الرئيسيةاهلاً بكمالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الجمعة يونيو 06, 2014 1:03 am








بعد تفكير طويل ، و إلحاح أكثر من كونه تشجيع من قبل أختي ، و بعدما قيل لي كثيرا بأن أسلوب كتابتي هو أسلوب قصصي ..

ها أنا ذا أقدم بين أيديكم روايتي الثالثة كتابة الاولى نشرا ..

هي قصة نسجت أفكارها بعناية ، لأقدم عالما عني و عنكم و عنهم ..
انه عالم باعتقادي ، بعيدا عن ارضنا ، لا تمثل دولة أو شخصا أو أشخاصا و لكنها تمثل حياة ..
هي قصة حوت شخصيات ، اخترت أسمائهم بقلبي قبل كل شيء ..


قد ترونها مجرد أسطر تقرأ ، و قد ترونها صندوق عواطف و أحاسيس ..
قد ترونها تافهه ، و قد ترونها تحفة ..
قد و قد و قد ... ولكن على كل حال فهي تروق لي ..
ولكم الحكم ..!

نهاية ..

متابعتكم تسرني و تفاعلكم يبهجني ..



تمت المقدمة ..





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمود
عضو شرف مميز VIP
عضو شرف مميز VIP


نـقــــآط الـتـمـيـز . : 57
نقاطي . : 35
القسم المفضـل . : قسم التقنية ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : ذكر
المسآهمآت . : 3444
شهرة العضو : 67
المـوقـع . : هناك
العـمــر . : 14

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الجمعة يونيو 06, 2014 1:09 am

اتمنى لك التوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الجمعة يونيو 06, 2014 1:44 am




(الجزء الأول)
بداية الدائرة !

ظل يركض بأقصى ما لديه ، هو لا يستطيع التوقف وإلا فالموت هو جزاءه حينئذ !
كانت تمطر بغزارة شديدة جعلت ذلك الشاب البائس يشعر بالبرد يفتت أوصاله
تقطعت أنفاسه و خرت قواه فلم يعد يتحمل الركض أكثر ...
نظر خلفه ليرى أين هم ، لم يجد أحدا خلفه !
ظل يلتقط أنفاسه اللاهثة المتعبة ولكن ! توقف فجأة
سمع صوت خطوات تقترب نحوه ، ثم و إذا به ذاك الخائن بعينيه بابتسامته الخبيثة و صوته الحاد الشامت قائلا :
- ظننت بأنك ستهرب مني ! عزيزي ، لا تخف سوف أعطيك الراحة الأبدية !
ثم اخرج مسدسه و صوت رصاصه مدوية اعترى المكان بأسره !

--

عندما تشرق شمس الصباح معلنة عن يوم جديد و يمتد ضيائها الدافئ فوق الأرض .
يرن ذلك الجرس ، يمد يده لإغلاقه ، فهو لا يرغب بالاستيقاظ الآن ..
لحظات مضت في نظره و لكنها كانت ساعات بالفعل !
دَقٌ على الباب يتواصل منذ مدة ، فتح عينيه المتكاسلتين ، تثاءب ، نظر في الساعة إنها الثامنة صباحا !
شهق بفزع فكيف نام كل هذه المدة ، وثب من سريره متوجها إلى الباب الذي توقف دقه ما إن اقترب منه ..
فتح الباب بسرعة فإذا بصديقه لؤي يغادر المكان ، ناداه بسرعة قبل أن يبتعد .
- لؤي
نظر لؤي إليه ، ابتسم ، ثم ضحك ، و ضج المكان بضحكه وهو يعود أدراجه إليه .
نظر إلى هيئته ، شعره الأسود الواضح عليه اثر النوم و عينيه البنيتين الناعستين و ثيابه ، كان كل شيء يدل على انه استيقظ للتو !
هدأ لؤي قليلا من ضحكه الصاخب فقال :
- بسام ما بك ؟ هل استيقظت متأخرا كعادتك ؟
- كما ترى ، تعال فلتدخل إلى أن أبدل ثيابي و آتي إليك .
- لا شكرا ، أود البقاء خارجا لقد أمطرت بالأمس و الجو اليوم جميل !
- بالله عليك ! إن الجو حار ما بك ؟ فلتدخل و لنحتسي كوبًا من قهوة .
- سنتأخر ، ثم هل أنت بكامل عقلك ، حار ! نحن على مشارف الشتاء يا أخي .
- و ماذا في هذا هيا تعال .
كان بسام يعيش في منزله الكبير بمفرده فقد توفي والداه وهو صغير اثر حادثٍ أودى بحياتهما ، و اعتنى به جده الذي توفي منذ خمسة أعوام .
اعتاد لؤي الدخول إلى منزل بسام حتى حفظ غرف المنزل كلها تقريبا !
جلس في غرفة المعيشة التي لم تر الترتيب منذ مدة يطول حساب أيامها و لياليها .
أوراق هنا و هناك ، جهاز الحاسب قد دفن تحتها و على الأرض أقلام مبعثرة ، و كأنها غرفة كاتب معروف و ليست غرفة شاب تخرج توا من الجامعة !
فتح جهاز التلفاز ، فنهالت الأخبار عليه ..
كانت الأخبار السائدة في تلك الفترة عن وفاة رجل الأعمال المعروف السيد (شاكر نور) منذ عامين و اختفاء ابنه ادهم نور منذ عام ، الذي اعتقد بأنه قتل و لكن الأدلة على بقائه حيا كانت اقوي ..
بعد قليل عاد بسام و قد كان قد ارتدى ثيابه و استعد للخروج ذهب إلى مجموعة أوراق كانت مبعثرة على الأريكة فبدأ بتجميعها ووضعها في حقيبة العمل ، قال لؤي و عينيه ما زالت على الشاشة :
- أين تعتقد اختفى هذا الأدهم ؟
- لا اعلم ، و لكن الأهم هو لماذا اختفى ؟ و من سيورث تلك الثروة الكبيرة عن والده ؟
- هل تعلم لماذا لم يورث تلك الثورة قبل اختفاءه هذا ؟ اعني لماذا اصدر بأنه الوريث الوحيد بعد اختفاءه ؟
- هذا لأن ممتلكات سيد شاكر كثيرة جدا استغرقت وقتا لإحصائها !
ساد الصمت وكان صوت التلفاز هو السيد ، إلى أن هتف بسام بعفوية قائلا  :
- هيا بنا .
اتجه إلى التلفاز و أطفأه ، فاشتكى الأخير من حال المنزل :
- ألا ترغب في ترتيب الغرفة إلى متى ستظل هكذا ؟
- إذا كنت متضايقا منها فلتنظفها أنت .
- أنا ! و ما شأني بك .
- إذن هيا أسرع و لا تكثر الحديث .
- و لكن أين كوب القهوة !؟
- ماذا كوب قهوة ! سنتأخر بهذا ، هيا قم و لا تتكاسل و سأبتاع لك واحدا في الطريق .
- أيها الـ ........ ، الم تدخلني رغما عني لأجل الكوب !؟
- قلت لك سأبتاع واحدا لك ، هيا أسرع وإلا تبدل رأيي .
- حسنا ، سأقبل بهذا هذه المرة فقط ، ليس لأجلك ! ولكن لأننا تأخرنا .
- إذن أسرع الساعة الآن التاسعة !
بسام عيِّن مستشارا رغم صغر سنه ، لما يتمتع به من الحكمة و الذكاء بالإضافة إلى مهارته الفائقة في هذا المجال ..
وقد أعطوه حرية اختيار المساعد فاختار صديقه لؤي ، المحامي ، مساعدا له و كان أهلا للاختيار ..
مضيا في طريقهما يتحدثان حول أمور شتى في الحياة متجاهلان ما يخبئه القدر لهما ...

--  

الساعة الواحدة ...
الاستراحة ، كلمة محببة لكل شخص مديرا كان أو طالبا ..
كان بسام في مكتبه ، نظر إلى الشطيرة الهائلة أمامه ..
تبسم وهو يهتف بداخله " هذا هو المطلوب "
مد يده ، رفع الشطيرة و فتح فمه قدر استطاعته ، ولكن ، فُتح الباب هذه اللحظة ، فتوقفت يد بسام في منتصف الطريق ولازال فمه على حاله ..
- أراك تأكل
انزل الشطيرة و نظر للؤي بضجر : و ما تراني افعل
- كم أنت شره ، ستصبح بدينا يا أخي
التهم قطمه عملاقة من الشطيرة الهائلة متجاهلا لؤي الذي أكمل : انظر إلى نفسك ، يجب عليك إتباع حمية
- لست سمينا بهذا الحد !
- و لكنك ستصبح سمينا ، استمع إلي .....
ظل بسام يلتهم الشطيرة بمتعة و لؤي يلقي عليه النصائح الطبية ، حتى انتهت الاستراحة

--

تغرب شمس ذلك اليوم مودعه تلك المروج الخضراء ، يتجه السكان إلى منازلهم قبل أن تظلم الطرقات فلا أمان في ظلمات الليل !
يعود الشابان أدراجهما إلى المنزل ، بعد يوم مرهق من العمل و الشكاوى التي تشعر سامعها بألم في الرأس ...
امسك بسام رأسه بيديه ، و منذ أن خرجا لم يتوقف لسانه عن التشكي :
- هل تعلم ، العمل أصبح مملا هذه الأيام لا جديد ، حتى الصداع كطعم الصداع الذي قبله و الذي قبله و الذي يليه أيضا ، إلا يحق لنا الراحة ؟
أومأ لؤي برأسه موافقا دون أن ينطق بحرف واحد ، فعاد الأخير إلى التشكي و ابدآء الحلول التي لن ترَ ضوء الشمس :
- اعني أن العمل هو ذاته ، الأوراق ذاتها ، الغرفة ذاتها ، حتى المساعد هو ذاته ، لماذا لا يسمحوا لنا في إجازة قصيرة ، اعني إنني أود التغيير أليس من حقِي !
- افهم بأن المساعد لا يعجبك يا سيد .
نظر بسام إلى لؤي الذي بدا غاضبا " لقد غضب ! " ضحك ضحكة قصيرة قال بعدها :
- لا يداعبك احد أبدا .
- لا اعلم من منا الذي لا يعجبه شيء و يظل يشتكي طيلة اليوم .
- و لكن هل تعلم أود تغييرك ، فقد أصبحت مملا ، ثم إن هيبةَ المستشار ضاعت معك ، فما رأيك في ذلك ؟
انتظر الإجابة ، ولكنه لم يجدها ! التفت ليرَ الأخير يتحدث في هاتفه متجاهلا إياه .
انظر إليه باندهاش متسائلا " متى رن هذا الهاتف ؟ "
قطع حبل الأجوبة التي كان يفكر بها صوت لؤي :
- إنا لله و إنا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، هذه هي حال الدنيا !
" ماذا ؟ ما الذي يعنيه من كلامه ؟ "
عاد الأخير إلى التحدث فقال : حسنا سآتي في القريب العاجل ، ولكن ألم تعرفوا سبب الوفاة ؟
لزم بسام الصمت إلى أن ينتهي لؤي من المكالمة ..
لم يمتد الحديث بعد الجملة الأخيرة التي قالها فودع المتصل و أغلق الهاتف ، ثم تنهد تنهيدة حارة !
- لؤي ما بك ؟ لقد أشغلت فكري ! هل حدث شيء ؟
- هل تعرف عمي حازم ؟
- نعم ما به ؟
- لقد توفي اليوم عصرا ! يجب علي أن أسافر لأداء الواجب مع أهله .
- لا حول ولا قوة إلا بالله ، أحسن الله عزاءك .
- لم أكن أره كثيرا ، ولكن لي معه بعض الذكريات يا بسام !
هنا لم يستطع أن يمنع دموعه من أن تتجمع محاولة النزول ، اخرج بسام منديلا من جيبه و أعطاه إياه :
- كلنا راحلون لا تحزن !
لم ينطق لؤي بكلمة واحدة ، بل اكتفى بمسح دموعه التي نزلت دون إرادته ..
- متى تريد الذهاب ؟
- أفضل الآن ، ولكن يجب علي اخذ الإذن من ...
قاطعه بسام قائلا :
- لا تقلق سوف آخذ الإذن من المدير نيابة عنك ، اذهب أنت الآن ولا تقلق على شيء أبدا .
نظر له لؤي بعينيه المليئتين بالدموع ، ابتسم له الأخير قائلا له : اعتمد علي !
- بسام ..
لم يكن بوسع لؤي في هذا الموقف سوى أن يرمي نفسه في صدر صديقه و أن يبكي بحرارة !

--

في ظلمة الليل حيث ينير الشوارع ضوء القمر ملهمًا أفئدة الكتاب و منظرًا لكل سامر ..
عاد بسام إلى منزله ، فتح الباب ، الهدوء يعم المكان ، بالطبع فلا احد فيه ، توجه إلى غرفة المعيشة ، ضاق صدره من رؤية منظرها فأغلق نورها و اتجه لغرفة نومه التي لم تكن أحسن حالا من سابقتها !
رمى حقيبته على الأرض و ألقى بجسده على سريره ..
أغمض عينيه ، و عقله منشغل بصديقه ..
ثم ذهب في نومٍ عميق ..

--

صوت أنفاسه الحارة اللاهثة يبدد سكون الليل !
كانت الرصاصات التي أصيب بها قاتله ، ولكن لحسن حظه لم يمت !
حرارته مرتفعة  ، دمه يسيل بغزارة ..
شعر و كأنما أنفاسه تخترق صدره في طريق خروجها !
" أهذا هو حالي ! لم اعد اقوي حتى على إخراج الهواء من صدري ! "
تجمع الدمع في عينيه ، و لكن ما الفائدة ! لقد بكى مرارا سابقا ومازال حاله كما هو !
كانت حاله المثيرة للشفقة مرغمة إياه طلب المساعدة ، و لكن ثقته بالعالم قد تبددت !
لا يعلم أين هو الآن و تمنى أن يكون بعيدا بقدر الإمكان عن بلدته ..
لم يستطع التفكير فالألم يباغته بقوة ..
حملته قدماه المرتجفتين المرهقتين إلى ذاك السور ، استند عليه ليلتقط أنفاسه ..
توقف لأنه كان متأكدا من أن احد لن يلحقه به ، رغم ذلك تلفت خلفه ليتأكد من ذلك ..
كانت فكرة الموت تمر بباله كل ما أمكن لها ، لم يكن خائفا أكثر من كونه سعيدا لأنه سيرتاح من هذا العالم بأسره !
و لكن مصيرها أقلقه ، فماذا لو مات الآن ؟ ماذا سيحدث لها ؟
لم يستطع المقاومة و فقد وعيه تماما !

--

صلى بسام الفجر في منزله فقد كان منهكا من عمل البارحة ولم يقوى على السير : السلام عليكم و رحمة الله ... السلام عليكم و رحمة الله
اتجه إلى المطبخ ليتناول شيئا يسد جوع الصباح ..
كانت الساعة حينئذ الخامسة و النصف ..
أضاء المصباح ، كان المطبخ يختلف عن بقية غرف المنزل ، فلطالما ظل نظيفا مرتبا !
اعد لنفسه شطيرة و كوب شاي و اتجه لغرفة المعيشة ..
اتجه نحو الأريكة فأزاح كومة الأوراق التي كانت فوقها وتلك الكومة الأخرى التي كانت فوق الطاولة ..
أراد مشاهدة التلفاز ولكن ..
" أين وضعت جهاز التحكم ؟!! "
ظل يتذمر من حاله وهو يبحث عن ذلك الجهاز و قد قرر أن ينظف المنزل متى ما سنحت له الفرصة ..
" ما هذا الحال ؟! أضع الجهاز هنا لأجده هناك ، وقد لا أجده ، يال حالي التعس ! "
ثم و جده ! وجده مختبئًا تحت الأريكة ..
فتح التلفاز كانت بداية الأخبار تتحدث عن الرئيس الجديد وعن ما يَعِد المواطنين به  ..
ثم عن الجهاز الجديد الذي أطلقته شركة الألعاب المعروفة ثم عن ذلك الشاب ادهم نور و عن الزيادة التي أضيفت على  مكافئته الضخمة التي وضعها الرئيس لمن يجده و انهالت الأخبار من بعدها ..
لفت نظر بسام خبر المكافأة لم يهتم بها ولكن ما كان يهمه حقًا هو ما يحدث ، ما خلف الكواليس ، ما حدث فعلا لهذا الشاب أو بالأصح لهذه العائلة التي تميزت عن باقي البشر ، ما الذي أودى بهم إلى هذا الحال ، هل كان هناك يد في اختفاء ادهم ، كان الفضول يلتهمه فما الذي حدث قبل و بعد عامين ما الذي حدث قبل و بعد نقطة الصفر ..
التهم الشطيرة و وضع كوب الشاي على الطاولة ، بدأ يرَ الأوراق المبعثرة و يضع كل مجموعة منها في مجلد خاص بها
قرر أن يبدأ من الآن فأمامه عطلة نهاية الأسبوع و اليوم هو اليوم الأول ..
أصبحت الساعة السادسة و النصف ..
شعر بالدوار من كثرة تلك الأوراق فاتجه للطابق الثاني لترتيب غرفة نومه النصف مرتبة ..
دخل الغرفة ، نظر إليها قليلا ، ثم اتجه إلى النافذة ليفتحها فهو يعرف أهمية أشعة الشمس ..
فتح النافذة ، استنشق الهواء النقي في الخارج ، نظر إلى الأزهار في حديقته و لكنه فوجئ بما رآه !

--

اتجه بأقصى ما لديه إلى الأسفل ، ولولا انه يخاف كسر قدمه لكان قد قفز من نافذة غرفته اختصارا للوقت !
فتح الباب و ألقى نظرة فلربما كان يتوهم للتو ، ولكن كان كما هو ..
كان ذاك الجسد لا يزال ممدا في حديقته و حوله بركة الدم !
اتجه إليه بسرعة حتى وصله ، كان مرتبكا اشد ما يكون ، فهو لم يعش مثل هذا الموقف قط ..
التفت يمنة و يسرة ، لم ير أحدا أبدا بالطبع فاليوم عطلة !
انحنى إليه وضع يده على ظهره ، حركه بلطف :
- سـ سيدي ، اجبني ، هل ... هل أنت على قيد الحياة ؟
أحس بحرارة جسده مرتفعة بحق ، مرتفعة في اشد ما يكون ، كان واضحا انه مصاب بالحمى !
قَلَبه على ظهره و فوجئ بأنه شاب يقاربه في العمر تقريبا
ذهل مما رآه أمامه ! فقد كان ينزف بشدة ، لم يستطع تحديد مكان النزيف أهو من صدره أم من بطنه !
مئات الأسئلة تتصارع في رأسه تبحث عن الأجوبة ..
سمعه يتأوه بألم واضح نظر إليه بسرعة :
- هل تسمعني ، اجبني ، اخبرني ما الذي حصل لك ؟!!
لم ينطق الشاب بكلمه واحدة ، ظل يتأوه و يئن بألم ، و إحدى يديه على رأسه ..
ثم فتح عينيه بصعوبة شديدة ، رأى أمامه رجلا لم يستطع تمييز ملامح ولا حتى عمره ، حاول التحدث ولكن دون جدوى ، فقد كان شعوره بالألم يمنعه من أن ينطق بكلمة واحدة ، أتاه الصوت مهدئا إياه قائلا :
- أنت معي لا تقلقل !
لم يعلم بسام بأن هذا هو اشد ما كان يقلق الفتى الذي راح يفقد وعيه رويدا رويدا ، إلى أن فقده تماما !

--

عندما أصبحت الشمس في كبد السماء ، حيث ظل كل شيء مثله ، يفر السكان إلى بيوتهم اتقاه لأشعة الشمس ..
كان بسام يجلس في غرفة المعيشة ، متوترا ، خائفا ، فمن هذا الفتى الذي كان على شفا حفرة من الموت ..
نظر إلى ثيابه التي لا تزال ملطخة بالدم و تذكر كيف حمل الشاب إلى منزله و اتصل فورا بالدكتور ماجد صديق جده الحميم ، تذكر موقف العم ماجد عندما رأى ما أتى من اجله ، لقد كان منفعلا ، مندهشا ، خائفا ، متوترا ، لقد صرخ في وجه بسام لأول مرة لشدة انفعاله !
نظر إلى الساعة ، الثانية عشر ظهرا !
تأخر الطبيب أكثر مما ينبغي لقد مضت خمس ساعات وهو معه ...
ترى من يكون ؟ هل هو ضحية لجريمة ما ؟ أم انه مجرم هارب من العدالة ؟ ما الذي أتى به إلى منزلي ؟ هل يعرفني أم انه أتى مصادفة إلى هنا ؟
كان هذا ما يدور في خلده منذ خمس ساعات ، لكن كان لديه يقين تام بأنه يجب عليه ألا يخبر أحدا عن أمر هذا الشاب مهما كلفه هذا ، ألا يخبر أحدا حتى لؤي !
لم تمض دقائق فإذا بالعم ماجد يناديه ليصعد للطابق الثاني ..
صعد بأقصى ما لديه ، كان خائفا اشد ما يكون ...
وجد العم ينتظره عند باب غرفته :
- طمئني يا عمي ، كيف حاله ؟
- قبل كل شيء أرشدني إلى طريق دورة المياه أود غسل يدي قبل الحديث .
أرشده بفارغ الصبر و ما كاد الطبيب يجفف يديه فقال له الأخير بخوف واضح :
- و الآن يا عمي ، اخبرني طمئني ، كيف حاله هل هو على قيد الحياة ؟
نظر له الطبيب لفترة و كأن لسانه انعقد فلم يعد يقدر على الكلام ..
" كيف سأخبره "  ثم و أخيرا نطق بـ : تعال معي .
سار باتجاه الغرفة التي يرقد بها الشاب و خلفه بسام الذي يكاد يجن من ما يحدث له ..
صوت الباب يفتح ، الهدوء يعم أرجاء الغرفة ، تتسرب أشعة الشمس من ستار النافذة المغلقة مداعبة لذلك الإحساس العميق بالهدوء !
سبقه فدخل بعده ، اتجه إلى ذلك السرير الذي يرقد عليه من قلب يوم بسام من بدايته لنهايته ، من بدل حاله إلى الخوف و القلق مما يجري ..
كان الفتى هادئ الملامح ، محمر الوجنتين ، سريع الأنفاس ، لم يكن لبسام أن ينكر وسامة الشاب رغم الجراح في وجهه ، و لكن هذا زاد من ضيقة صدره و أسفه على حاله ..
قاطع أفكاره قائلا بحزم : أين وجدته ؟
ارتبك بسام فقد تعاهد على نفسه أن لا يخبر أحدا بأمر الفتى ، ولكن أجاب : في حديقة المنزل .
- هل تعرفه ؟
لم يكن فكر بسام يسمح له بأن يفكر في أسئلة العم كان كل ما يشغله هو  أسئلة رأسه فقط !
قال بارتباك : ولم تسأل ؟
- لم يأت إلى منزلك أنت بالذات و هو في هذه الحال إلا انه يعرفك .
كان احتمالا معقولا و غريبا أيضا ولكن لم يخطر على بال بسام أبدا ، هو لا يعرف الشاب ولكن ربما الأخير يعرفه ..
- بسام ما بك ؟ لم تجبني بعد ، هل تعرفه ؟
كان مرتبكا اشد ما يكون ، قال وهو يمسح قطرات العرق من جبينه : انه .... انه ابن خالتي !
نظر له الطبيب لحظات شعر بها كأنها سنوات !
- ولم أنت مرتبك ؟ أظنني سألت سؤالا عاديا .
استدرك نفسه فقال : اعلم ، ولكن رؤية ابن خالتي بهذا الحال يجعلني مرتبكا فحسب .
أومأ برأسه موافقا ولم يزد كلمة واحدة بعد ، نفد صبر بسام الذي لم يطق ما يجري حوله فقال :
- اخبرني كيف حاله ؟
و كأنه كان ينتظر إشارة البدء من بسام ، راح يشرح له الإصابات و يخبره بكل ما فعله في الخمس ساعات السابقة ..
- حالته خطرة جدا يا بسام ، لقد أصيب بثلاث طلقات في معدته محدثة أضرار كبيرة ، عوضا عن الجراح الشديدة المنتشرة بجسده و نوبة الحمى القوية التي أصيب بها ، وقد تعرض لضربة قاسية في رأسه لا استطيع الجزم بأنه نجا منها لقد ضرب في منطقة الذاكرة ، أخشى انه قد يفقد ذاكرته ، ليس أمامنا سوى الانتظار يا بني ، ولكن كما قلت لك حاله خطيرة و أفضل نقله للمشفى بسرعة و إبلاغ الشرطة أيضا ...
قاطعه بفزع : مهلا و لم الشرطة ؟
- الم اقل لك ثلاث طلقات ؟ أي انه قد اعتدي عليه ، أم انك تريد إقناعي بأنه أطلق على نفسه !
كان انفعاله سببا في ارتباك الأخير الذي انعقد لسانه عن الحديث ..
- بسام ، ما بك ؟
- لا .... لا شيء .
- اعلم بأنك قلق عليه ، ولكن الحقيقة هي أني لا استطيع الجزم بأنه سيكون على قيد الحياة بعد هذا ، ادعوا له يا بسام بالشفاء.
- بإذن الله ، ولكن هل لي بطلب .
- بالتأكيد فأنا طوع أمرك و رهن إشارتك يا بني .
- أرجوك أتوسل إليك ، لا أريد لأحد أن يعلم بما يجري في منزلي !
نظر له بدهشة بالغة لم يستطع إخفاءها ، فأكمل الأخير بترجي : أتوسل إليك !
- ولم ؟ لم تريد إخفاء الأمر ، حال الفتى خطيرٌ يا بسام يجب نقله إلى المشفى .
- اعلم ، ولكن حدسي ! حدسي يخبرني بأنه مطارد و سيقع في المشاكل إذا عرف احد أمره .
- ولكن الحدس لا يصيب دائما يا بني !
- إلا معي ! أنسيت كم مرة أصاب فيها حدسي .
- بل أنسيت أنت كم مرة اخطأ فيها ! بسام لا تعتمد على الحدس أخشى عليك يا بني .
- عمي ، قليل ما يخطئ حدسي ، أرجوك
هذه هي الحقيقة ، بسام كان يتمتع بحدس قوي ، يصيب في اغلب المواقف ...
أي أن لدي قدرة كبيرة على تحليل المواقف و استخلاص النتائج لتفاديها !
ظل يحدق به محاولا فهم ما يفكر به هذا الشاب ، محاولا تحليل كل كلمة و كل نظرة ، لماذا يريد تأمين الحماية للفتى ؟
و لكن ثقته ببسام ، ثقته بحفيد صديقه عمّار ضياء كانت اكبر من أي شيء ، كان هناك صوتٌ صغير يهتف بداخله بأن بسام قد اختار الاختيار الصائب رغم رفض عقله للفكرة برمتها !
- عمي ، ما بك ؟
- لا شيء يا بني ، لا شيء ، سأذهب سريعا لأحضر له مغذيا بالإضافة إلى كيس دم آخر قبل أن يموت الفتى بين يدي .
تنهد و أكمل بداخله " لو تعلم يا بسام ، أن ابن خالتك ميت لا محالة !"

--

أعلن قدوم الشتاء ، أشعلة المواقد ، ضوء البدر يداعب تساقط الثلج ...
في إحدى تلك المنازل المتشابهة ، أشعل الموقد بجواره ولكن حرارة صدره كانت أكثر التهابا ..
من يكون ؟ ما قصته ؟ هل هو مجرم هارب ؟ أم انه مطارد ؟ إذا كان مطاردا فـ ممن ؟ ما الذي أتى به ؟ لم أنا ؟ هل سيظل على قيد الحياة ؟ مضت أربعة أيام دون أن يستيقظ ، ماذا سأفعل ؟ لقد جُنّ رأسي بسبب عمي ماجد ، يريد مني نقله للمشفى فورا و لكن ما العمل ما باليد حيلة ...
- بسام ، ما بك ؟ هل أنت على الخط ؟
انتبه إلى صوت لؤي من الهاتف ، تنهد ثم أجابه : نعم أنا على الخط .
- لقد سألتك ، لمَ لم تجبني ؟
- اعتذر لقد كنت منشغلا بمنظر الثلج .
- بسام هل حدث لك شيء ؟ أصدقني القول ، منذ ثلاثة أيام و صوتك لا يروق لي ، لابد أن شيئا ما يشغلك .
- لا شيء ، لابد من أن صوتي مختلف من الهاتف و حسب لا تشغل بالك ، متى ستعود ؟
-  بعد ثلاثة أيام ..
- هكذا تكون قد أتممت اسبوعا .
- نعم ، ولكن يا فتى أريد منك أن تصور لي منظر الثلج عندك ، حسنا .
- سأحاول ، فأنا منشغل هذه الأيام .
شعر لؤي بأن حدسه لم يخب و أيقن بأنه يجب عليه الرجوع بأسرع ما يمكنه ، قال سريعا : أي عمل غدا عطلة !
- لا تنسى بأنني اعمل بمفردي الآن .
لم يستطع إخباره بأنه قد أخذ عطلة لمدة اسبوع ، فلماذا ؟ لا جواب لهذا السؤال لديه .
- أعانك الله ، ولكن لقد قلت بأنك استطعت أخيرا التحكم على تلك الفوضى في منزلك ، هل أنت جاد أم تمازحني ؟
- لا ، لا أمازحك لقد نظفتها حقا .
- إذا حافظ على تلك الظاهرة الغريبة إلى حين عودتي ، أتشوق لرؤية منزلك وهو منظف أخيرا !
- لا تقلق بعد ذلك الشوط سأحافظ على النظافة لعام .
- حسنا لابد بأنك متعب لن أطيل عليك ، السلام عليكم .
- و عليكم السلام .
و انتهت المكالمة ، ألقى بالهاتف على الكرسي المجاور ، تنهد تنهيدة حارة و امسك رأسه بيديه ..
"متعب أنا لست بمتعب فقط بل مرهق أيضا آه لو تعلم يا لؤي ، ليتك تعلم !"
قام بكسل من الأريكة ، اتجه نحو النافذة ، أزاح الستار عنها ، ألقى نظرة إلى الخارج ..
كانت بلورات الثلج التي يداعبها نور البدر تبدو كـ الألماس المتساقط يكسو حديقة منزله !
خرج من الغرفة ، صعد تلك الدرجات ...
" ماذا لو توفي في منزلي هنا ! ماذا سأفعل ؟ كيف سأخبر أهله وأنا لا أعرفهم "
فتح الباب ببطء ، اتجه نحوه ، ظل يحدق فيه ، لازالت أنفاسه سريعة ولكن احمرار وجهه قد زال ، كان في تحسن مما أراح بسام الذي تنهد تنهيدة راحة ..
لمَ كل هذا القلق ؟ انه في تحسن و الحمد لله ، سيكون بخير و لكن إلى ذلك يجب علي الاهتمام به ، أريد أن اعرف من يكون ؟ فقط ! لا أريد سماع شيء منه سوا من يكون ؟
تحسس حرارته ، لا زالت مرتفعة و لكنها أفضل من السابق !
صوت طرق على الباب ، من عساه يأتي في هذا الوقت ؟ نظر إلى الساعة ..
العاشرة و النصف مساءً !
اتجه إلى الباب مسرعا ، الجو باردٌ في الخارج لابد من أن الطارق سيتجمد أن بقي أكثر !
فتح الباب ، سرت قشعريرة في جسده ، نظر إلى الطارق ولم يكن سوى العم ماجد ..
- عم ماجد ! تفضل بالدخول الجو باردٌ جدا ، تفضل .
- كيف حالك يا بني ؟ وكيف حال ضيفك ؟
- انه بخير يا عمي لا تقلق .
أغلق الباب ، وهما يصعدان السلم سأله العم فجأة : بسّام ، ألم تصلك أخبار عن لؤي ؟
- لقد اتصل بي توا ، اخبرني انه سيعود بعد ثلاثة أيام .
- هذا جيد .
- ولكن يا عمي لم أتعبت نفسك في المجيء إلى هنا ؟ الجو بارد ولا احد في الطرقات .
- كنت قلقا على ضيفك ، لاسيما في هذا الجو الذي انقلب فجأة ، لذا أتيت للاطمئنان عليه و العودة سريعا .
وصلا عند باب الغرفة فقال بسّام : حسنا يا عمي سأجهز لك كوب شوكولا ساخنًا إلى حين انتهائك .
أومأ برأسه موافقا فاتجه الأخير إلى الطابق السفلي ، وتحديدا إلى المطبخ !
" بسام ، عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ! "

--

الشارع مظلم ، السكان نيام ، لا ينير المكان سوى ضوء القمر الخافت يتسلل عبر حبيبات الثلج المتراقصة !
انحنى على الأرض ليلتقط شيئا من وسط الثلوج ، عرف من الرائحة المميزة بأن هذا يخص من يبحث عنه !
كان وشاحا قد وجده على الأرض ، هو يعرف صاحبه جيدا ..
نظر إليه ، هو الوشاح نفسه ، ولكن قد غطاه الدم بالكامل !
" ما الذي قد حدث لك ؟ أخي ! "
انهمر الدمع من عينيه ، قبض على الوشاح بقوة ، وقف ، عدل وضعية قبعته ، و أكمل المسير !

--

أول خيوط الفجر ، حيث للهواء رائحة خاصة ، يداعب الضوء ذلك الكساء الأبيض من الثلج مكونًا مشهدا ساحرا لكل متأمل متفكر !
صلى صلاته ، لقد استيقظ اليوم مبكرا على غير العادة ...
- اللهم بك أصبحنا و بك أمسينا ، وبك نحيا و بك نموت و إليك النشور .
ظل يتمتم بأذكاره إلى أن سمع صوتها ! نظر تحت الأريكة و كانت هناك ، قطته الاسكتلندية البنية ,, لولو ,,
- تعالي ، أين كنتي ؟ لم أرك منذ مدة ، لا شك بأنك كنتي تتسكعين هنا و هناك .
حملها بين ذراعيه ، اتجه صوب النافذة ، كان المنظر رائعا أو بالأصح مدهشا اشد ما يكون ! فسرح بعيدا وهو يفكر في لؤي و كل ما حدث له من بعده ..
أحس بحركتها بين يديه ، نظر إليها ثم ابتسم : لابد من انك جائعة ، أنت تأتين فقط لتناول الطعام .
اتجه إلى المطبخ وضع طعاما في وعاء القطة و اعد كوب قهوة وخرج متوجها لغرفة عمله في الطابق الثاني ..
فتح الباب ، اتجه إلى المكتب حيث تكدست الأوراق التي عليه إتمامها سريعا ...
جلس على الكرسي ، رشف رشفة من كأسه ، ثم انهمك في العمل المتواصل !

--

آلمته رقبته ، رفع رأسه ، ظل يلفها دائريا لعل ذلك يساعدها قليلا ، نظر إلى الساعة ...
الحادية عشر !
قام من على الكرسي ، فأحس بألم في ظهره ..
- لابد من أنني جلست بطريقة خاطئة ! آآآآخ يا ظهري .
امسك بظهره ، خرج من الغرفة ، قبل أن ينزل من الطابق اتجه إلى تلك الغرفة ..
فتح الباب بهدوء ، اطل برأسه على الغرفة ، و لكن كان كما هو ، لم يستيقظ بعد ..
اقفل الباب ، نزل ذلك الدرج اتجه إلى المطبخ حيث ترك لولو آخر مرة ..
دلف إليه فلم يجدها ، ابتسم : لقد تناولت ما تريد ، لن أرها لثلاثة أيام أخرى .
خرج متجها إلى غرفة المعيشة ، جلس على الأريكة ، امسك بجهاز التحكم ثم ضغط على زر التشغيل ..
انهالت عليه الأخبار و لكن ... كان الخبر الأبرز هو التحقيق مع (جاسم نور) ابن عم ادهم نور ، الذي أصر بعدم معرفته بمكان ابن عمه و هذا ما زاد الشكوك حوله ، فقبل اختفاء ادهم كان قد وعده بالالتقاء به في اليوم التالي و اختفى من بعدها ، كما اختفى معه نصف الخدم و المساعدين و بعض أصدقاء العائلة في ظروف غامضة !
اشتاط غضبا ...
- لمَا لم يستجوبوا هذا الجاسم قبلا ، لقد مضى عام كامل ، عام كامل ! يا رجل من يعرف ماذا حدث لأدهم في هذا العام .
توقف عن الحديث عندما سمع ذلك الخبر ..
كان تصريحا من رئيس شرطة المنطقة ، بأن السيد المفقود - يقصد ادهم نور - و صديقٌ له قد شوهدا متفرقين عن بعضهما في بعض أرجاء المنطقة ، وهذا يؤكد بأن ادهم لم يمت كما زعم عنه !
أغلق الجهاز مهموما ، اسند رأسه إلى الأريكة ، أغمض عينيه ..
أين هو الآن ؟ ما هو عمره ؟ هل هو رجل في الثلاثين ؟ أم شاب في العشرين ؟  كيف سأعرفه إذا رأيته ؟ لقد وزعوا منشورات تحمل صورته بعد اختفائه بشهرين ، ولكن لم اهتم بها ! وحتى لو كنت رأيتها فسأنسى ، لقد مضى عشرة أشهر بالإضافة إلى عملي الذي يكاد ينسيني اسمي ...
كانت تلك القضايا من ذلك النوع الذي يثير بسام و ينعش فيه حب الاستكشاف و تستهويه ...
فبعد الإعلان عن اختفاء ادهم نور ، تناقش بسام مع مدير عمله الذي كان يرى أن كل ما يحدث ليس إلا مبالغة ! يومئذ وقف بسام منفعلا أمام مديره و ظل يقنعه بأسلوبه الحماسي المنفعل في الوقت ذاته ، ولكن في ذلك اليوم قال له المدير تلك الكلمة التي توقف بسام عن الحديث بعدها و خرج من المكتب مفكرا بصمت ..
- لكن يا بسام ، ما سبب كل ذلك ؟
- هاه !
- اعني من فعل كل هذا بهذه العائلة المعروفة على مر السنين ؟ لا يوجد !
منذ ذلك النقاش و هذا السؤال لا يفارق بسام الذي كان غافلا عنه ، حاول أن يفكر في اسم محدد ، عائلة محددة ، ولكن من له المصلحة في قلب حال هذه العائلة رأسا على عقب ؟!

--

قام فزعا على صوت طرق الباب ، تلفت يمنة و يسرى ، نظر إلى الساعة ..
الواحدة و النصف ظهرا !
قال وهو يفرك عينيه : لابد من أنني غفوت !
تنبه إلى صوت طرق الباب المُلِح ، قفز من الأريكة و اتجه نحو الباب ..
فتح الباب ، نظر إلى هذا المزعج الذي قطع قيلولة كان بحاجة لها ، و لكن ، ما أن رأى الطارق حتى اتسعت عيناه دهشة مما يرى ...
خرج الاسم من فمه بصعوبة : لــ ... لـــ ... لــؤي !
- السلام عليكم ، ما بك يا أخي لمَا أرى الدهشة على وجهك ؟
صمت قليلا ثم أكمل :  اهااا تذكرت أخبرتك أنني سأعود بعد ثلاثة أيام و ليس اليوم .
- و لكن لم عدت الآن ؟
نظر له باستنكار ، فقال الأخير : اعني لما عدت مبكرا الم تقل بعد ثلاثة أيام .
ابتسم ابتسامة جانبية و ظل صامتا لثوان ثم قال مازحا : ألن تدخلني أكاد أتجمد ، أليس في قلبك رحمة و شفقة علي .
استدرك بسام نفسه : لا ، سوف أبقيك خارجا حتى تتعلم كيف تخفي عني أمرا كهذا .
- هيا ارجوووووووووك
- قلت لا
نظر له لؤي ثم قال بصوت عميق : لم ؟ هل تخفي شيئا عني !
دهش مما قال لؤي ، ارتبك ، قال ليخفي ارتباكه :
- ههههههههههه ما بك يا لؤي ، لم أعهدك هكذا .
- فلندخل ،  لي معك حديث طويل لا يقال خارجا .
- حسنا تفضل .
كان بسام في أوج خوفه و قلقه ، فهل أحس لؤي بشيء ما يحدث في الخفاء أم ماذا ؟..
ابتسم لؤي ابتسامة واسعة فكأنه يلطف الجو ، قال بعدها : انظر من قابلت في الطريق .
انحنى إلى الأرض ثم امسك بشيء ، نظر بسام ثم ضحك عندما رأى لولو بين يديه ..
- هل هربت منك كالعادة ؟ أخبرتك أنها لا تحبك يا بسام يا كثير الابتسام .
- دعك منها هيا فلتدخل أن الجو بارد !
دخلا إلى المنزل و لا زال لؤي يداعب لولو التي كانت نائمة بين يديه ، أما بسام فلم تكن الكلمات تستوعب إحساسه الكبير بالقلق و الخوف !

--

للبشر العديد من المشاعر كـ الحزن و السعادة و الاطمئنان و الخوف ، ولكن لكل منها طعمه و ظرفه و زمانه و مكانه الخاص به و هذا ما يحبب المرء فيه أو يكرهه !
في غرفة المعيشة ، جلس لؤي على الأريكة ولا زالت لولو بين يديه ، أمامه مباشرة يجلس بسام على الأريكة المقابلة مضطرب المشاعر ..
كان يشعر بالخوف من إحساس لؤي بأن شيئا قد حدث ، و بالسعادة بذات الوقت و لذات السبب فأخيرا هناك من سيتحمل معه هذه المسؤولية التي دامت لخمسة أيام ، و بالشفقة على حال من يرقد عنده دون أن يعلم بأن أمره قد انتشر !
قال لؤي أخيرا : بكم تبيعني إياها ؟
- هاه ! ماذا تقصد ؟!
- اقصد لولو ، بكم ستبيعني إياها أن طلبتها منك ؟
- أخبرتك أنا لا انوي بيعها .
- لماذا ! إنها لا تحبك يا أخي ، أتريدها رغما عنها .
- ومن أخبرك بأنها لا تحبني ؟
- إذن لماذا تهرب دائما منك ولا تبقى في المنزل ، ثم أنت لست بمتفرغ لها فلديك أعمال كثيرة عوضا عن منزلك الذي لا تنظفه إلا كل عام ! أنا لدي والدتي ستعتني بها في غيابي ، هاه ماذا قلت ؟
نظر له بسام بتعجب " ماذا يقول ؟ أيريد إخباري بأنه أتى من البعيد ليناقش مثل هذا الموضوع ! ثم أنا لا انوي بيع لولو أبدا "
- لم تخبرني ، الم تقتنع بعد ؟ ألا تريد بيعها ؟
- كم أنت لحوح أخبرتك بأنني لا أريد بيعها ، ثم هل أتيت للحديث عن هذا الأمر أم ماذا ؟
أجابه بحذر : أن قلت نعم ؟!
انزل رأسه ، لم يتفوه بحرف ، كان يبدو و كأنه يفكر بعمق ، عميقًا إلى حيث لا يستطيع لؤي الوصول !
- بسام ، لم تجبني .
- لؤي اعلم بأنك أتيت إلى هنا لموضوع آخر يشغلك ، اخبرني دون أن تطيل الحديث أكثر !
- كما عهدتك ، جاد عندما تشعر بقدوم شيء ما سيضرك !
نظر له بسام ببريق في عينيه " لقد أصبت الهدف "
امسك لؤي بـ لولو و وضعها على الأرض في رفق ثم اتجه إلى بسام و جلس بجواره ..
وضع يده على جبين بسام ، قال بسام متعجبا : هيه أنت ! ما الذي تفعله ؟
- حرارتك إذا ليست مرتفعة كما توقعت !
- ماذا تقصد ؟
- بسام ، ما بك ؟ أصدقني القول ما الذي يحدث لك ؟
لم يجبه و اكتفى بالنظر له نظرات عميقة ذات مغزى لم يفهمه لؤي ..
أكمل عندما لم يجد جوابا : منذ يومين و صوتك لا يروق لي ، كنت اسمع فيه نبرة غريبة لم اعهد سماعها منك أنت بالذات ، أتيت للاطمئنان عليك و لكن ...
صمت لبرهة أكمل بعدها : ولكن زاد قلقي أكثر !
جاءه صوت بسام بهمس من القاع : لماذاَ ؟
- بسام ، أنت متعب ! وجهك و هيئتك توحي بأنك لم تنم جدا في الأيام السابقة ، ألن تخبرني لماذا ؟
ابتسم ابتسامة جانبية باهتة : متعب !؟
كـ أنما توقف الزمن ، لم يعد الهواء يتحرك أو ربما هكذا خيل للؤي !
" هذا هو لؤي الذي عهدته ، يشعر بأي حركة تحدث من خلفه في الخفاء ، لا يفوته ما يحدث لي ، اشعر و كأنه أخي اقرب من كونه صديق عمري !"
كان هذا ما يدور في خلد بسام الذي قال بعد لحظات صمت مميتة : أهذا كل ما عندك ؟
- لقد عدت توا من عند مكتب المدير رائد .
- المدير ! و ماذا فعلت عنده ؟
كان المدير (رائد) هو مدير عمل بسام و لؤي ، رجل عادل ملتزم بوعوده و مواعيده يملك قدرة كبيرة على قراءة ما يدور في عقول عامليه بمهارة يحسد عليها !
- لا شيء ، ذهبت فقط لسؤاله عن عدد أيام إجازتي و أخبره بأنني قد عدت ولا حاجة للإجازة ، و لكن ...
- و لكن ماذا ؟
- سألني عندها عنك و أخبرني بأنك قد استأذنت لي بأسبوع و نصف و استأذنت لنفسك بأسبوع ! لماذا يا بسام ؟
لم يكن هذا كل الحديث فقد أعطى المدير لؤي بقية إجازته على أن يعيد بسام لصوابه و عندما سأله عن السبب ، أجابه " بسام لم يعد يخرج من منزله ، لم يره احد منذ مدة ، ثم أن الطبيب ماجد يقول بأن هناك ما يشغله ، لقد قابلته قبل البارحة و أنا مار بحديقة منزله و لم تعجبني حالته ، علمت بأن شيئا ما قد دخل حياة بسام ، أريدك أن تعرف ما هو و تعيد بسام لصوابه يا لؤي "
أجابه بسام ببساطة : أليس من حق المرء الاستراحة قليلا .
- من حق المرء أن يستريح و لكنني أرى حالك ساءت .
أشاح بوجهه جانبا ، غمغم بصوت هامس : أنت مزعج .
وقف لؤي منزعجا وهو يقول : مزعج لأنني أخاف عليك !
وقف بسام نظر إليه بصمت ثم اتجه إلى الباب ، قال لؤي بنفاد صبر : إلى أين ؟
- لم تشرب شيئا ، سأعد شيئا لنشربه ثم نكمل الحديث .
" أحمق ، انه يتهرب ! "
- أسرع ولكن لا تتأخر .
ابتسم بسام ثم خرج خارجا ..
جلس لؤي بقلة حيلة ، نظر إلى الباب وهو يقول : و كأنني أتعامل مع طفل .
ابتسم ابتسامة خبيثة ، ثم قام باتجاه الباب !

--

صعد عدة درجات ، انه الآن في الطابق الأول ..
فتح الباب بهدوء ، كان لازال على حاله !
يرقد في الفراش و أشعة الشمس تتسلل من ستار النافذة ملطفة الجو ..
لقد مضت ساعات منذ آخر مرة اطمأن فيها عليه ، لم يستطع أن يتمالك نفسه ، لم يشعر بقدميه حتى وجد نفسه أمام تلك غرفته !
اقفل الباب في رفق ، اتجه إلى ستار النافذة و فتحه ..
كان الجو باردا ، نظر إلى المدفأة ، لقد أطفئت !
أوقدها ثم اتجه إلى الفتى ، نظر إليه ، ثم تاه في مجموعة من الأفكار ..
لم يعد للتفكير فائدة ، لقد فكر و فكر و فكر طويلا محاولا إيجاد أجوبة أسئلته ..
تذكر حديث العم ماجد بالأمس معه ، عندما سأله بسام عن حال ضيفه كما اسماه العم ، فأجابه " ليس بأيدينا يا بسام شيء الآن ، توكل الله ، لقد فعلنا ما بوسعنا ثم الأمر كله يعتمد الآن عليه هو !
- هو ؟
- نعم أن حالته النفسية ستساعد على شفائه ، و لكن أن كان قد اعتدي عليه كما أخشى فأظن أن حالته النفسية متدهورة  الآن و بهذا سيكون طريق شفائه طويلا يا بسام "
تنهد " إذن ، ليس بيدي شيء لأفعله ، و كل تأخر سيكون فيه الخير بإذن الله "
هكذا قال لنفسه و هذا ما اقنع نفسه به !
- بسام ماذا تفعل ؟
نظر بدهشة و فزع إلى ما خلفه " لؤي ! ما الذي يفعله هنا ؟!!! "
كان رأس لؤي مطلا على بسام من الباب ...
- الم تخبرني بأنك ذاهب للمطبخ لتعد شيئا نشربه ؟!
كانت صدمة بسام اكبر من أن ينطق بكلمة ، فدخل لؤي الغرفة ..
و ما أن رأى الشاب حتى اتسعت عيناه دهشة ..
" هذا ما ينقصني ، كيف سأهرب الآن منه ؟ " هذا ما كان يفكر فيه بسام في تلك اللحظة !
- بسام ما هذا ؟ أهذا ما كان يشغلك في الأيام السابقة ؟ من هذا ؟ ما الذي أصابه ؟ أهو على قيد الحياة ؟
لم يجبه بسام ، و بماذا يجيبه ؟ نفس الأسئلة تطرح في رأسه ولا يملك لها إجابة ..
- بسام ، ما بك ؟ لم لا تجيب ؟
لم ينطق بسام ، غضب لؤي من عدم تفسير بسام لما يحدث فأمسك قميص بسام و هو يقول : ما بك لا تجيبني ، بسام ما الذي يحدث ؟ أ أتركك لأيام لأعود متفاجئا بهذا ؟
نظر له بسام ثم قال : أتعدني أن تحفظ السر !
- بالطبع ، بالطبع يا بسام ، و لكن اخبرني بالله عليك ، ما الذي يحدث هنا !
- اهدأ و سأخبرك بكل شيء .
نظر له لؤي بصمت ، بدأ بسام يقص عليه ما حدث بالتفصيل ، كل شيء حتى تلك الأفكار التي كانت تراوده ..
ظهرت ملامح الدهشة على لؤي و اتسعت عيناه دهشة ، حتى إذا ما انتهى بسام قال له :  
- أتعني انك لا تعرف من يكون ؟
- لا اعلم يا لؤي ، صدقني لا اعلم .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الجمعة يونيو 06, 2014 1:51 am

و هذه البداية ، قد لا تمثل شيئا للآن و لكن و كما قلت ليست سوا البداية ..

و ان كانت طويلة ، فالمعذرة و لكن بإمكانكم قرائتها لمدة أسبوع فأنا سأكون - بإذن الله - أسبوعية ..


و أخيرا ان أعجبتكم فلا تبخلوا علي بردود تشجيع و ان العكس فلا بأس بانتقادات لتحسين مستواي ..



تعبت من التنسيق  4 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الجمعة يونيو 06, 2014 2:03 am

*&المحقق محمود&* كتب:

اتمنى لك التوفيق

* أشكرك أخي ، و أهلا بك في المنتدى "،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
GRANÐ
عضو شرف مميز VIP
عضو شرف مميز VIP


نـقــــآط الـتـمـيـز . : 20
القسم المفضـل . : القسم العآم ♥
الآنمي المـفضل . : Naruto
الجنـس . : ذكر
المسآهمآت . : 2562
شهرة العضو : 80

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الجمعة يونيو 06, 2014 3:50 am

السّـلام عليكُم وَرحمةُةُ الله تعآلى وَبـركآتهُ

كـفيـفك أختي ..؟ ان شـآء الله بخير

بـدآية روعهه , والتنـسيق أروّع
فعلاً لديك حـسّسّ فريد في الكتـآبهْهْ
وأتمنى توآصلي ابدَآعكْ المُعـتَآد
بانتـظآر كُكُـل جديدك ,


 160 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reine
محقق لامع
محقق لامع


الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 570
شهرة العضو : 2

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الجمعة يونيو 06, 2014 4:39 am

  29 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته29 
 30 كيفك اختى؟ان شاء الله بخير  30 
ماشاء الله على الرواية كتييير مشوقة وحلوة
واحلى ما فيها لؤى هههههه عجبتنى شخصيته كتييييييير
اظن الضيف هيكون ادهم  2 
يلا حمااااس اكمل ِ اختى  
الله يوفقك حمستينى
بس هناك شىء اعجبنى الكتابة بالابيض  4 كتيير حلو
تقبلى مرورى عزبزتى  159 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الجمعة يونيو 06, 2014 11:20 pm

GRANÐ كتب:

السّـلام
عليكُم وَرحمةُةُ الله تعآلى وَبـركآتهُ

كـفيـفك أختي ..؟ ان شـآء الله بخير

بـدآية روعهه , والتنـسيق أروّع
فعلاً لديك حـسّسّ فريد في الكتـآبهْهْ
وأتمنى توآصلي ابدَآعكْ المُعـتَآد
بانتـظآر كُكُـل جديدك ,


 160 

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

أنا الحمد لله تمام ، كيفك انتي ؟

أشكرك أختي ، أحرجتيني بشدة ..

نورتيني و بانتظار تعليقاتك الرائعة مثلك في الأيام القادمة .. 30 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ὼiɲtҽr ƒloώęr♫
محقق لامع
محقق لامع


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Death Note
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 598
شهرة العضو : 15
المـوقـع . : حَاليًّـا ، في أعمَآق الخَيال "،
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   الجمعة يونيو 06, 2014 11:27 pm

rokia sobhy كتب:
  29 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته29 
 30 كيفك اختى؟ان شاء الله بخير  30 
ماشاء الله على الرواية كتييير مشوقة وحلوة
واحلى ما فيها لؤى هههههه عجبتنى شخصيته كتييييييير
اظن الضيف هيكون ادهم  2 
يلا حمااااس اكمل ِ اختى  
الله يوفقك حمستينى
بس هناك شىء اعجبنى الكتابة بالابيض  4 كتيير حلو
تقبلى مرورى عزبزتى  159 

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

أنا الحمد لله ، كيفك ؟

و الله هذا من ذوقك أختي ..

أما عن لؤي فأغلب اللي قرأ الرواية قال كذا  4

ان شاء الله أكمل الأسبوع الجاي

مرورك منور أختي ، ولا تقطعينا من كلامك الجميل  30 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ran Sama
ترجــمـة المنتـدى
ترجــمـة المنتـدى


نـقــــآط الإشرآف . : 15
نـقــــآط الـتـمـيـز . : 55
القسم المفضـل . : قسم الأعضآء ♥
الآنمي المـفضل . : Detective Conan
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 8350
شهرة العضو : 116
المـوقـع . : سماءٌ صآفية <3
العـمــر . : 19

مُساهمةموضوع: رد: - روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*   السبت يونيو 14, 2014 2:51 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيفك أختى ؟ إن شاء الله تمام  30 
كل ما كتبته لا يمكن وصفه سوى بكلمة "إبداع"
شعرت أننى أقرأ رواية لـ كبار الكتاب ، ما شاء الله على اسلوبك ،
لم أكمل القراءة ولكننى توقفت لـ إبداء فائق إعجابي بـ أسلوبك ،
أسلوبكِ جداً رائع ، سأكمل القراءة الآن وربما لي عودة بعد الاتمام ،
تابعى،فأنا بانتظارك  322 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
- روآيـة [ عَلى طَرِيق الظلَام ] من كتآبآتـي ..*
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 5انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ◕ الثـقـافة العـامة والفـن ◕ :: ●• قسم الروايات ♪-
انتقل الى:  
الساعة الأن بتوقيت (السعودية)
جميع الحقوق محفوظة لـ
 Powered by GIN12 ®{Conan-Anime.com }
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010

جميع ما يكتب في المنتدى لا يعبر عن رأي الادارة وانما يعبر عن وجهة نظر كاتبها..
والادارة غير مسؤوله عن ما يكتب او ينشر في المنتدى
..