الرئيسيةاهلاً بكمالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 وقفآت مع أحآديث النبي -صل الله عليه وسلم- ..~ متجــــدد بِ إذن الرحمن ..^^

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
همسات المطر
عضوة شرف مميزة VIP
عضوة شرف مميزة VIP


نـقــــآط الإشرآف . : 50
نـقــــآط الـتـمـيـز . : 17
القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Naruto
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 4361
شهرة العضو : 33
المـوقـع . : والدايّ: ياجنّة لا أكفُّ عَنِ الارتواءِ منها ، تسكبانِ البياض فأرتشف منهُ الصفاء ,تحِيكانِ من السسعادةِ ثوبًا فضفاضًا ليرتدي قلبي المُتخم بكما . ربابٌ أنتما يحيط بي ويسْقِينِي غيثًا من فرح... …„ ❤

مُساهمةموضوع: وقفآت مع أحآديث النبي -صل الله عليه وسلم- ..~ متجــــدد بِ إذن الرحمن ..^^   الثلاثاء فبراير 21, 2012 2:25 pm

’,,









كلنآ أملُ بإستبشآر خيرآ فيمآ سسنضعه من كنز قيم لـآ مثيل له ,, كيف لـآ ومآ سنضعه لكم هو موسوعة من وقفآت
لـآ مثيل لهآ وهي وقفآت مع أحآديث المصطفى -صل الله عليه وسلم- :flw45: و نتمنى أن تحظى بإهتمآمكم و تتعلقوآ بمآ يخصهآ,,
من حكم و درووس نستفيد منهآ بالحيآة ..
وقفآت مع أحآديث :heart77: النبي -صل الله عليه وسلم- :heart77: ,,
هي نبع من العطآء على مر السنون لن تذبل أبدا ..
فسنضع بين فترة و أخرى حديث عطر النبي -صل الله عليه وسلم- مع شرح تآم منتسق ستحبونه بإذن الرحمــن ..




نود منكم التميز هنا وسرد خلـاصة لو بسطرين عن أكثر نقطة إستفدتم بهاا في الوقفآت ..
وسنسسعد جدا بتوااصلكم وردوودكم المستمر ,, :flw45:





همسسآت المطر + ČóŅåň12



يرجى عدم الرد لوضع الوقفة الـأولى .. :heart77:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همسات المطر
عضوة شرف مميزة VIP
عضوة شرف مميزة VIP


نـقــــآط الإشرآف . : 50
نـقــــآط الـتـمـيـز . : 17
القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Naruto
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 4361
شهرة العضو : 33
المـوقـع . : والدايّ: ياجنّة لا أكفُّ عَنِ الارتواءِ منها ، تسكبانِ البياض فأرتشف منهُ الصفاء ,تحِيكانِ من السسعادةِ ثوبًا فضفاضًا ليرتدي قلبي المُتخم بكما . ربابٌ أنتما يحيط بي ويسْقِينِي غيثًا من فرح... …„ ❤

مُساهمةموضوع: رد: وقفآت مع أحآديث النبي -صل الله عليه وسلم- ..~ متجــــدد بِ إذن الرحمن ..^^   الثلاثاء فبراير 21, 2012 2:36 pm

,,





:heart77: :heart77: :heart77: :heart77: :heart77: :heart77: :heart77:



عَنْ أَبِيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ يَقُوْلُ: بُنِيَ الإِسْلامُ الذي بناه هو الله عزّ وجل، وأبهم الفاعل للعلم به، فما عُلم شرعاً أو قدراً جاز أن يبنى فعله لما لم يسم فاعله.
عَلَى خَمْسٍ أي على خمسِ دعائم.
شَهَادَة أنْ لا إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوْلُ اللهِ وَإِقَامِ الصّلاةِ، وَإِيْتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البّيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَان
.
ونقول في شرح الحديث: :flw45:
إن الله عزّ وجل حكيم، حيث بنى الإسلام العظيم على هذه الدعائم الخمس من أجل امتحان العباد.
- الشهادتان: نطق باللسان، واعتقاد بالجنان.
- إقام الصلاة: عمل بدني يشتمل على قول وفعل، وما قد يجب من المال لإكمال الصلاة فإنه لا يعد منها، وإلا فمن المعلوم أنه يجب الوضوء للصلاة، وإذا لم تجد ماءً فاشتر ماءً بثمن ، ومن المعلوم أيضاً أنك ستستر العورة في الصلاة وتشتري السترة بمال لكن هذا خارج عن العبادة، ولذلك نقول:إن الصلاة عبادة بدنية محضة.
- إيتاء الزكاة: عبادة مالية لا بدنية، وكون الغني يجب أن يوصلها للفقير، وربما يمشي وربما يستأجر سيارة، هذا أمر خارج عن العبادة، ولهذا لو كان الفقير عند الغني أعطاه الدراهم مباشرة بدون أي عمل، ولا نقول: اذهب أيها التاجر إلى أقصى البلد ثم ارجع.
- صوم رمضان: عبادة بدنية لكن من نوع آخر، الصلاة بدنية لكنها فعل، والصيام بدني لكنه كف وترك، لأنه قد يسهل على الإنسان أن يفعل،ويصعب عليه أن يكف، وقد يسهل عليه الكف ويصعب عليه الفعل، فنوعت العبادات ليكمل بذلك الامتحان، فسبحان الله العظيم.
- حج البيت: هل يتوقف الحج على بذل المال؟
فيه تفصيل: إذا كان الإنسان يحتاج إلى شد رحل احتاج إلى المال، لكن هذا خارج العبادة، هذا من جنس الوضوء للصلاة.
وإذا قدرنا أن الرجل في مكة فهل يحتاج إلى بذل المال؟
الجواب: إذا كان يستطيع أن يمشي على رجليه فلا يحتاج إلى بذل المال، والنفقة من الأكل والشرب لابد منها حتى وإن لم يحج.
لذلك الحج - عندي- متردد بين أن يكون عبادة مالية، أوعبادة بدنية مالية، وعلى كل حال إن كان عبادة مالية بدنية فهو امتحان.
فصارت هذه الحكمة العظيمة في أركان الإسلام أنها: :heart77:
بذل المحبوب، والكف عن المحبوب، وإجهاد البدن، كل هذا امتحان.
بذل المحبوب: في الزكاة ،لأن المال محبوب إلى الإنسان،كما قال الله عزّ وجل: (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) (العاديات:8 )
وقال: ( وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً ) (الفجر:20)
والكف عن المحبوب: في الصيام كما جاء في الحديث القدسي: يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِيْ [*] .
فتنوعت هذه الدعائم الخمس على هذه الوجوه تكميلاً للامتحان، لأن بعض الناس يسهل عليه أن يصوم، ولكن لا يسهل عليه أن يبذل قرشاً واحداً، وبعض الناس يسهل عليه أن يصلي،ولكن يصعب عليه أن يصوم.
ــــــــ
[*] - أخرجه البخاري – كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: (يريدون أن يبدلوا كلام الله) ، (7492)، ومسلم – كتاب الصيام، باب: فضل الصيام، (1151)،(164).
... مختصر لشرح الشيخ العثيمين الأربعون النووية..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همسات المطر
عضوة شرف مميزة VIP
عضوة شرف مميزة VIP


نـقــــآط الإشرآف . : 50
نـقــــآط الـتـمـيـز . : 17
القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Naruto
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 4361
شهرة العضو : 33
المـوقـع . : والدايّ: ياجنّة لا أكفُّ عَنِ الارتواءِ منها ، تسكبانِ البياض فأرتشف منهُ الصفاء ,تحِيكانِ من السسعادةِ ثوبًا فضفاضًا ليرتدي قلبي المُتخم بكما . ربابٌ أنتما يحيط بي ويسْقِينِي غيثًا من فرح... …„ ❤

مُساهمةموضوع: رد: وقفآت مع أحآديث النبي -صل الله عليه وسلم- ..~ متجــــدد بِ إذن الرحمن ..^^   الثلاثاء فبراير 21, 2012 6:13 pm

،،

..^_^..

يَ جماعة الخير الموضوع جد متعوب عليه واكثر واحد تعب :flw45: كونان١٢:: يعني كلمة مشجعة
لنا لن تضر ابداً بل تسسعد القلب،،


,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القلب الحنون
عضوة شرف مميزة VIP
عضوة شرف مميزة VIP


نـقــــآط الإشرآف . : 4
القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Code Geass
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 2768
شهرة العضو : 12

مُساهمةموضوع: رد: وقفآت مع أحآديث النبي -صل الله عليه وسلم- ..~ متجــــدد بِ إذن الرحمن ..^^   الثلاثاء فبراير 21, 2012 6:33 pm

السلام عليكـ ورحمة الله وبركااته..

أعتذر أشد العذر أختي..وربي اني لسا شاايفه الموضووووع إلحين..

وبصراااحه ذهلّت من روعه الابدااع الي فيه....أخرجتموووه بطرريقه راائعه..

ألف شكرر لك ياا همساات...انت و كوناان12

جعله الله في ميزاان حسنااتكم....

وقد قرأته على عجاااله.....سأذهب للصلاه ....ولي عوده ان شاااء الله..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القلب الحنون
عضوة شرف مميزة VIP
عضوة شرف مميزة VIP


نـقــــآط الإشرآف . : 4
القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Code Geass
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 2768
شهرة العضو : 12

مُساهمةموضوع: رد: وقفآت مع أحآديث النبي -صل الله عليه وسلم- ..~ متجــــدد بِ إذن الرحمن ..^^   الثلاثاء فبراير 21, 2012 7:47 pm


بين الرسول صلى الله عليه وسلم....في هذا الحديث..

حقيقة الإسلام ودعائمه وأركانه العظيمة....وهو أصل عظيم في معرفة الدين ....


وقد أدهشني الشررح لهذا الحديث....

تنوّع العباادات...من بدنيه ...الى ماليه...والاقتراان في أكثر آياات القرآن بين الصلاة والزكااة..

فهذه عبااده بدنيه محضه وتلك عبااده ماليه...فسبحان الله....


والتشاابه في العبااده البدنيه....بين الصلاة والصياامـ...

والحج الذي ضمـ العبااده البدنيه والماليه....وكل هذا إمتحاان....

فسبحان الله في هذه الحكمة العظيمة في أركان الإسلام ...

بذل المحبوب، والكف عن المحبوب، وإجهاد البدن، كل هذا امتحان...


جزاكـمـ الله خير......وربي أستفدّت كثير.... وعذرا على الإطااله......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AL-MATAHRY
محقق مميز
محقق مميز


نـقــــآط الـتـمـيـز . : 3
القسم المفضـل . : قسم الأنمي العآم ♥
الآنمي المـفضل . : Dragon Ball
الجنـس . : ذكر
المسآهمآت . : 2847
شهرة العضو : 12
المـوقـع . : عاصمة الالبان

مُساهمةموضوع: رد: وقفآت مع أحآديث النبي -صل الله عليه وسلم- ..~ متجــــدد بِ إذن الرحمن ..^^   الأحد فبراير 26, 2012 2:50 pm

مششكور اخي على الموضوع المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ČóŅåň12
مصمم مساعد + عضو شرف VIP
مصمم مساعد + عضو شرف VIP


نـقــــآط الـتـمـيـز . : 10
القسم المفضـل . : قسم التقنية ♥
الآنمي المـفضل . : Gintama
الجنـس . : ذكر
المسآهمآت . : 2041
شهرة العضو : 9
المـوقـع . : Ìή Çòήäņ'š ΨôŗŀĐ
العـمــر . : 19

مُساهمةموضوع: رد: وقفآت مع أحآديث النبي -صل الله عليه وسلم- ..~ متجــــدد بِ إذن الرحمن ..^^   الخميس مارس 01, 2012 1:49 pm








شرح وفوائد الحديث:

دل الحديث على أن النية معيار لتصحيح الأعمال ، فحيث صلحت النية صلح العمل ، وحيث فسدت فسد العمل ، وإذا وجد العمل وقارنته النية فله ثلاثة أحوال :

(الأول) : أن يفعل ذلك خوفاً من الله تعالى وهذه عبادة العبيد .

(الثاني): أن يفعل ذلك لطلب الجنة والثواب وهذه عبادة التجار.

(الثالث): أن يفعل ذلك حياء من الله تعالى وتأدية لحق العبودية وتأدية للشكر ، ويرى نفسه مع ذلك مقصراً ، ويكون مع ذلك قلبه خائفاً لأنه لا يدري هل قبل عمله مع ذلك أم لا ، وهذه عبادة الأحرار ، وإليها أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قالت له عائشة رضي الله عنها حين قام من الليل حتى تورمت قدماه : يا رسول الله !

أتتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟قال : (
أفلا أكون عبداً شكوراً ؟). فإن قيل : هل الأفضل العبادة مع الخوف أو مع الرجاء ؟ . قيل : قال الغزالي رحمه الله تعالى : العبادة مع الرجاء أفضل ، لأن الرجاء يورث المحبة ، والخوف يورث القنوط .

وهذه الأقسام الثلاثة في حق المخلصين ، واعلم أن الإخلاص قد يعرض له آفة العجب ، فمن أعجب بعمله حبط عمله ، وكذلك من استكبر حبط عمله.

الحال الثاني : أن يفعل ذلك لطلب الدنيا والآخرة جميعها ، فذهب بعض أهل العلم إلى أن عمله مردود واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم في الخبر الرباني: ((يقول الله تعالى : أنا أغنى الشركاء فمن عمل عملاً أشرك فيه غيري فأنا بريء منه )).

وإلى هذا ذهب الحارث المحاسبي في كتاب (( الرعاية )) فقال : الإخلاص أن تريده بطاعته ولا تريد سواه . والرياء نوعان : أحدهما : لا يريد بطاعته إلا الناس والثاني : أن يريد الناس ورب الناس ، وكلاهما محبط للعمل ، ونقل هذا القول الحافظ أبو نُعيم في ((الحلية ))عن بعض السلف ، واستدل بعضهم على ذلك أيضاً بقول الله تعالى: (الجَّبار الُمتَكِّبرُ سُْبحَان الله عَمّا يُشْركوْنَ ) (الحشر : 23) ، فكما أنه تكبر عن الزوجة والولد والشريك ، تكبر أن يقبل عملاً أشرك فيه غيره ، فهو تعالى أكبر ، وكبير ، ومتكبر .

وقال السمر قندي رحمه الله تعالى: ما فعل لله قُِبلَ وما فعل من أجل الناس رُدَّ . ومثال ذلك من صلى الظهر مثلاً وقصد أداء ما فرض الله تعالى عليه ولكنه طول أركانه وقراءتها وحسَّن هيئتها من أجل الناس ، فأصل الصلاة مقبول ، وأما طوله وحسنه من أجل الناس فغير مقبول لأنه قصد به الناس .

وسئل الشيخ عز الدين ابن عبد السلام : عمن صلى فطول صلاته من أجل الناس ؟ فقال : أرجو أن لا يحبط عمله هذا كله إذا حصل التشريك في صفة العمل ، فإن حصل في أصل العمل بأن صلى الفريضة من أجل الله تعالى والناس ، فلا تقبل صلاته لأجل التشريك في أصل العمل ، وكما أن الرياء في العمل يكون في ترك العمل . قال الفضيل بن عياض: ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك ، والاخلاص ان يعافيك الله منهما .

ومعنى كلامه رحمه الله تعالى أن من عزم على عبادة وتركها مخافة أن يراها الناس ، فهو مُراءٍ لأنه ترك العمل لأجل الناس ، أما لو تركها ليصليها في الخلوة فهذا مستحب إلا أن تكون فريضة ، أو زكاة واجبة ، أو يكون عالماً يقتدى به ، فالجهر بالعبادة في ذلك أفضل ، وكما أن الرياء محبط للعمل كذلك التسميع ، وهو أن يعمل لله في الخلوة ثم يحدث الناس بما عمل ، قال صلى الله عليه وسلم: (( من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به )).

قال العلماء : فإن كان عالماً يقتدى به وذكر ذلك تنشيطاً للسامعين ليعملوا به فلا بأس . قال المرزباني ، رحمه الله تعالى عليه : يحتاج المصلى إلى اربع خصال حتى ترفع صلاته : حضور القلب ، وشهود العقل ، وخضوع الأركان ، وخشوع الجوارح ، فمن صلَّى بلا حضور قلب فهو مصلٍ لاهٍ ، ومن صلى بلا شهود عقل فهو مصل ساهٍ ، ومن صلى بلا خضوع الجوارح فهو مصل خاطىء ، ومن صلى بهذه الأركان فهو مصلٍ وافٍ .

قوله صلى الله عليه وسلم : (( إنما الأعمال بالنيات )) أراد بها أعمال الطاعات دون أعمال المباحات ، قال الحارث المحاسبي : الإخلاص لا يدخل في مباح ، لأنه لا يشتمل على قربة ولا يؤدي إلى قربة ، كرفع البنيان لا لغرض الرعونة ، أما إذا كان لغرض كالمساجد والقناطر والأربطة فيكون مستحباً . قال : ولا إخلاص في محرم ولا مكروه ، كمن ينظر إلى ما لا يحل له النظر إليه ، ويزعم أنه ينظر إليه ليتفكر في صنع الله تعالى ، كالنظر إلى الأمرد ، وهذا لا إخلاص فيه بل لا قربة البتة ، قال : فالصدق في وصف العبد في استواء السر والعلانية والظاهر والباطن ، والصدق يتحقق بتحقق جميع المقامات والأحوال حتى إن الإخلاص يفتقر إلى الصدق ، والصدق لا يفتقر إلى شيء . لأن حقيقة الإخلاص هو إرادة الله تعالى بالطاعة ، فقد يريد الله بالصلاة ولكنه غافل عن حضور القلب فيها ، والصدق هو إرادة الله تعالى بالعبادة مع حضور القلب إليه ، فكل صادق مخلص ، وليس كل مخلص صادقاً ، وهو معنى الاتصال والانفصال ، لأنه انفصل عن غير الله واتصل بالحضور بالله ، وهو معنى التخلي عما سوى الله والتحلي بالحضور بين يدي الله سبحانه وتعالى .

قوله صلى الله عليه وسلم : (( إنما الأعمال )) يحتمل : إنما صحة الأعمال أو تصحيح الأعمال ، أو قبول الأعمال ، أو كمال الأعمال ، وبهذا أخذ الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى ، ويستثنى من الأعمال ما كان قبيل التروك كإزالة النجاسة ، ورد الغصوب والعواري ، وإيصال الهدية وغير ذلك ، فلا تتوقف صحتها على النية المصححة ، ولكن يتوقف الثواب فيها على نية التقرب ، ومن ذلك ما إذا أطعم دابته ، إن قصد بإطعامها امتثال أمر الله تعالى فإنه يثاب ، وإن قصد بإطعامها حفظ المالية فلا ثواب ، ذكره القرافي ، ويستثنى من ذلك فرس المجاهد ، إذا ربطها في سبيل الله فإنها إذا شربت وهو لا يريد سقيها أثيب على ذلك كما في صحيح البخاري ، وكذلك الزوجة وكذلك إغلاق الباب وإطفاء المصباح عند النوم إذا قصد به امتثال أمر الله أثيب وإن قصد أمراً آخر فلا .

واعلم أن النية لغة : القصد ، يقال نواك الله بخير : أي قصدك به . والنية شرعاً : قصد الشيء مقترناً بفعله ، فإن قصد وتراخى عنه فهو عزم ، وشرعت النية لتمييز العادة من العبادة أو لتمييز رتب العبادة بعضها عن بعض ، مثال الأول : الجلوس في المسجد قد يقصد للاستراحة في العادة ، وقد يقصد للعبادة بنية الاعتكاف ، فالمميز بين العبادة والعادة هو النية ، وكذلك الغسل : يقصد به تنظيف البدن في العادة ، وقد يقصد به العبادة فالمميز هو النية وإلى هذا المعنى أشار النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الرجل يقاتل رياء ويقاتل حمية ويقاتل شجاعة ، أي ذلك في سبيل الله تعالى ؟ فقال: (( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله تعالى )) ومثال الثاني وهو المميز رتب العبادة ، كمن صلى أربع ركعات قد يقصد إيقاعها عن صلاة الظهر وقد يقصد إيقاعها عن السنن فالمميز هو النية ، وكذلك العتق قد يقصد به الكفارة وقد يقصد به غيرها كالنذر ونحوه ، فالمميز هو النية .

وفي قوله صلى الله عليه وسلم : (( وإنما لكل امرىء ما نوى )) دليل على أنه لا تجوز النيابة في العبادات ، ولا التوكيل من نفس النية ، وقد استثني من ذلك تفرقة الزكاة وذبح الأضحية ، فيجوز التوكيل فيهما في النية والذبح ، والتفرقة مع القدرة على النية . وفي الحج : لا يجوز ذلك مع القدرة ودفع الدين ، أما اذا كان على جهة واحدة لم يحتج إلى نية ، وإن كان على جهتين كمن عليه ألفان بأحدهما رهن فإدى ألفاً قال جعلته عن ألف الرهن ، صدق ، فإن لم ينو شئياً حالة الدفع ، ثم نوى بعد ذلك ، وجعله عما شاء وليس لنا نية تتأخر عن العمل وتصح إلا هنا .

قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه )).

أصل المهاجرة المجافاة والترك ، فاسم الهجرة يقع على رموز :

الأولى : هجرة الصحابة رضي الله عنهم من مكة إلى الحبشة حين آذى المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ففروا منه إلى النجاشي ، وكانت هذه بعد البعثة بخمس سنين ، قاله البيهقي .

الهجرة الثانية : من مكة إلى المدينة وكانت هذه بعد البعثة بثلاث عشرة سنة ، وكان يجب على كل مسلم بمكة أن يهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، وأطلق جماعة أن الهجرة كانت واجبة من مكة إلى المدينة ،وهذا ليس على إطلاقه فإنه لا خصوصية للمدينة ، وإنما الواجب الهجرة إلى رسول الله صلى عليه وسلم قال ابن العربي : قسم العلماء رضي الله عنهم الذهاب في الأرض هرباً وطلباً ، فالأول ينقسم إلى ستة أقسام :

(الأول): الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام وهي باقية إلى يوم القيامة ،و التي انقطعت بالفتح في قوله صلى الله عليه وسلم : (( لا هجرة بعد الفتح )) . هي القصد إلى رسول الله صلى عليه وسلم حيث كان .

(الثاني): الخروج من أرض البدعة ، قال ابن القاسم : سمعت مالكاً يقول : لا يحل لأحد أن يقيم بأرض يُسَبُ فيها السلف.

(الثالث) : الخروج من أرض يغلب عليها الحرام ، فإن طلب الحلال فريضة على كل مسلم .

(الرابع) : الفرار من الأذية في البدن ، وذلك فضل من الله تعالى أرخص فيه ، فإذا خشي على نفسه في مكان فقد أذن الله تعالى له في الخروج عنه ، والفرار بنفسه يخلصها من ذلك المحذور ، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام حيث خاف من قومه فقال :{إٍنًّي مُهَاجِر ُ إِلى رَبًّي } [العنكبوت :26] . وقال تعالى مخبراً عن موسى عليه السلام : {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفَاَ يَتَرَقَّب ُ} [القصص:21].

(الخامس): الخروج خوف المرض في البلاد الوخمة ، إلى الأرض النزهة ، وقد أذن صلى الله عليه وسلم للعرنيين في ذلك حين استوخموا المدينة أن يخرجوا إلى المرج .

(السادس): الخروج خوفاً من الأذية في المال ، فإن حرمة مال المسلم كحرمة دمه .

وأما قسم الطلب ، فإنه ينقسم إلى عشرة : طلب دين وطلب دنيا ، وطلب الدين ينقسم إلى تسعة أنواع :

(الأول): سفر العبرة قال الله تعالى :{أَوَ لَمْ يَسِيْروُا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذينَ مِنْ قَبْلهِم } [الروم:9]. وقد طاف ذو القرنين في الدنيا ليرى عجائبها .

(الثاني) : سفر الحج .

(الثالث): سفر الجهاد.

(الرابع) : سفر العبرة المعاش.

(الخامس): سفر التجارة والكسب الزائد على القوت ، وهو جائز لقوله تعالى : {لَيْسَ عَلْيكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتغُوا فَضْلاً مِنْ رَبَّكم } [البقرة : 198].

(السادس) : طلب العلم .

(السابع) :قصد البقاع الشريفة ، قال صلى الله عليه وسلم : ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد )).

(الثامن) : قصد الثغور للرباط بها .

(التاسع): زيارة الإخوان في الله تعالى ، قال صلى الله عليه وسلم: (( زار رجل أخاً له في قرية ، فأرسل الله ملكاً على مدرجته . فقال : أين تريد ؟ قال : أريد أخاً لي في هذه القرية ، فقال : هل له عليك من نعمة تؤديها قال : لا ، إلا أنني أحبه في الله تعالى قال : فإني رسول الله إليك بأن الله أحبك كما أحببته )). رواه مسلم . وغيره .

الثالثة: هجرة القبائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعلموا الشرائع ويرجعوا إلى قومهم فيعلموهم .

الرابعة : هجرة من أسلم من أهل مكة ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع إلى قومه .

الخامسة : الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام ، فلا يحل للمسلم الإقامة بدار الكفر ، قال الماوردي : فإن صار له بها أهل وعشيرة ، وأمكنة إظهار دينه ،لم يجز له أن يهاجر ، لأن المكان الذي هو فيه قدر دار إسلام .

السادسة : هجرة المسلم أخاه فوق ثلاثة ، بغير سبب شرعي ، وهي مكروهة في الثلاثة ، وفيما زاد حرام إلا لضرورة.

السابعة : هجرة الزوج الزوجة إذا تحقق نشوزها قال تعالى {واهْجُرُوهُنَّ فِي اَلمَضَاجِع ِ} [ النساء :34]. ومن ذلك هجرة أهل المعاصي في المكان ،و الكلام ،و جواب السلام وابتداؤه .

الثامنة : هجرة ما نهى الله عنه ، وهي أعم الهجر.

قوله صلى الله عليه وسلم : (( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله )) : أي نية وقصداً فهجرته إلى الله ورسوله حكماً وشرعاً.

(( ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها .. الخ )) نقلوا أن رجلاً هاجر من مكة إلى المدينة لا يريد بذلك فضيلة الهجرة وإنما هاجر ليتزوج امرأة تسمى أم قيس ، فسمي مهاجر أم قيس . فإن قيل النكاح من مطلوبات الشرع فْلمَ كان من مطلوبات الدنيا؟ قيل في الجواب : إنه لم يخرج في الظاهر لها ، وإنما خرج في الظاهر للهجرة ، فلما أبطن خلاف ما أظهر استحق العتاب واللوم ،وقيس بذلك من خرج في الصورة الظاهرة لطلب الحج وقصد التجارة وكذلك الخروج لطلب العلم إذا قصد به حصول رياسة أو ولاية .

قوله صلى الله عليه وسلم : (( فهجرته إلى ما هاجر إليه )) يقتضي أنه لا ثواب لمن قصد بالحج التجارة والزيارة ، وينبغي حمل الحديث على ما إذا كان المحرك الباعث له على الحج إنما هو التجارة ، فإن كان الباعث له الحج فله الثواب ، والتجارة تبع له إلا أنه ناقص الأجر عمن أخرج نفسه للحج ، وإن كان الباعث له كليهما فيحتمل حصول الثواب لأن هجرته لم تتمخص للدنيا ، ويحتمل خلافه لأنه قد خلط عمل الآخرة بعمل الدنيا ، لكن الحديث رتب فيه الحكم على القصد المجرد ، فأما من قصدهما لم يصدق عليه أنه قصد الدنيا فقط ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همسات المطر
عضوة شرف مميزة VIP
عضوة شرف مميزة VIP


نـقــــآط الإشرآف . : 50
نـقــــآط الـتـمـيـز . : 17
القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Naruto
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 4361
شهرة العضو : 33
المـوقـع . : والدايّ: ياجنّة لا أكفُّ عَنِ الارتواءِ منها ، تسكبانِ البياض فأرتشف منهُ الصفاء ,تحِيكانِ من السسعادةِ ثوبًا فضفاضًا ليرتدي قلبي المُتخم بكما . ربابٌ أنتما يحيط بي ويسْقِينِي غيثًا من فرح... …„ ❤

مُساهمةموضوع: رد: وقفآت مع أحآديث النبي -صل الله عليه وسلم- ..~ متجــــدد بِ إذن الرحمن ..^^   الخميس مارس 01, 2012 2:02 pm

،،

قلوبي..
ششكراً لك حبيبتي لسكبكي الندى الفواح هنا .. كوني بالقرب دوماً..

المتحري..
العفو منك أخي منوووور..

,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همسات المطر
عضوة شرف مميزة VIP
عضوة شرف مميزة VIP


نـقــــآط الإشرآف . : 50
نـقــــآط الـتـمـيـز . : 17
القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Naruto
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 4361
شهرة العضو : 33
المـوقـع . : والدايّ: ياجنّة لا أكفُّ عَنِ الارتواءِ منها ، تسكبانِ البياض فأرتشف منهُ الصفاء ,تحِيكانِ من السسعادةِ ثوبًا فضفاضًا ليرتدي قلبي المُتخم بكما . ربابٌ أنتما يحيط بي ويسْقِينِي غيثًا من فرح... …„ ❤

مُساهمةموضوع: رد: وقفآت مع أحآديث النبي -صل الله عليه وسلم- ..~ متجــــدد بِ إذن الرحمن ..^^   الخميس مارس 01, 2012 2:06 pm

،،

أخي العزيز كونان١٢،،

فيض عطر سكبته بالوقفة الثانية ؛
ششعور لـا يوصف بمجرد قراءة الحديث الذي لـا يتعدى سطرين ويحوي
بين ثناياه هذا الدر المنثوور ..
جزاك الله خيراً عزيزي ..
دمت في حفظ الرحمن .. :flw45:

,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القلب الحنون
عضوة شرف مميزة VIP
عضوة شرف مميزة VIP


نـقــــآط الإشرآف . : 4
القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Code Geass
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 2768
شهرة العضو : 12

مُساهمةموضوع: رد: وقفآت مع أحآديث النبي -صل الله عليه وسلم- ..~ متجــــدد بِ إذن الرحمن ..^^   الخميس مارس 01, 2012 2:36 pm

الله يعيطكـ العآآفيهـ يآآ كونآن 12 ...

لأول مررهـ أقرأ هذا التفصيل والشررح في الحديثـ..

سبحآآن اللهـ اموور كثيره بالنسبه لإخلاص النيهـ في العمل نجّهلهآ..

وربي أعجبني جداَ شررح الحديثـ ...والموضووع بصفّهـ عآآمهـ..

جزآآك الله خير على هذا التعبـ..^^
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وقفآت مع أحآديث النبي -صل الله عليه وسلم- ..~ متجــــدد بِ إذن الرحمن ..^^
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: •◣ المنـزل الإســـلامـــي ◢• :: ♣ قســـم السنة النبوية الشريفة ♣-
انتقل الى:  
الساعة الأن بتوقيت (السعودية)
جميع الحقوق محفوظة لـ
 Powered by GIN12 ®{Conan-Anime.com }
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010

جميع ما يكتب في المنتدى لا يعبر عن رأي الادارة وانما يعبر عن وجهة نظر كاتبها..
والادارة غير مسؤوله عن ما يكتب او ينشر في المنتدى
..