الرحمّن ,’
 160 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الخميس يونيو 19, 2014 4:28 pm

GRANÐ كتب:

السَسَلآم عليكُكُم ورَحمـةُةُ الله وَبـركَـآتهُ
أهليــنْ أختِـيْ ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
كــيفك ..؟

والله قصصــة "لآ توصصف"
آهه يَ جَممــآل كَلمـآتك , وتَـشبيهـآتكْ , ووَصفككْ للمَوآقفْ
فعلاً عندكْ مَوهبــهه *مَ شَآءْ الله* تستَحق التَقدِيرْ :$
لؤي&بسسآم
^333^

الصصـرآحَهه مَدريْ وشْ أقُوولْ ,
إني كُل يومْ أدخل أشوفْ نزلتِي "بآرت ولا لا"  8 
المُهمْ وآصصلي إبدآعك , وأنـآ من أول المُتتآبعين []"
ولآ تتأخري عَـلينَآ بالبَآرت الجَـآي  164 

دُمتِ في حفظظ الرحمّن ,’
 160 


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

أنا بخير و لله الحمد أخي GRANÐ ، كيف حالك أنت ؟

أشكرك أخي بعدد قطرات البحر على كلماتك ، أسعدتني بحق ..
و لكم تسرني و تشرفني متابعتك لي ..

أنرت موضوعي بردك و بانتظار رأيك في الجزء القادم ، الذي سيكون بإذن الله بعد هذا الرد ..
و شكرا لك مرة أخرى .. 30 


عدل سابقا من قبل ὼiɲtҽr ƒloώęr♫ في الخميس يونيو 19, 2014 4:47 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الخميس يونيو 19, 2014 4:39 pm









(الجزء الثالث)
جرح غريب !




كانت ليلة مظلمة ، الغيوم تحجب ضوء القمر بغرور متجاهلة حاجة البشر لضوئه ..
المكان غارق في الظلام و الهدوء إلا من أنينه الذي أطلقه مرغما ..
نظر إلى عينيه التي كانت تلمع بشدة ..
أحس بألم فظيع عندما غرست السكين أكثر و أيقن بأنهم لا يريدون قتله ، فقد طعنت ذراعه عمدا !
سمعه يهدده بصوت مرعب : احضره ، سلّمه لنا ، و إلا ..
حاول التماسك وهو يقول بألم : و إلا ماذا ؟
شعر بالسكين تغرس أكثر في ذراعه ، لم يستطع التحمل و أطلق صيحة الم ضعيفة ..
رأى ابتسامته الشامتة و هو يقول : و إلا هذا !
اخرج السكين و هرب مبتعدا بسرعة ..
امسك ذراعه بألم ، استند على شجرة خلفه وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة ..
و كأن كل ذلك التعب و الإرهاق الذي تجاهله مرارا ، يخرج الآن أمامه ، في هذا الموقف و هذا المكان ..
جلس على الأرض ببطء وهو مسند ظهره للشجرة ..
حاول التقاط أنفاسه ، صدره يرتفع و يهبط بقوة ، شعر بالألم و الوخز يعاوده ..!
تذكر كلام ذلك الحقير ، حدث نفسه وهو يقول " مستحيل ! لن أعطيه له ، انه في مأمن بعيدا عنهم ، هذا إذا كان على قيد الحياة أصلا ! "
كان المكان منعزلا هادئا في إحدى الحدائق العامة ..
اخرج ذاك الوشاح الذي وجده قبل مدة ، ضغط عليه بقوة و الذكرى تندفع لرأسه ..
فقد كل شيء و أخيرا لم يعد يحس بشيء حوله ، بدأت عيناه تغلق تدريجيا دون إرادة منه ..
رأى خطوات تقترب منه ، ثم : هل أنت بخير ؟
لم يستطع الإجابة ، فقد وعيه تماما ..

--

نظر إلى ساعة يده ، الحادية عشر و الربع ..!
أغلق جهاز التلفاز بغضب ..
- لقد وعدني أن يأتي الساعة التاسعة ، ما الذي أخره ؟
سمع صوتا قادما من الدرج ، مد رأسه ليرى ، فقد كان جالسا في غرفة المعيشة المطلة على الدرج مباشرة ..
لم يجد شيئا ، لقد غدا بسام متوترا مؤخرا بسبب ما يجري حوله ..
أحس بصوت يقترب منه نظر إلى الباب و لكنه سمع ( ميااااااااااااااااااااااااااااو )
نظر أسفل الباب إلى ذلك الشيء الصغير الذي يموء بلطف و خفة ..
اقتربت منه لولو ، قال وهو ينظر إليها : أهذه أنت ! لقد أرعبتني ..
تنهد " بسام ، ما بك ؟ لقد عشت خمس سنوات بمفردك ، تنام و تستيقظ وحيدا ، ماذا تغير الآن لتفزع ؟"
نظر إلى لولو التي كانت تداعب قدميه بدلال : تريدين أن تأكلي صحيح
نظرت له ببراءة فقال : لولو ابتعدي عني ، لست بمزاج مناسب لك ..
لم تتحرك ، استغفر الله ثم صرخ في وجهها : ابتعدي عني ، ألا تسمعين !
خرجت بهدوء صاعدة الدرجات إلى حيث لا يعلم ..
اخرج هاتفه ، اتصل بلؤي للمرة العاشرة ..
انتظر الإجابة ، و انتظر و انتظر ، ولكن لا رد !
- اففففففففففففف أين اختفى ؟؟
سمع صوت جرس الباب ، خرج مسرعا لفتحه ..
" الأحمق المعتوه ، لقد أقلقني بتأخره "
فتح الباب بغضب ولكن شعر بخيبة أمل وهو يرى المدير رائد ..
نظر إلى وجه المدير المبتسم السمح وهو يلقي التحية ، ابتسم له بسام بدوره ..
كان يصرخ بداخله " لؤي ، أين أنت يا معتوه ؟؟"

--

الضوء الأبيض القوي ، الرائحة المميزة ، الممرضين بزيهم الأزرق ، الأطباء بردائهم الأبيض المعروف ..
- و ماذا بعد يا لؤي ؟ ماذا ستفعل الآن ؟ كيف ستتحمل مسؤولية كهذه ؟
كان لؤي جالسا على كرسي الانتظار في إحدى الممرات ، يقف أمامه مباشرة خاله ناصر محمر الوجه ، سريع الأنفاس من الغضب ..
لم يحاول لؤي رفع نظره عن الأرض و مواجهة خاله الذي لم يعطه فرصة للحديث ..
نظر عبد الإله الذي يقف خلف ناصر إلى لؤي المنزل رأسه ، القابض على وشاح اسود يراه لأول مرة ، ثم قال محاولا تهدءة أخيه : اهدأ يا ناصر ، الأمر ليس بهذا السوء .
التفت له ناصر و الغضب يقفز من عينيه ، و قال : ليس بهذا السوء ! ليس بهذا السوء ! أتقول بأنه ليس بهذا السووء !
نظر له بخوف ، " لقد جن أخي ! "
تردد ثم قال : نــ ... نــعم .
- أجننت ؟!
- اهدأ فقط يا ناصر ، الأمور لا تحل بهذه الطريقة .
نظر ناصر إلى لؤي و قال : كيف لي أن اهدأ و وحيد ابن أختك الوحيدة متورط في ما الله اعلم به .
- أين توكلك على الله يا أخي !
حدق بلؤي طويلا قبل أن يزفر بضيق ، التفت إلى عبد الإله و قال : إذا حدث شيء فلا تقل إنني لم احذر و لم أعاتب .
و خرج بعد هذا غاضبا وهو يتمتم بكلمات غيظ غير مفهومة ..
جلس عبد الإله بجوار لؤي ، دقائق صمت ثم قال عبد الإله بهدوء : لا تلمه ، انه خائف عليك
تنهد لؤي ثم قال : ماذا كان عساي فعله و أنا أرى شخصا مصابا بين يدي ؟
- أنت لم تخطئ فلا تخف من شيء
دقائق هادئة مضت قبل أن يقول عبد الإله وهو يقوم : سأطر للرحيل الآن ، لدي شقيقة في المنزل بمفردها ، سأذهب لحراستها
وخرج بعد أن (غمز) للؤي بإحدى عينيه ..
اسند رأسه إلى الحائط خلفه ، أغمض عينيه علّه يحظى ببعض الهدوء بعد أن فتك خاله برأسه للتو ....
ولكن .... فتح عينيه بسرعة ، ادخل يده في جيبه و اخرج هاتفه ..
" لقد اتصل بسام بي سبع مرات ، إذا لم اتصل الآن فـــ ......... ، ماذاااااااا ؟! 45 مكالمة ، اللهم ألطف بي يا لطيف "
ضغط على الاسم ( كثير الابتسام ) و ضع الهاتف على أذنه ..
لم يرد عليه ، اتصل مرة أخرى ...
انتظر طويلا ، انزل الهاتف وهو يقول : ماذا دهاه ؟
و ما كاد يضغط الإنهاء حتى أضاءت الشاشة باللون الأخضر علامة رده على المكالمة ..
- بسام ، أخيرا رددت ، ماذا كنت تريد مني ؟
- ماذا تقصد ؟
كان صوته هادئا وهذا ما خشي لؤي حدوثه ..
- امممممم ، هل اتصلت بي ؟
- ماذا تريد مني ؟
- أريد الاطمئنان عليك و .......
قاطعه بسام وهو يقول : اعذرني ، مشغول
و أغلق الخط ..
نظر إلى السماعة وهو يشعر بالضيق ، " أحمق ، ألم يترك عادته الخرقاء هذه بعد ؟! "
كان بسام من ذاك النوع الذي يعبر عن غضبه بـ ما يسمى ( الحرب الباردة ) و التي تكمن في عدم التحدث و اللامبالاة التامة ..
خرج الطبيب من غرفة العمليات ، اتجه له لؤي وهو يقول : كيف حاله ؟
- حمدا لله ، لا آثار جانبية ، سيتحسن خلال فترة ، ولكن ، أريدك على انفراد
نظر له لؤي بتعجب وهو يومئ برأسه موافقة ..
سار و سار خلفه ، دخلا غرفة استراحة الأطباء التي كانت خاليه من البشر ..

--

أنهى المكالمة دون ندم ... " يستحق ذلك ، هو من أجبرني بتجاهله و لن أكون بسام إن لم يشعر بالندم ينخر عظامه "
يقول المثل ( اتقي شر الحليم إذا غضب ) و لكن في هذه الحالة اتقي شر البسام إذا غضب !
جانب سيء من جوانب شخصية بسام ، غضبه القارص عند شدة انفعاله ..
بارد كالثلج ، جامد كالجبل ، لا يهتز برياح الكلمات ..
مر في طريقه إلى المطبخ بالدرج الواقع في طريقه ، كان العم ماجد ينزل ببطء ..
ابتسم بسام وهو يقول : أراك قد خرجت ، هل انتهيت ؟
أومأ برأسه إيجابا ثم قال : أود الحديث معك قبل أن ارحل
- حسنا ، ولكن الأستاذ رائد في غرفة الضيوف الآن ، هلّا تحدثنا في وقت آخر ؟
- إذن سأبقى معه ، إلى أين أنت ذاهب يا بسام ؟
- سأعد شيئا ساخنا ، الجو يزداد برودة مع مرور الوقت
أومأ برأسه وهو يقول : بارك الله فيك يا بني و رحم الله جدك و والديك
أمّن بسام و سار يكمل مسيره و ذهب العم ماجد للأستاذ رائد ..

--

الساعة الثانية عشر و النصف ليلا ..!
التعب يفتك بجسده المنهك ، و الصداع اخذ من رأسه مبلغه ، و جميع زوايا جسده تستنجد مطالبة بفراش وثير و غطاء دافئ يلملم أطرافه المتجمدة ..
تثاءب بلذة وهو يصعد الدرجات متجها لغرفته لاحقا بشقيقته النائمة منذ ساعات ..
اخرج هاتفه ليتصل بلؤي حتى يطمئن و يعرف ما حدث ؟ و ما ينوي فعله ؟
و لكنه سمع صوت مفتاح يفتح الباب الخارجي ، إذن فقد عاد ..
فتح الباب بسرعة قبل أن يرن الجرس و يوقظها من نومها ..
قال بهمس : تأخرت، كنت سأتصل بك كي ...........
توقفت الكلمات في حلقه و أبت الخروج ...
قال لؤي : تنح قليلا يا خالي ، أحس و كأنه سيسقط على وجهه إن أطلت
كان لؤي يقف أمامه مباشرة ، يقف بجواره شاب يبدو بأنه بين الحياة و الموت ، متشبث بلؤي و متكأ عليه واضعا ذراعه حول رقبته ، و يبدو بالنظر أن لؤي يحمله تماما ..
تنح جانبا و دخل لؤي بهدوء ..
- لؤي ، من هذا ؟ و هل هو بوعيه ؟
قال لؤي وهو يصعد الدرجات بثقل : ومن يكون سواه ؟ اضطررت لإخراجه بسرعة رغم انه تحت تأثير المخدر إلى الآن ، قال الطبيب سيستيقظ منه غدا بإذن الله ، لم أجد مكانا أفضل له من منزلي
دخل إلى حجرته ، ساعده على الاستلقاء بحذر وهو يستمع لخاله الذي قال مازحا : حسنا و أين ستنام أنت ؟ لا تقل معي فحجرتي صغيرة لا تسعك
التفت إلى خاله : وهل أنا ضخم لهذا الحد
تغيرت ملامح عبد الإله وهو يقول : لؤي إياك أن تعلم شقيقتي بأمره ، تعلم بأنها لا تحب الغرباء و تخشاهم
- و لكن هل أنت راضٍ ؟
- أنا راض ولا أرى في هذا مانع ، و لكن اكرر لك إياك أن تعرف مها أو أن يعرف ناصر
سكت لؤي وهو يفكر في والدته و خاله و ضيفه و الأهم هو بسام و غضبه الشنيع ..!
من ناحية بسام لا يوجد سوى الخطة (ج) ..

--

الظلم ، الظلام ، وجهان لعملة معدنية واحدة ، نشوة الفوز ، لذة الانتقام ، رغد العيش ، سيغرق الظلم في بحر الظلام و لن يخرج صاحبه سالما ، ليس الآن ، و لكن بعد حين ..!
قابعا في غرفته المحببة إلى قلبه ، كل ما حوله يوحي بالثراء ، بدأً بالتلفاز الذي يشغل حائطا كاملا كـ دور العرض (السينما) انتهاءً بالسجاد ذا اللون البني الذي يتوسط الأرضية فاخرة التصميم ..
جالسا على كرسيه باسترخاء تام ، أطرافه متدلية ، عينيه ذات لون بين الأزرق و الأخضر نصف مغلقة ، نظراته متخبطة ، أزرار قميصه الأبيض ذا الأكمام الطويلة مفتوح للنصف ، شعره الأشقر المائل للبياض الناعم الطويل حد كتفه متناثر على وجهه بإهمال ..
كأس من النبيذ الفاخر في يده ، التلفاز يثرثر بلا جدوى ، عقله مسلوب منه حاليا ..
لا يعرف ما الوقت الآن ، ولكن بالطبع سيكون آخر الليل كالمعتاد ..
رفع الكأس إلى فمه ، شرب منه كما الظمآن ، انسكبت قطرات منه على وجهه و انزلقت منه على نحره لتستقر على قميصه الملطخ ..
و كأنما سمع نداء شخص ما خلفه ، و كأنه صوت مساعده ..
نظر بكسل وهو يقول بثمل واضح : مـ مؤيد ، ألم أخبــرك بـ بأن تـ تخرج ؟ أ .. ألا تســـمع ؟ ألا يكـ يكفي انـــك لم تحضر الجــ الجثة ؟
- اعذرني سيدي ، ولكن أليس حراما ما تشرب ؟
- و ما شأنك أنت ! ابتعد عنــــي
رمي الكأس التي بيده ناحيته ، و لكن لشدة سكره وقعت عند قدمي مؤيد و تحطمت ..
نظر له مؤيد مطولا ، نظرة عدم رضا ، استنكار ، و خرج دون أن ينطق بكلمة ..




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الخميس يونيو 19, 2014 4:51 pm






--

الصباح ، بداية نهار جديد ، يوم من العمر يذهب بأعماله ليأتي آخر مجهول الهوية و الشخصية ...
مدد أطرافه بتعب ( تمغط ) وهو قاعد على الأرض وسط كومة كبيرة من الأوراق ..
النظافة ، كلمة لا تطاق في نظره رغم انه موقن بضرورتها و لكن ..
- لماذا علي أن اعمل عمل النساء !
قالها بضجر وهو يضع مجموعة أوراق في حقيبة جلدية و يضعها فوق الطاولة الصغيرة أمامه ..
رن منبه هاتفه ، الساعة الثامنة ..
تنقل ببصره في الأرجاء لعله يجده دون بحث و عناء و لكن لسوء حظه كان بجوار التلفاز ..
شعر بالكسل " هل علي حقا أن اقطع كل هذه المسافة ! في المرة القادمة يجب علي وضعه في جيبي " قالها بضجر رغم أن المسافة ليست بالبعيدة جدا ..
مد يده ليتناول الجهاز ، مدها أكثر ، و أكثر ، مدها قدر ما استطاع ..
لمست أطراف أصابعه الشاشة ، و أخيرا امسكه و لكن ..

--

دخل الحديقة أخيرا ، لقد تطلب إقناع المدير وقتا لا بأس به ..
أتى ليحل مسألة بسام قبل أن تزداد تعقيدا ، في نهاية المطاف لا خيار لديه سوى الخطة (ج) التي تنقضي بـ التظاهر بأن شيئا لم يحدث ..
" حقا إنها إستراتيجية جيدة ، تنجح في اغلب الأحيان ، و لكن لا يجب علي أن لا اسأله أو افتح أي نقاش بما حدث "
وضع يده على قبضة الباب ، ولكن ..
صوت وقوع شيء ثقيل على الأرض ..
فتح الباب بسرعة و لحسن حظه كان مفتوحا ، بعد التفكير في الأمر انه مفتوح اغلب الوقت ..
ذهب مسرعا إلى غرفة المعيشة ، الغرفة الوحيدة المضاءة ..
- خيرا يا بسام ، ماذا ........
قطع جملته وهو يرى بسام نائما على الأرض على وجهه و حوله مجموعة من الأوراق التي حفظ شكلها عن ظهر قلب ، إحدى يديه ممدودة و مقبوضة على هاتفه و اليد الأخرى ممسكة بظهره  ، شعره الأسود متناثر على وجهه ، عينيه مغلقتان بألم و لا تسمع سوى صوت أنينه ..
لم يستطع لؤي كتمان ضحكه وقد فهم ما حدث فغرق في نوبة ضحك قوية ..
فتح بسام إحدى عينيه وقد أحس بشي ناعم يلمس وجهه ..
اقترب منه لؤي : متى ستترك هذا الكسل عنك ، هيا قف ، حتى لولو شعرت بالفزع بسببك
تجاهله بسام ، ابعد لولو عن وجهه و استوى جالسا ، نظر إلى هاتفه ، رماه بجواره على الأريكة " لقد تكبدت العناء للا شيء ، اففففففففف "
حمل لؤي لولو بين يديه وهو يقول : مسكينة أنت يا لولو ، تخافين عليه فيقوم بإبعادك عنه ، إنهم أناس لا يقدرونك كما افعل أنا
في نظر لؤي إنها محاولة ناجحة لإخراج بسام من صمته ، بيد أن بسام لم ينبس ببنت شفه ، إذن بسام غاضب حقا ..
- يالك من بدين ، لقد شعرت بالأرض تهتز من تحتي حتى حسبت بأن اتسونامي اليابان قد أحبنا فجأة
قال بسام بخلده " من أين يأتي اتسونامي ولا بحر لنا ! " ولكنه لم يقلها أمام لؤي ليظهر مدى غضبه ..
أكمل لؤي وقد شعر بأن بسام لن يرد عليه : أنا أشفق عليك يا عزيزتي لولو ، كيف تصبحين و تمسين على هذه الوجوه الكئيبة ، تفطر قلبي عليك
- ....................
- أتعلمين من اكره ، أناس يغضبون بلا سبب ، ما رأيك أنتي ؟ أوه و أنتي كذلك ، أعانك الله
لازال جامدا ، إذن لا مفر ..
- هل تعلم يا بسام لما لم أرد عليك و لم آتي بالأمس ؟ بالأمس عدت إلى منزلي في الواحدة ليلا ، هل تعلم لماذا ؟
نظر إلى بسام الذي لم يكلف نفسه حتى عناء النظر إليه ..
- بالأمس قابلت شخصا مصابا في إحدى الحدائق العامة في مكان منزوي قليلا ، غير انه قبل أن ينطق بأي كلمة فقد وعيه بين يدي ، أصبح مسؤوليتي الآن ، ذهبت به إلى المشفى وهناك تلقيت ألوان اللوم و العتاب من خالي ناصر ، اضطررت في نهاية المطاف إلى أخذه معي إلى المنزل وهو لازال تحت تأثير المخدر و إلى الآن لم يستيقظ
لم تتغير ملامح وجه بسام ، فشعر لؤي بخيبة الأمل وقد فشلت جميع خططه ..
مضت خمس دقائق قام بسام بعدها خارجا من الغرفة ..
- إلى أين ؟
- ألن تشرب شيئا ؟ في نهاية المطاف لاتزال ضيفا (نظر إلى لؤي و أكمل) ضيفا ثقيلا
علم لؤي بأن معنى ما قيل هو المسامحة الغير مباشرة ، انه بسام و هذه طريقته لإعلان السلام بعد الحرب ..
خرج وراءه وهو يسأله : من اسماك باسمك يا بسام ؟
- والدي رحمه الله ، لماذا تسأل ؟
- رحم الله والدك يا بسام ، لقد كانت تسميتك بهذا الاسم خطئا فادحا ، حقا أنت لا تستحقه ، ارني ابتسامتك يا أخي أليس من المفترض أن تكون كثير الابتسام ، اممممم اسم جلال أو جهاد أو حازم أو عماد يناسبك أكثر
- أو لؤي ، الست من المفترض أن تكون الحازم الشديد الصلب ، ارني قليلا من حزمك سيد مهرج
- أنا حالة استثنائية ، لقد أسماني جدي رحمه الله من دون أن يراني ، لو كان قد رآني لأسماني ماهر أو باسم أو بشير فأنا كما تعلم منذ صغري خفيف الظل
- من مدح نفسه فهو كاذب ، ألا تعرف هذا المثل
وضع بسام العصير في الكوبين و عاد إلى عمله و لؤي يمارس عمله كمحامي في الدفاع عن نفسه ..

--

دخل عبد الإله الغرفة بعد أن طلب منه لؤي للتو عبر الهاتف أن يدخل ليتفقد الأوضاع ..
دخل بهدوء بعد أن ترك أخته تنظف مائدة الطعام ..
اقترب منه " إما انه لازال فاقدا وعيه ، أم انه نائم الآن ، ولكن كيف سأعرف ؟ "
مغمضا عينيه بارتياح ، أنفاسه هادئة جدا ، و كأنه نائم ..
التفت ليخرج و لكن ... شيء ما امسك بيده ..
نظر خلفه ، سمعه يتمتم بتعب : لاتذهب
جلس على ركبتيه بجواره ، لازالت ملامحه كما هي ..
لحظات و انزلقت يده الممسكة بعبد الإله و تدلت بجواره ..
شعر بقلبه ينفطر ! امسك عبد الإله بيده و وضعها بجواره بهدوء وهو يهدئه ..
" انه يحلم ، ولكن أوكأنني رأيته ؟ و لكن أين ؟ وجهه مألوف ، يبدو إنني أصبت بالزهايمر ، ولكن ... "
قطع حبل أفكاره شهقة صادرة من ناحية الباب ، التفت بسرعة ..
كانت واقفة عند الباب ، بشالها الأبيض الذي يلف رأسها عادة منزلقة من تحته خصلات شعر أشقر أبت إلا أن تخرج ،واضعه إحدى يديها على وجهها الظاهر عليه علامات كبر السن ، و عيناها ذات اللون الأخضر الهادئ تنظر ناحيته بذهول ..
اقترب منها بسرعة و هو يقول : اهدئي ، مها لا تنفعلي ..
نظرت إليه و الدمع يتجمع في عينيها بخوف وهو تقول : عبد الإله من هذا ؟ اخبرني كيف دخل ؟ و لماذا هو في حجرة لؤي ؟
مد يديه و عانقها بحنان : لا تخافي ، لستي بمفردك ، كما انه فاقد وعيه و مصاب ، لن يجرؤ على الحركة حتى
كانت أخته مها اكبر منه بعشر سنوات ، بلغ الثلاثين و هي قد بلغت الأربعين التي قضتها في تربية ابنها الوحيد لؤي على مراقبة الله ، إلا أنها لم تترك خوفها من الغرباء أبدا رغم كبر سنها و رجاحة عقلها ..
قالت بصوت مختنق : أين لؤي ؟ اجبني يا عبد الإله أين ابني ؟
- اششششششششش اهدئي اهدئي الآن ، لؤي بخير و سأتصل به الآن ليأتي ، لا تقلقي
أخرجها من الغرفة بهدوء وهو يحاول تهدئة روعها و أن يشعرها بالأمان ..

--

- اممممممم تقول بأنه كان مطعونا في ذراعه ، أليس من الغريب إذن أن ينام إلى هذا الوقت ! عندما وجدته بالأمس على حسب قولك كانت الساعة الحادية عشر ، إذن مضى اثنا عشر ساعة
- غريب على شخص مثلنا أنا و أنت ، و لكن من هيئته اعرف بأنه مر بظروف عصيبة ، اعتقد بأن هذا من الإرهاق ، ولكن ما لم افهمه هو ذاك الوشاح
- وشاح ! ماذا تقصد ؟
كانا بسام و لؤي جالسان على ارض المعيشة التي اختفت من عليها  كل تلك الأوراق و الأقلام و القمامة بعد عمل شاق بالنسبة لهما في ترتيبها ..
امسك لؤي بكتاب ملقى على الأريكة خلفه و قال : أليس هذا كتابي الذي استعرته قبل ثلاثة أشهر ؟ ألم تنتهي منه بعد ؟
- لؤي ، أي وشاح تقصد ؟
تبسم لؤي ابتسامة جانبية ، لقد كان متوقعا ردة الفعل هذه ( الحذر ) ، أدخل يده في حقيبته الجلدية التي حضر بها من العمل و اخرج ذاك الوشاح الأسود نفسه ..!
قال وهو يمده لبسام لرؤيته : انظر إليه ، لقد كان قابضا عليه عندما وجدته مصابا ، طبعا هذا الآن بعد غسله من الدماء التي كانت عليه ، و بعد قليل من التدقيق الذي لم يكن بالامرالصعب اكتشفت آثار دماء قديمة قبل دماء صاحبي
قال وهو ينظر إليه بتعجب لم يعكر ملامح وجهه الهادئة : أهذا ما لم تفهمه فقط !
- ليس هذا فقط ، بل هذا ......
قالها و اخذ الوشاح من بسام ، ظل يلفه بحثا عن شيء محدد ، إلى أن وجد ضالته ..
أشار على طرف الوشاح وهو يقول لبسام : انظر إلى هذا ، بماذا يذكرك ؟
نظر بسام إلى طرف الوشاح المنقوش عليه بالخط الذهبي الفاخر حرف الـ (N) المزخرف زخرفة نباتية رقيقة ..
قطب حاجبيه وهو يستمع للؤي الذي أكمل حديثه : هذا أمر محير ، كما ترى النقش فاخر جدا ، عدا نوعية القماش الممتازة ، ألم تتوصل بعد لمعنى هذا النقش ؟
- بلا ، أليس هذا نقش عائلة ( نور ) و رمزهم ؟
- بالضبط ، عائلة نور الذي لم يبق منها سوى ثلاث ، الأخوين أدهم و سحر ابنا شاكر و ابن العم جاسم ابن تيسير ، السؤال هو ما علاقة صاحبي بهم ؟ و إن كان استنتاجي صحيحا بخصوص الدماء فهي بالتأكيد للابن المفقود ادهم إذا كان هذا الوشاح يخص احد هؤلاء الثلاثة حقا ، و إذا كان صحيحا فإن أدهم في مكان قريب من هنا وهو مصاب
- بماذا ترمي ؟
- لدي إحساس قوي بأن ........
لم يكمل لؤي جملته فقد قطع عليه رنين هاتفه و أسكته ..
- مرحبا خالي ، اخبرني ما الأوضاع ؟
- عواصف مطرية و رعود غضب ، عد فورا يا لؤي
- أوووووه يا لها من مشكلة ، سآتي الآن ، طمئنها ريثما أصل
و أغلق هاتفه ، نظر إلى بسام الذي كان ينظر إليه بتفكير سارح ، ابتسم لؤي ابتسامة واسعة وهو يقول : اعذرني سأطر لقطع جلسة الاستنتاجات هذه
ابتسم بسام بدوره ابتسامة هادئة وهو يقول : متى استطعت التفكير بكل هذا ؟ أيها المتحري
أعاد لؤي الوشاح بالحقيبة وهو يقول بضحكته التي لا تفارقه : هههههههه و من قال بأنني نمت بالأمس ؟ لولا الله ثم كوب قهوة ساخنة لما أمكنني الوقوف على قدمي الآن
- حسنا حاول أن تجد وقتا لإكمال هذه الجلسة قريبا
ارتدى لؤي قبعته القماشية ذا اللون الرصاصي و معطفه الأخضر : سأحاول ولكن لا تتوقع مني الكثير
ودعه بابتسامة مرحة منه و خرج مسرعا ..

--

الثقة المطلقة ، الاعتماد الذاتي على الآخرين ، قد يكون أقرب الناس لك هو ألد أعدائك ، و العكس صحيح ، انه زمن الماديات ! زمن بيع الضمائر ، الركض خلف الأموال والمناصب ، و بين هذا كله يبقى أمل ، فيمن رحم ربي !
--
الساعة الرابعة عصرا ..!
قال وهو يلقي بجسده على الأريكة : آآآآه حمدا لله ، أصبت بالتخمة ، بطني سينفجر !
- أخبرتك يا خال ، لا تكثر من الطعام ، ولكنك لا تستمع
- دعني أودع أيام الدلال هذه ، بقي بضعة أيام على عودتي لحياتي الروتينية الكئيبة
جلس لؤي بجاوره وهو يسأل : ولماذا لا تعتزل هذه الحياة الروتينية الكئيبة كما وصفتها ؟
نظر إلى ابن أخته وقد فهم مقصده ، أجابه : إذا وجدت من تناسبني سأفعل ، إلى ذلك الحين توكل على الله و اصبر
ابتسم لؤي ولكن ابتسامته لم تدم ، تلفت حوله ليرى والدته التي وافقت على مضض على بقاء صاحب لؤي (كما أسماه) إلى أن يستيقظ و حسب ..
شعر خاله بالقلق من التفاتته السريعة تلك ، وقبل أن يتكلم همس لؤي : خالي بما انك ضابط في الشرطة ، لابد من انك تعرف ادهم نور
- و لم تسأل عنه ؟ هل طمعت بالمائة مليون ؟
- بل أنا اشك في شخص ما و اعتقد انه ادهم
انتفض عبد الإله فزعا وهو يقول : ماذا ؟ تعرف أين هو ؟ تكذب ! لؤي أنت تمزح معي أليس كذلك ؟
- بسم الله الرحمن الرحيم ، رويدك يا خال ! نعم اعرف مكانه و لكني اشك به
- و أين هو ؟ تكلم !
سكت لؤي قليلا ، لقد كان على علم مسبق بما سيحدث بما أن خال من رجال الشرطة ..
- لؤي ، أجب ، أين ذاك الشاب ؟
- لا استطيع أن اريك إياه مباشرة أو أن أخبرك بمكانه ، سأريك صورة له و ما عليك سوى إخباري هل هو ادهم أم لا
جلس عبد الإله بقلق و قال : و ماذا إن كان هو ؟
- إن كان هو حقا ، فلكل حادث حديث
قالها و ذهب لحجرته هربا من فضول خاله المعهود ..

--

صرير الليل ، معزوفة العشاق و مقطوعة هدوء عذبة ، ضوء القمر ، ساحة رقص الأحلام ، ساعة تفتح أزهار الحب كما هي ساعة تفتح الإبداع الإلهام ، ولكن بين هذا الجمال و هذه الروعة ، فلا أجمل من راحة البال و النوم بين ترانيم الأمل ..
الساعة التاسعة ليلا ..!
مستلقيا على الأرض ، واضعا يديه تحت رأسه و أنصابه معلقة بالسقف بتفكير شارد ..
(( - بسام ، احتاج صورة لضيفك في أقرب فرصة ! هل تستطيع تصويره لي
- مجنون أنت ! الشاب بحال سيئة و تريد مني إحضار آلة تصوير ( كاميرا ) و أن أقول له ابتسم للصورة
- هيااااا ، يا رجل إنها مجرد خدمة
- خدمة سخيفة ، لن أقوم بفعل هذا ، لقد وثق بي بعد جهد مضن و لازال الخوف مني يتسلل إلى قلبه ، لن اهدم ما بنيته لأجل طلبك السخيف هذا
- و ماذا إذا كان طلبي السخيف سيساعدك على معرفة من يكون ؟
سكت و لم ينطق ، أكمل لؤي : إن كان هو من أفكر به فيجب عليك أن تتدارك الأمر ، اجبني هل ستصوره لأجلي أقصد لأجلك ؟
- هل سيعرف مكانه احد بهذا ؟
- اطمئن لن يعرف احد بأنه في منزلك ، ماذا قلت ؟
- رغم أن هذا يناقض رغبته التي احترمها ، ولكن راقب بريدك الالكتروني و انتظرني ))
تلك كانت مكالمة لؤي له اليوم عصرا ، ولكن " كيف سأفعلها ؟ "
وقف بملل وهو يصعد الدرجات المعروفة ..
" هل ما افعله صحيح ؟ ولكن مظهري سيكون أحمقا ، كيف سأفعلها ؟ بأي حق ؟ أحضرت له وجبته في المغرب اليوم ولكنه كان نائما ، هذا أملي الوحيد أن أصوره و هو نائم ، على ذكر النوم ، أين لولو ؟ "
وضع يده على مقبض الباب ، وقبل أن يديره أو أن يطق الباب ، سمع صوته أشبه بالهمس بالكاد سمعه ..
- براكين هم تقذف بحممنا نحونا .. زلازل من الأسى تدك أرواحنا .. آلام تحاصرنا بأسوارها المعتمة .. يغتالنا فقد حبيب .. و ينال منا بعد عزيز .. أحبة قد ملؤوا أرواحنا نورا و قلوبنا لذة و سرورا .. و بلا مقدمات فقدناهم !
ضحك بخفوت ، بهدوء و وجع و كأنما يضحك على حاله ، أكمل بصوت مختنق من بكائه : نحن البشر ضعيفون ، أتعلمين لأول مرة أشعر بالحاجة إليه ، أحتاج إليه الآن أكثر من ذي قبل
و لم يسمع شيئا بعدها ..
رفع يده من قبضة الباب بهدوء " دعه يا بسام ، لعله ينفس عما في نفسه ولو قليلا "

--

فتح عينيه بتعب ، ظلت أنظاره تدور على السقف دون وعي ، الصداع يفتك برأسه ..
استوى جالسا بعد أن شعر أخيرا بأنه في مكان غريب عنه ، شعر بالوخز في ذراعه ، أمسكها بألم وعيناه تدوران على المكان ، تحسس بأصابعه الغطاء الثقيل الناعم ، ابتسم بحنين و شوق عندما سال سيل الذكريات في رأسه المتوجع ..
قطع حبل أفكاره صوت شخير طفيف انتبه له توا ، التفت إلى مكتب على طرف الغرفة ، وضع عليه جهاز حاسب محمول خافت الإضاءة لدرجة عدم انتباهه له من الوهلة الأولى ، ينام على الكرسي شاب أشقر الشعر هادئ الملامح واضعا رأسه على مكتبه المتناثر عليه بضع وريقات ...
أزاح الغطاء عنه ، اتجه صوب المكتب ، أثارت فضوله ورقة يبدو و كأن الشاب كتبها قبل نومه من وضعية يده ..
(( رواحل أضناها المسير و طريق يبكي ألم المسافات .. و قلوب تئن من ظلم القريب .. و غربة تفتش عن هوية .. و بين هذا و ذاك يبقى الأمل هو المحفز الأكبر لحضور الفرح في حياتنا ..
أخي .. لا أحد منا يستطيع تغيير ماضيه .. و لكننا جميعا قادرون على تغيير مستقبلنا .. ))
كلماته الرقيقة أصابت جرحا عميقا في قلبه " ليس جميع البشر ، كل ما علي فعله أن أبقى قويا من الخارج رغم هشاشة داخلي "
وضع الورقة على المكتب ، انتبه إلى الوشاح في حجر الشاب ، التقطه ، لقد نظف تماما ! لفه على رقبته بهدوء ، نظر إلى جهاز الحاسب المضاءة شاشته بخفوت ، اتسعت عينيه وهو يرى صورة ذاك الشخص الذي يعرفه و يحفظ ملامح وجهه عن ظهر قلب نائما بإرهاق ..
ضغط زر السهم فنزل إلى أسفل الصورة حيث كتِب ( هذا هو ، و الآن ماذا ستفعل يا عبقري ؟ )
شعر بالرعب يتسلل إلى قلبه ، حدث ما خشي تماما " يجب أن أتحرك قبل أن يصل هو إليه ! "
ظل يعبث في برامج الحاسب كالخبير ، استغرق منه وقتا حتى وصل إلى عنوان هذه الرسالة ، امسك بورقة فارغة و قلما و كتب العنوان بسرعة ، الق نظرة على الساعة .... الثالثة فجرا !
دار ببصره بالغرفة حتى وجد معطفه البني معلقا على باب خزانة الملابس ، ارتداه و لف الوشاح على رقبته حتى انفه خوفا من أن يكشفه احد ( تلثم )  ..
و لم يكن هذا العنوان سوى عنوان منزل بسام ..!



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جُوري
محقق ذهبي
محقق ذهبي


نـقــــآط الإشرآف . : 2
نـقــــآط الـتـمـيـز . : 3
القسم المفضـل . : القسم الاسلآمي ♥
الآنمي المـفضل . : Code Geass
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 2163
شهرة العضو : 12
المـوقـع . : موقعي هو بقعة تحت قدمي
العـمــر . : 19

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الثلاثاء يوليو 01, 2014 11:29 pm

ماشاء الله تبارك الله
أناعندي نية أني أنتقم منك بس بعد ما تكملي الروايةدي وتعملي بعديها كمان عشرين تلاتين رواية كمان ^^ههههه

__
عارفة هنتقم منك ليه
عشان ماقولتيليش اي حاجة عن الرواية دي ولا حتى ارسلتي رسالة ليا
ودي اول رواية ليك ..
يعني تعملي فيا كدا يرضيكي !!
أنا بعشق حاجة اسمها الروايات خصوصا لما تكون من تأليف حد عزيز عليا
فازاي أجي وألاقي رواية زي كدا رهيبة وكمان حطيتي 3 اجزاء من ورايا
ههههه بس مقدرش انتقم منك دلوقتي عشان لو عملت كدا مين هيكمل الرواية التحفة دي
فعلا اسلوبك سلس وشيق جدا لدرجة اني مقدرتش اقووم من على اللاب إلا لما خلصت التلات أجزاء كلهم
مع اننا في رمضان لكن قلت اهي تلات اجزاء بس
واحسن حاجة الوصف بتاع الرواية كأني بشوف الأبطال قدامي بالزبط..
جميلة فعلا روايتك يا نائلة وكمان قعدت احاول ادور كتير على اخطاء كلها لقيتها اخطاء بسيطة ومتأثرش على جمال الرواية
كمان واضحة ومفهومة والشخصيات جميلة والأسماء جذبتني ..
شخصية بسام أعجبتني جدا .. وشخصية أخو أدهم دا اللي لقوه معموله دراعه ^^ حاسه انه شخص خطير.. خصوصا لما راح للعنوان في رسالة البريد..
وكمان مواقف الكوميديا والضحك والعفوية اللي بتنسجيها بين الشخصيات خلت الرواية ليها طعم تاني مميز ومفيش حد يمل منها
أنا بستنى الجزء الجاي وهفضل متابعة علطول لكن إياك تكرريها وتنزلي رواية من غير ما تبلغيني هههه مفهوم ولا لأ

__و احم احم
ربنا يبارك فيكي يارب..
وفعلا تسلم ايدك ع التحفة دي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
- روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ◕ الثـقـافة العـامة والفـن ◕ :: ●• قسم الروايات ♪-
انتقل الى:  
الساعة الأن بتوقيت (السعودية)
جميع الحقوق محفوظة لـ
 Powered by GIN12 ®{Conan-Anime.com }
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010

جميع ما يكتب في المنتدى لا يعبر عن رأي الادارة وانما يعبر عن وجهة نظر كاتبها..
والادارة غير مسؤوله عن ما يكتب او ينشر في المنتدى
..