الرئيسيةاهلاً بكمالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 اوصاني خليلي بخصال من الخير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خيوط الشمس
عضوة شرف مميزة VIP
عضوة شرف مميزة VIP


نـقــــآط الـتـمـيـز . : 3
القسم المفضـل . : قسم الأعضآء ♥
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 5540
شهرة العضو : 27
المـوقـع . : kawaaaaiii, japan
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: اوصاني خليلي بخصال من الخير   الجمعة أكتوبر 07, 2011 11:16 pm

أوصاني خليلي بخصال من الخير


أوصاني خليلي بخصال من الخير





الحمدُ للهِ ثُمَّ الحَمْدُ للهِ، الحمْدُ للهِ ‏وَسَلامٌ على عِبَادِهِ
الذين ‏اصطَفَى، الحَمْدُ للهِ الواحِدِ ‏الأَحَدِ الفَرْدِ الصَّمَدِ الذي
لَمْ ‏يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً ‏أَحَدٌ،
أَحْمَدُهُ تَعَالى وَأَسْتَهْدِيهِ ‏وَأَسْتَرْشِدُهُ وَأَتُوبُ إلَيْهِ
‏وَأَسْتَغْفِرُهُ وأَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ ‏أَنْفُسِنَا وَسَيّئَاتِ
أَعْمَالِنَا من يَهْدِهِ اللهُ فَهْوَ المُهْتدْ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ
تَجِدَ لَهُ وَلِياً ‏مُرْشِداً. والصّلاةُ والسّلامُ ‏الأتمَانِ
الأَكْمَلانِ عَلَى سَيّدِنَا ‏مُحَمَّدٍ سَيّدِ وَلَدِ عَدْنَان مَنْ
بَعَثَهُ ‏اللهُ رَحْمَةً للعَالمَينَ بِالحَقّ بَشيراً ‏ونذيراً، أَمَّا
بَعْدُ، عِبَادَ اللهِ ‏أُوصِي نَفْسِي وإيَّاكُم بِتَقْوى اللهِ ‏أُوصِي
نَفْسِي وإيَّاكُم بِتَقْوى ‏اللهِ.





رَوَى ابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ عَنْ ‏أبي ذَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ: ‏‏"أَوْصَاني خَلِيلِي بِخِصَالٍ مِنَ ‏الخَيْرِ، أَوْصَاني أنْ
أَنْظُرَ إلى مَنْ ‏هُوَ دُوني ولا أَنْظُرَ إلى مَنْ هُوَ ‏فَوْقِي
وَأَوْصَانِي بِحُبّ المَسَاكينِ ‏والدُّنُوّ مِنْهُمْ وَأَوْصَانِي أَنْ
أَقُولَ الحَقَّ وإِنْ كَانَ مُرّاً وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي
وَإِنْ ‏أَدْبَرَتْ وَأَوْصَانِي بِأَنْ أُكْثِرَ مِنْ ‏قَوْلِ لا حَوْلَ
وَلا قُوَّةَ الاّ باللهِ". ‏الخُلُقُ الحَسَنُ وَبَذْلُ المَعْرُوفِ مِنْ
‏شَمَائِلِه عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ‏فَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ في
وَصْفِه عَلَيْهِ ‏الصلاة والسلام: "لَمْ يَكُنْ ‏فَاحِشاً وَلا
مُتَفَحّشاً ولا سَخّاباً ‏في الأسْواقِ ولا يجزي بالسَّيِئَةِ
‏السَّيِئَةَ وَلَكنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ".





وَمِنْ خُلُقِ النَّبِي العَرَبِيّ الكَرِيمِ ‏صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَا قَالَهُ ‏عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يُعَلّمُنَا
‏وَيُؤَدِبُنَا: "مَنْ كَظَمَ غَيْظَاً وَهُوَ ‏يَقْدِرُ على أَنْ
يُنَفّذَهُ دَعَاهُ اللهُ ‏على رُؤوسِ الخلائِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ ‏حَتّى
يُخَيّرَهُ في أيِ الحُورِ شَاء".





‏مَعْشَرَ الإخْوَةِ المُؤمِنينَ، هَذِهِ ‏شَمَائِلُ النَّبِيِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ ‏والسَّلامُ وَوَصَايَاهُ.





النَّبيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ‏صَاحِبُ الوَجْهِ الحَسَنِ
أَوْصَانَا ‏بالخُلُقِ الحَسَنِ، فَمَا هِيَ هذه ‏الأخلاقُ المحمديَّةُ
التي لَوْ تَحَلَّيْنَا ‏بهاِ أَفْرَاداً وَأُسَراً وأَسَاتِذَةً
‏وَمُرِيدِينَ لَبَلَغْنَا الدَّرَجَاتِ العُلا، ‏ألا فاسْمَعُوا مَعِي مَا
قَالَهُ عَبْدُ اللهِ ‏ابنُ المُبَارَكِ في وَصْفِ الخُلُقِ ‏الحَسَنِ:
هُوَ بَسْطُ الوَجْهِ وَبَذْلُ ‏المَعْرُوفِ وَكَفُّ الأذَى.





والعِبَرُ في القُرْءانِ الكَريمِ ‏والحَدِيثِ النَّبَويِ الشَّرِيفِ وفي
‏كَلامِ الصَّحَابَةِ الكِرامِ وَمَن ‏تَبِعَهُم بإحْسَانٍ كَثِيرةٌ
وَسِيرَةُ ‏حَبِيبِ رَبِ العَالَمِينَ مُحَمَّدٍ ‏ملأى بالمَوَاعِظِ
وَالعِبَرِ، حَافِلَةٌ ‏بالشَمَائِلِ الحَسَنَة والخِصَالِ ‏الحَمِيدَةِ،
وَهِيَ جَلِيَّةٌ وَاضِحَةٌ ‏تُنِيرُ الطَّريقَ لِكُلِ مَنْ أَرَادَ أَنْ
‏يَغْتَرِفَ مِنْ بَحْرِ الآدابِ المحَمَّدِيَّةِ .





صَلَّى اللهُ على سَيِدِنَا مُحَمَّدٍ، ‏إذاً، فَلِمَ التَنَازُعُ،
وَعَلامَ ‏الشّقَاقُ، إذاً فَلِمَ عُقُوقُ ‏الوَالِدَيْنِ، وَلِمَ سُوءُ
الخُلُقِ، ‏والعَمَلُ بما يُوجِبُ الحِرْمَانَ ‏وَيُغْضِبُ الرَّبَّ،
والعِبَرُ كَثِيرَةٌ ‏والمَوَاعِظُ وَفِيرَةٌ والآياتُ البَيِنَاتُ
‏ثَابِتَةٌ وَاضِحَةٌ والأحاديثُ ‏الشَّرِيفَةُ الصَّحِيحَةُ والصَرِيحَةُ
ثَابِتَةٌ جلِيَّةٌ واضِحَةٌ.





الشَّأْنُ فِيمَنْ يَعْمَلُ فِيمَا تَعَلَّمَ، ‏الشَّأْنُ في أَنْ تُطَبّقَ
على نَفْسِكَ ‏مَا تَسْمَعُ من عُلُومِ الدّينِ ‏وآدابِ الشَّريعَةِ
وَسُلُوكِ ‏الصَالحِينَ وسِيرَةِ حَبِيبِ رَبِ ‏العَالَمِين صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏الذي أَوْصَى أبا ذَرّ أنْ يَنْظُرَ إلى ‏مَنْ هُوَ
دُونَهُ في الدُّنْيا ليَشْكُرَ ‏نِعْمَةَ رَبِهِ عَلَيْهِ وَحَتى لا
يَزْدَرِيَ ‏المَرْءُ نِعَمَ اللهِ التي أَسْبَغَهَا عَلَيْهِ فَفِي
أُمُورِ الدُّنْيا انْظُرْ إلى مَنْ هُوَ ‏أَقَلُّ مِنْكَ مالاً وَأَضْعَفُ
مِنْكَ ‏جِسْماً وَأَقَلُّ ذُريَّةً أَوْ لا ذُريَّةَ لَهُ ‏وَأَكْثَرُ
بَلاءً وَأَشَدُّ أَمْراضاً لِتَنْظُرْ ‏في نَفْسِكَ فَتَقُولَ الحمْدُ
للهِ على ‏كُلِ حَالْ.





قَالَ ولا أَنْظُرُ إلى مَنْ ‏هُوَ فَوْقِي.





فَإنَّ مَنْ يَنْظُرُ إلى مَنْ ‏هُوَ فَوقَهُ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ
عَلَيْهِمْ ‏فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ولا ذُريَّةٌ ‏ولا صِحَّةٌ ولا
حَاشِيَةٌ فإنَّ كَثِيرينَ يَسْعَوْنَ السَّعْيَ ‏الحَرَامَ لِيَكْثُرَ
مَوْرِدُهُمْ فَيَطْرُقُونَ أَبْوابَ الحرَامِ وَلا ‏يَكْتَفُونَ
بِالحَلالِ، وَهَكَذا شَأْنُ ‏بَعْضِ الأوْلادِ وَبَعْضِ الزَّوْجاتِ
‏الذينَ لا يَكُونُونَ إلاّ فِتْنَةً في ‏إلحَاحِهِمْ وَمُتَطَلّبَاتِهِمْ
فتَراهُمْ لا يَكُفُّونَ عَنِ الإلحاحِ ‏وَطَلَبِ المَزيدِ إلى أن يَغْرَقَ
‏الزَّوْجُ في مالٍ حَرَامٍ .





فَيَا أَخِي المُؤمِنُ، في مِثْلِ هذِهِ ‏الحالَةِ، هَلْ زَوْجَتُكَ
تَدْفَعُ عَنْكَ ‏عَذَابَ القَبْرِ في مَا لَوْ تَوَرَّطْتَ في ‏المالِ
الحَرَامِ وَظُلْمِ النَّاسِ لِتَسُدَّ ‏طَلَبَاتِهَا فِيمَا حَرّمَ اللهُ
تَعَالى أَمْ ‏هَلْ أَوْلادُكَ يَنْفَعُونَكَ يَومَ لا ‏يَنْفَعُ مَالٌ ولا
بَنُونَ.





قَالَ أبو ذَرٍ: ‏‏"أوصاني النَّبيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ ‏والسَّلامُ بِحُبِ المَسَاكِينِ والدُّنُوِ ‏مِنْهُم".





عَاشِرْ أهْلَ الفَضْلِ، لِيَكُنْ أصْدِقَاؤُكَ وَأَصْدِقاءُ ‏أَوْلادِكَ
مِنْ أَهْلِ العِلْمِ والفَضْلِ، ‏لِيَكُنْ طَلَبَةَ عِلْمِ الدّينِ مِنْ
أَهْلِ ‏الأَدَبِ والسُّلُوكِ الحَسَنِ في ‏الشَّرِيعَةِ أصْدِقَاؤُكَ،
لِيَكُنْ هَؤلاءِ ‏أصْدِقاءً لَكَ ولأوْلادِكَ وَلا ‏تُعَاشِرْ أَهْلَ
السُّوءِ وَلا تَأْذَنْ ‏لأولادِكَ بِمُعَاشَرَةِ أَهْلِ السُّوءِ ‏وكذلِكَ
الأمْرُ بالنّسْبَةِ لِزَوجِكَ ‏فَإنَّ صَاحِبَ السُّوءِ سَاحِبْ
وَكَثِيرُونَ مِنَ الآباءِ في غَفْلَةٍ عَنْ ‏هذا، يَتْرُكُونَ
أَوْلادَهُمْ ‏فَيُفَاجَأُونَ فِيما بَعْدُ بالنَّتَائِجِ ‏والعِياذُ
باللهِ.





قالَ أبُو ذَرٍ: ‏‏"وَأَوْصَاني أنْ أَقُولَ الحقَّ وَلَوْ ‏كَانَ مُرّا"
إتَّهِمْ رَأْيَكَ، إتَّهِمْ ‏نَفْسَكَ، لا تَكُنْ مُسْتَبِدّاً بِرَأيِكَ
‏ولا يَكُنْ هَمَّكَ أَنْ يَغْلِبَ رَأْيُكَ ‏رَأْيَ إخْوانِكَ،
تَعَاوَنُوا على الِبرِ ‏والتَّقْوَى ولا يَكُنْ هَمُّكَ يوماً أَنْ
تَتَفَرَّدَ بِرَأيِكَ فَالنّبيُّ صَلّى اللهُ ‏عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يُوحَى إليْهِ ‏وكَانَ يَسْتَشِيرُ.





قَالَ: "وَأَوْصَانِي ‏أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْ أَدْبَرَتْ".





‏أَلَيْسَ اللهُ تَعَالى يَقُولُ في القُرْءانِ ‏الكَريمِ: {فَهَلْ
عَسيتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ ‏أَنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا
‏أَرْحَامَكُمْ} وإنَّ تَفَكُّكَ المجتَمَعِ ‏اليَوْمَ وما نُعَانِيهِ مِنْ
فِتَنٍ وأوبِئَةٍ ‏سَبَبُهُ عَدَمُ التَّرَابُطِ الدّينيِ هذا
التَّرَابُطُ الدّينيُ الأَخَوِيُّ ‏حَضَّ اللهُ عَلَيْهِ في القُرءانِ
وَأَمَرَنَا ‏بِهِ النَّبيُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ‏وترى البَعْضَ
لا يَعْرِفُونَ ‏خَالاتِهِمْ ولا عَمَّاتِهِم ولا ‏أَخْوالِهِم ولا يَزُورُ
جَدَّهُ ولا ‏جَدَّتَهُ إلاّ بَعدَ عَشْرِ سنين حِينَمَا ‏تَأتِيهِ
وَرَقَةُ نَعْيِهِ فَيَنتَظِرُهُ خَارِجَ ‏المَسْجِدِ لِيَسْألَ فِيمَا
بَعْدُ ماذا ‏تَرَكَ لَنَا مِنْ وَصِيَّةٍ أَوْ تَرِكَةٍ.





قالَ أَبُو ذَرٍ: "وَأَوْصَاني بِأَنْ ‏أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لا حَوْلَ
وَلا قُوَّةَ ‏إلا باللهِ" تُفَرّجُ الهَمَّ بِإذْنِ اللهِ ‏فَأَكْثِرْ
مِنْ قَولِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ ‏إلا باللهِ.





لا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ ‏إلا بِعِصْمَةِ اللهِ وَلا قُوَّةَ عَلَى ‏طَاعَةِ اللهِ إلا بِعَوْنِ اللهِ.





أَقُولُ ‏قَوْلي هذا وَأَسْتَغفِرُ اللهَ العظيمَ لي ‏وَلَكُمْ.





الحمدُ للهِ ربِ العالمينَ الرّحمنِ ‏الرّحيمِ مالِكِ يومِ الدّينِ
‏والصّلاةُ والسّلامُ على محمّدٍ ‏الأمينِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ
‏الطّيبينَ الطّاهِرِينَ وأشهَدُ أنْ لا ‏إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا
شريكَ لَهُ ‏وأشهَدُ أنّ سيّدَنَا مُحَمّداً عبدُهُ ‏ورَسُولُهُ صلى اللهُ
وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ‏وَعَلَى كُلّ رسولٍ أرسَلَهُ . أمّا ‏بعْدُ عِبادَ
اللهِ اتّقُوا اللهَ واعْلَمُوا بأنّ اللهَ أَمَرَكُم بأَمْرٍ ‏عَظيمٍ،
أَمَرَكُم بالصّلاةِ على ‏نبيٍّهِ الكريمِ فَقَالَ: {إنّ اللهَ
‏وملائِكَتَهُ يُصلّونَ على النّبيِ يا ‏أيُّها الذينَ ءامَنُوا صلّوا
عَلَيْهِ ‏وَسلّمُوا تَسْليماً} اللّهُمّ صلّ ‏على محمدٍ وعلى ءالِ محمدٍ
كما ‏صلّيْتَ على إبراهيمَ وعلى ءالِ ‏إبراهيمَ إنّكَ حميدُ مجيدُ
اللّهُمَّ ‏بارِكْ على محمدٍ وعلى ءالِ محمدٍ كَمَا بَاركْتَ على إبراهيمَ
وعلى ‏ءالِ إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ.





‏اللّهُمّ يا ربّنا إنّا دَعَوْناكَ ‏فاستجِبْ لَنَا دُعاءَنَا فاغفِرِ
اللّهُمّ ‏لنا ذُنُوبَنَا وإسْرَافَنَا في أمْرِنَا ‏وَكَفّرْ عنّا
سيّئاتِنَا وَتَوَفَّنَا بِرَحمتِكَ ‏مُؤمنينَ يا ربَّ العالمينَ.





اللّهُم ‏اغفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا اللّهُم اغفِرْ لَنَا ‏ذُنُوبَنَا،
اللّهُم نَقّنَا من الذُّنوبِ والخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ
الأبيَضُ مِنَ ‏الدّنَسِ يا ربَّ العالمينَ اللّهُمّ ‏عَلّمْنَا ما
جَهِلْنَا وذَكّرْنَا ما نَسِينَا ‏واجعَلِ القُرءانَ ربيعَ قُلُوبِنَا
‏ونُوراً لأبْصارِنَا وَجَوَارِحِنَا ‏وَتَوَفَّنَا على هَدْيِهِ
وأكْرِمْنَا ‏بِحِفْظِهِ واحْفَظْنَا بِبَرَكَتِهِ وَبَرَكَةِ ‏نَبيّكَ
مُحمدٍ عليهِ الصّلاةُ ‏والسّلامُ واغفِرِ اللّهُمَ للمُؤمنينَ والمؤمناتِ
الأحْياءِ مِنهُم والأمواتِ إنّكَ ‏سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدّعواتِ ‏عِبادَ
اللهِ إنّ اللهَ يأمُرُ بالعدلِ ‏والإحسانِ وإيتاءِ ذي القُربى ‏ويَنْهى
عنِ الفَحْشاءِ والمُنكَرِ ‏والبغْيِ يَعِظُكُمْ لعلّكُم تَذَكّرُونَ
‏أُذكُرُوا اللهَ العظيمَ يَذْكُرْكُمْ ‏واشكُرُوهُ يَزِدْكُمْ
واسْتَغْفِرُوهُ ‏يَغْفِرْ لَكُمْ واتّقُوهُ يَجْعَلْ لَكُمْ مِنْ
‏أمْرِكُمْ مَخْرَجاً وَأَقِمِ الصّلاةَ.





مَعْشَرَ الأخْوَةِ المؤمِنِينَ، مَعْ ‏حُلُولِ مَوْسِمِ الحَجِ تَطُوفُ في
‏الوِجْدَانِ المشَاعِرُ والمَعَانِي التي ‏تُطْلِقُهَا هَذِهِ
الفَرِيضَةُ التي جَعَلَهَا ‏اللهُ فَرِيضَةً مِنْ أَعْظَمِ فَرَائِضِ
‏الدّينِ، وَأَمْراً مِنْ أَهَمِ أُمُورِ ‏الإسْلامِ.





لَقَدْ ثَارَتْ في نُفُوسِ ‏المُسْلِمينَ نَوَازِعُ الشَّوْقِ لأداءِ
‏هَذهِ الفَريضَةِ العَظِيمَةِ، فَيَسّرَ اللهُ لِبَعْضِهِمْ أَمْرَهَا،
وَهَا هُمْ بَدأوا يُعِدُّونَ العُدّةَ ‏للرَّحِيلِ إلى بِلادِ الحِجازِ.





مَا ‏أَجْمَلَهُ مِنْ مَنْظَرٍ حَيثُ اجتِمَاعُ ‏مَلايينِ المُسْلِمِينَ
المُوَحِدينَ ‏المُؤمنينَ الذينَ جَاءُوا مِنْ كُلِ ‏حَدْبٍ وَصَوْبٍ، مِنْ
جَميعِ بِقَاعِ ‏الأرضِ، جَاءُوا لِيَطُوفُوا بالبيتِ ‏العَتِيقِ
قَائِلِين: لَبيْكَ اللّهُمّ لَبَّيكَ، ‏بِثِيابِهِم البَيْضاءْ على
اختلافِ ‏أَلْوانِهِم وأَلْسِنَتِهِم تَجْمَعُهُم عَقِيدَةُ الإسلامِ
عَقِيدَةُ ‏التَّنْزِيهِ، عَقِيدَةُ التَّوْحِيدِ، كُلُّهُم ‏إخوَةٌ في
اللهِ لأنَّ اللهَ يَقُولُ: {إنمَّا ‏المُؤمِنُون إخْوَةٌ} ويَقُولُ عَزّ
‏وَجَلَّ {إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ ‏أتقاكُمْ} نَتَأَمَّلُ مَنْظَرَ
الحَجِيجِ ‏وَنَتَطَلَّعُ إلى وَاقِعِ أُمَّتِنَا، إلى ‏وَاقِعِنَا
الإسْلامي، وحَاجَتِنَا إلى ‏الاعتصامِ بِحَبْلِ اللهِ المَتِينِ واللهُ
‏يَقُولُ: {واعتَصِمُوا بحبْلِ اللهِ ‏جميعاً ولا تَفَرَّقُوا} أمَّا
أعداءُ الأمَّةِ فَإنَّهُم يُريدُونَ ‏لَنَا التَّشَتُّتَ والفُرقَةَ
والتَّبَاغُضَ ‏والتَّنَاحُرَ، وأنْ تَقَعَ الفِتْنَةُ فيما ‏بينَنَا، وهذا
ما لا ينبغي أنْ ‏يَحْصُلَ وعلينا أنْ نَتَنَبَّهَ لَهُ.





والحجُّ ‏مَعْشَرَ الإخوةِ، جَمَعَ أنْواعَ ‏الرِياضَاتِ، مِنْ رِياضَةِ
البَدَنِ ‏والرُّوحِ، وفيهِ مِنْ معانِي الوحْدَةِ ‏والعِزَّةِ ما
يَحْمِلُنَا على التَّفَكُّرِ ‏بِذلِكَ المَوْقِفِ، فالمُسْلِمُونَ
‏يَجْتَمِعُونَ في خَيْرِ بِقَاعِ الأرْضِ ‏وَكُلُّهُمْ شَوْقٌ إلى حَبيبِ
اللهِ، ‏يُؤدُّونَ الشَّعَائِرَ والنُّسُكَ، تَجْمَعُ بَيْنَهُمْ كَلِمَةُ
لا إلهَ إلا ‏اللهُ، وما أُحَيْلاهُ مِنْ مَوْقِفٍ ‏تَتَجَلَّى فيهِ آياتُ
الوحْدَةِ ‏وَتَمَاسُكِ المُجْتَمَعِ وتَعَاضُدِ ‏الأمَّةِ، كَيْفَ لا
واللهُ تَعَالى يَقُولُ: ‏‏{واعتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جميعاً ولا
‏تَفَرَّقُوا} وَلا يَسَعُنَا في سبيلِ ‏الاعتِصَامِ بِحَبْلِ اللهِ
وَنَبْذِ الفُرْقَةِ ‏والتَّبَاغُضِ إلا أنْ نَدْعُو اللهَ لَنَا ‏بِمَزيدٍ
مِنَ التَّمَاسُكِ بِمَا يَحْفَظُ ‏أُمَّتَنَا مِنْ خَطَرِ كُلِ
تَشَرْذُمٍ وَتَفَتُّتٍ ‏وَتَفَكُّكٍ، وَفي هذا الزَّمَنِ ‏الصَّعْبِ ما
أَحْوجَنَا إلى كُلِ مَا ‏يَدْفَعُ بِأُمَّتِنَا إلى الأمَامِ.








نَسْأَلُ اللهَ تَعَالى أنْ ‏يُلْهِمَنا وأولياء أمورنا ما فِيهِ خَيرُ وَفَلاحُ ‏أُمَّتِنَا.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ҒĄĭŠĻǿ
محقق مميز
محقق مميز


نـقــــآط الإشرآف . : 80
نـقــــآط الـتـمـيـز . : 2
نقاطي . : 2
القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Naruto
الجنـس . : ذكر
المسآهمآت . : 4494
شهرة العضو : 10
المـوقـع . : جدة

مُساهمةموضوع: : اوصاني خليلي بخصال من الخير   الإثنين أكتوبر 31, 2011 9:59 pm

شكرا على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Remy
محقق ذهبي
محقق ذهبي


القسم المفضـل . : قسم المتحري كونآن ♥
الآنمي المـفضل . : Gintama
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 2428
شهرة العضو : 12
المـوقـع . : بين احلامي و طموحاتي

مُساهمةموضوع: رد: اوصاني خليلي بخصال من الخير   الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 10:06 am









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خيوط الشمس
عضوة شرف مميزة VIP
عضوة شرف مميزة VIP


نـقــــآط الـتـمـيـز . : 3
القسم المفضـل . : قسم الأعضآء ♥
الجنـس . : انثى
المسآهمآت . : 5540
شهرة العضو : 27
المـوقـع . : kawaaaaiii, japan
العـمــر . : 17

مُساهمةموضوع: رد: اوصاني خليلي بخصال من الخير   الخميس نوفمبر 03, 2011 10:20 pm

شكرا لكم على جمييع ردوودكم العطرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اوصاني خليلي بخصال من الخير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: •◣ المنـزل الإســـلامـــي ◢• :: ♣ القســم الإســلآمي العــــــآم ♣-
انتقل الى:  
الساعة الأن بتوقيت (السعودية)
جميع الحقوق محفوظة لـ
 Powered by GIN12 ®{Conan-Anime.com }
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010

جميع ما يكتب في المنتدى لا يعبر عن رأي الادارة وانما يعبر عن وجهة نظر كاتبها..
والادارة غير مسؤوله عن ما يكتب او ينشر في المنتدى
..